أعربت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأربعاء، عن استهجانها لتصريح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانسبشأن المساعدات التي تدخل قطاع غزة، مؤكدة أن القطاع ما يزال يعاني وفقا لتقارير وإفادات مؤسسات حقوقية ودولية من شح حاد في معظم السلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء والوقود.
ونفت الحركة صحة تصريحات فانس التي قال فيها إن كمية المساعدات التي تدخل غزة اليوم هي العليا خلال آخر خمس سنوات، مؤكدة أن" هذا ادعاء مضلل وبعيد عن الواقع ويعكس محاولة متعمدة لتحريف الحقائق والتغطية على استمرار الكارثة الإنسانية في القطاع، والتي تتفاقم بفعل سياسات التجويع الممنهجة لسلطات الاحتلال".
وفيما قالت الحركة في بيانها، إن الأوضاع المعيشية للسكان بلغت مستويات كارثية غير مسبوقة، في ظل القيود المفروضة على دخول المساعدات واستمرار استهداف البنية التحتية، أكدت أن سلطات الاحتلال لم تلتزم بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وتعمدت إبقاء أهالي قطاع غزة في حالة" حياة تحت الاستنزاف"، من خلال استمرار القيود الخانقة على دخول المساعدات، وتعطيل مقومات الحياة الأساسية، بما يفاقم المعاناة الإنسانية بشكل يومي وممنهج.
وطالبت حركة حماس الوسطاء والمجتمع الدولي، بضرورة التحرك الفوري والجاد لممارسة ضغط فعلي على سلطات الاحتلال لوقف سياسات" هندسة التجويع" المفروضة على قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والبضائع بشكل كافٍ ودون عوائق.
وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم، قد قال أمس الثلاثاء في منشور عبر منصة إكس، مرفقا بصور لبيانات رسمية حول حجم المساعدات، إن هذه الأرقام" تظهر حجم الكذب في التصريحات"، مشيراً إلى أن 38% فقط من الكميات المتفق عليها في اتفاق شرم الشيخ دخلت إلى غزة، وهو" الحد الأدنى في الظروف الطبيعية فكيف في زمن الإبادة والكارثة الإنسانية؟ ".
وكانت حركة حماس قد قالت يوم الأحد الماضي، إن إسرائيل تصعد إجراءاتها عبر" هندسة التجويع" بقطاع غزة، من خلال التضييق على إدخال المساعدات، بما فيها الدقيق.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان، إن" الاحتلال يتعمد تصعيد إجراءاته باتجاه إعادة عملية هندسة التجويع ضد شعبنا، عبر التضييق الواسع على إدخال المساعدات، بما فيها الدقيق، ما أدى إلى ارتفاع متواصل في أسعار الخبز في ظل فقر مدقع في غزة".
وأضاف، أن هذا التقييد يمثل" انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار"، الذي ينص على إدخال المساعدات بكميات محددة، " لم يلتزم الاحتلال منها إلا بثلث الكمية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك