عمان - أنهى مجلس النواب جلسته قبل الأخيرة من عمر الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة العشرين، التي تنتهي في السادس والعشرين من الشهر الحالي، بإقرار مشروع القانون المعدل لقانون السير، والموافقة مع مجلس الأعيان على التعديلات التي أجروها على مشروع القانون المعدل لقانون عقود التأمين.
اضافة اعلانفيما أُرجئ مشروع قانون اتفاقية خاصة بالنحاس للجلسة الأخيرة التي يتوقع أن يُدرج عليها مشروع القانون فقط.
ويرجح أن يعقد مجلس الأعيان جلسته الأخيرة من عمر الدورة العادية مع نهاية الأسبوع المقبل؛ بيد أنه لم يُحسم حتى الآن بشأن ما إذا كان هناك توافق على عقد دورة استثنائية، أم أنه سيجري ترحيل مشاريع القوانين التي لم يُبتَّ بها، ومنها: الضمان الاجتماعي، والملكية العقارية، والنظام الداخلي لمجلس النواب، إلى الدورة العادية الثالثة التي تبدأ في مستهل تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، ولجلالة الملك حق إرجاء عقدها لمدة لا تتجاوز الشهرين.
جاء ذلك خلال جلسة مطولة عقدها" النواب" أمس، استمرت حتى ساعات العصر برئاسة رئيسه مازن القاضي، وأدار جزءا منها النائب الثاني إبراهيم الصرايرة، بحضور أعضاء من الفريق الحكومي؛ وفيها توشح النواب والوزراء بالعلم احتفالا بالمناسبة التي تصادف اليوم.
وقد حضرت مناسبة يوم العلم بقوة تحت القبة، فقد تحدث نواب عن أهميتها ورمزيتها ودور العلم في الوجدان الشعبي.
بدأت الجلسة بكلمة للقاضي بمناسبة يوم العلم، قال فيها إن العلم سيبقى رمزا خالدا لوحدة الأردنيين وعنوانا لمسيرتهم الوطنية المضيئة، التي سطّرها الآباء والأجداد بالتضحيات، وحفظتها الأجيال المتعاقبة بالإيمان الراسخ بالوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة.
وأكد أن هذه المناسبة الوطنية تجسد في وجدان الأردنيين حكاية وطن وسيرة شعب، تمتد من تعب الآباء وصبر الأمهات إلى تضحيات الجنود، مشددا على أن العلم سيبقى خفاقا في سماء المجد، نصونه بالوحدة والتماسك، ونحمله في ضمائرنا قبل أيدينا، وفاء لدماء الشهداء، وترسيخا لقيم الانتماء والولاء؛ ومناسبة تشكل في الوجدان حكاية وطن وسيرة شعب، تمتد من تعب الآباء إلى صبر الأمهات، إلى خطى الجنود، متوجة بحكمة القائد، جلالة الملك عبد الله الثاني، صوت الحق، ورمز الحكمة، ودلالة الصبر والتمسك بالثوابت في زمن الصعاب ومنطقة التحديات.
وخلال الجلسة، أقر النواب مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2026 المعاد من مجلس الأعيان كما وافق عليه" الأعيان"؛ وجرى التوافق على المواد الخلافية مع" الأعيان" كما أقرها.
إذ شملت أبرز التعديلات، تمديد المدة الممنوحة لشركات التأمين للرد على طلبات التأمين لـ14 يوم عمل بدلا من 10 أيام، مع اعتبار الطلب مقبولا حكما في حال عدم الرد ضمن المدة المحددة، بما يعزز حماية طالبي التأمين.
كما تضمنت التعديلات إعادة تنظيم بعض الأحكام المتعلقة بإنهاء عقد التأمين، عبر تعديل مدد الإشعار والإجراءات المرتبطة به، بالإضافة لتوسيع نطاق التأمين البحري، ليشمل السفينة وملحقاتها بصورة أكثر وضوحا.
ويأتي إقرار القانون في إطار تحديث التشريعات الناظمة لقطاع التأمين، إذ يهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة في العلاقة بين شركات التأمين والمؤمن لهم، وضمان حقوق الأطراف كافة، ومنع فرض الشروط المجحفة أو غير الواضحة.
كما يسهم في تنظيم مراحل العملية التأمينية، بدءا من تقديم الطلب وحتى تنفيذ العقد، بما يعزز الثقة في قطاع التأمين، ويدعم البيئة الاستثمارية.
وأقر النواب، أيضا، مشروع القانون المعدل لقانون السير لسنة 2026، بعد مناقشته وإدخال تعديلات عليه، وفقا لتوصيات اللجنة النيابية المشتركة (القانونية والخدمات العامة)، شملت إضافة نص يقضي ببدء العمل بالقانون بعد 30 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وتنظيم إجراءات نقل ملكية المركبات والتصرفات القانونية المتعلقة بها، بحيث أجاز القانون استخدام الوسائل الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني ووسائل الاتصال المرئي والمسموع في إنجاز معاملات الكاتب العدل، بما يتيح إتمام عمليات البيع والشراء عن بُعد، مع الإبقاء على صحة المعاملات غير الإلكترونية، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.
كما نظم القانون آلية دفع أثمان المركبات عبر حساب ضمان خاص يُنشأ لهذه الغاية، بما يضمن حقوق البائع والمشتري، مع وضع استثناءات محددة، وربط صرف هذه الأموال بقرارات قضائية قطعية في حال وجود حقوق للغير على المركبة.
وفيما يتعلق بالمركبات المحجوزة، أقر المجلس تعديلات تتيح بيعها بعد مرور 12 شهرا في حال عدم مراجعة مالكيها، بدلا من مدد أطول، مع الاكتفاء بإخطار المالك بدلا من الإعلان في الصحف، للحفاظ على قيمتها وضمان حقوق الأطراف ذات العلاقة، ونقل الحقوق المترتبة على المركبة إلى ثمنها بعد البيع وفق أحكام القانون.
ويأتي هذا القانون في إطار تحديث التشريعات الناظمة لقطاع السير وترخيص المركبات، إذ يهدف لتسهيل الإجراءات، وتعزيز التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، وتمكين إنجاز المعاملات دون الحاجة للمراجعة الوجاهية، وضمان الشفافية وحماية الحقوق المالية والقانونية للجميع؛ إذ جرى التوافق على المادة التي تقول: " لا يجوز تسجيل أو توثيق معاملات نقل ملكية المركبات وسائر التصرفات القانونية المتعلقة بها، ما لم يدفع الثمن من خلال حساب ضمان أثمان المركبات المبيعة الذي ينشأ بموجب نظام يصدر لهذه الغاية، على أن تحدد في هذا النظام إجراءات الإيداع وآليات الصرف والاستثناءات التي ترد على دفع الثمن من خلال الحساب.
وتبقى المعاملات التي تتم بغير الوسائل الإلكترونية جائزة وصحيحة دون اشتراط إيداع الثمن في الحساب المشار إليه في البند (1) من هذه الفقرة، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك".
كما أقر المجلس مادة تنص على أنه: " لا يتم الصرف من ثمن المركبة المبيعة وفق أحكام البند (1) من هذه الفقرة لأصحاب الحقوق عليها، إلا بموجب قرارات قضائية مكتسبة الدرجة القطعية، على أن يجري تحويل باقي ثمن المركبة لمالكها"، ووافقوا على مادة تنص على أنه: " لغايات البند (1) من هذه الفقرة، يجوز استخدام وسائل الاتصال الإلكتروني، ووسائل الاتصال المرئي والمسموع والتوقيع الإلكتروني، للقيام بمهام الكاتب العدل المنصوص عليها في هذه المادة".
وبعد نقاشات مطولة وموسعة بين موافقة ورد، أرجأ المجلس التصويت على مشروع قانون التصديق على الاتفاقية التنفيذية لأعمال تقييم وتطوير واستغلال النحاس والمعادن المصاحبة في منطقة أبو خشيبة، المعقودة بين الحكومة، ممثلة بوزارة الطاقة، وشركة وادي عربة للمعادن، والمرخصة لممارسة نشاط الاستكشاف والتطوير والتنقيب والتشغيل وإنتاج معادن النحاس والمعادن المصاحبة وتسويقها لشركة وادي عربة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك