في تطور لافت في مجال الصحة الرقمية، نجح باحثون في تطوير مستشعر ذكي قادر على رصد الإرهاق والتوتر بدقة حتى أثناء الحركة.
وبحسب تقرير في موقع “Medical Xpress”، يعتمد هذا الجهاز على مادة هلامية متطورة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل إشارات الجسم الحيوية في الوقت الحقيقي.
وتشير المعطيات إلى أن التحدي الأكبر في الأجهزة القابلة للارتداء يتمثل في تشويش الإشارات أثناء الحركة، ما يقلل من دقتها.
لكن التقنية الجديدة تعالج هذه المشكلة عبر تقليل الضوضاء من المصدر، باستخدام بنية مادية قادرة على امتصاص الاهتزازات والتداخلات العضلية، إلى جانب خوارزميات تعلم آلي لتنقية البيانات.
وأظهرت النتائج أن الجهاز حقق نسبة دقة تصل إلى 92% في تصنيف مستويات الإرهاق، مقارنة بنحو 64% فقط عند استخدام بيانات غير محسّنة.
كما سجل جودة عالية في إشارات القلب وضغط الدم، بمستوى يقترب من المعايير الطبية المعتمدة.
ويعتمد النظام على تحليل مؤشرات مثل تغيرات ضربات القلب وضغط الدم، وهي إشارات ترتبط بوظائف الجهاز العصبي اللاإرادي، الذي يتأثر بالإجهاد والإرهاق.
ومع تحسين جودة هذه الإشارات، يصبح بالإمكان تتبع الحالة النفسية والجسدية بشكل مستمر وأكثر موضوعية.
كما أظهرت التجارب أن الجهاز قادر على العمل بكفاءة خلال الأنشطة اليومية، مثل المشي أو القيادة، وهي ظروف كانت تمثل تحديًا كبيرًا للأجهزة التقليدية.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تُستخدم في مجالات متعددة، من مراقبة الصحة النفسية إلى تحسين السلامة المهنية في الوظائف التي تتطلب تركيزًا عاليًا، مثل القيادة أو الطيران.
ورغم هذه النتائج، لا تزال التقنية في مراحل التطوير، إذ يسعى الفريق إلى تحسين التصنيع والتأكد من فعاليتها في الاستخدام الواسع.
لكن هذا الابتكار يعكس توجهًا متزايدًا نحو تحويل المؤشرات الحيوية إلى أدوات عملية لمتابعة الصحة بشكل يومي، لكنه لا يغني عن التقييم الطبي المباشر، خاصة في الحالات المعقدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك