العربي الجديد - مشروع كوشنر وإيفانكا يشعل تيرانا.. احتجاجات وتحقيقات في ألبانيا Euronews عــربي - ماذا تفعل عند لدغة عنكبوت نوسفيراتو؟ تزايد العناكب العملاقة في بحر البلطيق العربي الجديد - "فيفا" يتلقى تحذيراً بعد قراره حظر القوارير في مونديال 2026 الجزيرة نت - قبل مواجهة مصر.. أنشيلوتي يحسم موقفه من استبعاد نجم السامبا القدس العربي - “الإخفاق العربي في الثورة والدين والدولة”.. رفيق عبد السلام يقرأ أزمة الربيع العربي والدولة والحداثة قناة الشرق للأخبار - إلى أين وصلت المفاوضات بين أميركا وإيران؟ رويترز العربية - حقائق-ما المشكلات التي تحتاج أمريكا وإيران لحلها للتوصل إلى أي اتفاق سلام؟ قناة الجزيرة مباشر - وزارة الخزانة الأمريكية تعلن عن فرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو Euronews عــربي - مجلس الشيوخ يمرر خطة بـ70 مليار دولار لدعم سياسات الهجرة وتعزيز أمن الحدود وكالة الأناضول - وفد "حماس" يصل القاهرة عشية جولة جديدة من مفاوضات وقف النار بغزة
عامة

البديل المجهول أخطر من النظام المعيب

وكالة عمون الإخبارية
1

ليس جديدا أن يبرز حديث مستمر عن تآكل النظام الدولي، ولا مفاجئا أن يقال إن قواعده لم تعد تحكم السلوك الدولي كما كانت في العقود السابقة، لكن الخطأ يبدأ حين يتحول هذا التشخيص إلى احتفال مبطن بسقوط النظام...

ملخص مرصد
يناقش الخبر مخاطر تآكل النظام الدولي الحالي، محذرا من أن انهياره لا يضمن ولادة نظام أكثر عدالة، بل قد يؤدي إلى الفوضى وسباق مفتوح على القوة. ويؤكد أن الدول الصغيرة مثل الأردن تدفع ثمن الفوضى، لذا يجب العمل داخل النظام الحالي رغم ضعفه بدلاً من انتظار نظام بديل غير واضح المعالم.
  • النظام الدولي الحالي يوفر قواعد تحد من الفوضى رغم عيوبه بحسب الخبر.
  • انهيار النظام لا يعني بالضرورة ولادة نظام أكثر عدالة أو استقراراً.
  • الدول العربية تدفع ثمن الفوضى، لذا يجب الحفاظ على الاستقرار الدولي الحالي.
من: الدول العربية والأردن أين: العالم والشرق الأوسط

ليس جديدا أن يبرز حديث مستمر عن تآكل النظام الدولي، ولا مفاجئا أن يقال إن قواعده لم تعد تحكم السلوك الدولي كما كانت في العقود السابقة، لكن الخطأ يبدأ حين يتحول هذا التشخيص إلى احتفال مبطن بسقوط النظام القائم، وكأن انهياره خطوة تلقائية نحو نظام أكثر عدلا وتوازنا، لأن التاريخ يعلمنا أن لحظات تفكك النظام الدولي لا تفتح الباب للعدالة، بل للفوضى، ولا تعيد توزيع القوة بهدوء، بل تطلق سباقا مفتوحا عليها.

النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية لم يكن مثاليا، ولم يكن عادلا في كل مراحله، لكنه كان يوفر عنصرا شديد الأهمية للدول الصغيرة والمتوسطة، وهو تلك القدرة على التنبؤ، مع الحد الأدنى من القواعد التي تضبط سلوك القوى الكبرى، وبلا شك فإن هذه القواعد لم تكن تمنع الحروب، لكنها كانت تضع لها سقفا، وتمنعها من التحول إلى حالة دائمة من الفوضى، ولذلك فإن السؤال الأخطر اليوم ليس من يقوض النظام الدولي، بل من يا ترى ذلك الذي يستطيع العيش في عالم بلا قواعد واضحة؟الحديث عن صعود قوى جديدة، مثل الصين أو روسيا، بوصفه مؤشرا على ولادة نظام دولي أكثر توازنا، يبدو جذابا على مستوى الخطاب، لكنه يحتاج قدرا أكبر من الواقعية، لأن تعدد القوى لا يعني بالضرورة تعدد العدالة، كما أن انتقال العالم من نظام تقوده قوة واحدة إلى نظام تتنافس فيه عدة قوى لا يعني تلقائيا أنه أصبح أكثر استقرارا، بل قد يعني ببساطة أن الصراع أصبح أكثر تعقيدا، وأن مناطق الهامش، مثل الشرق الأوسط، ستتحول إلى ساحات اختبار دائمة لهذا التنافس.

في منطقتنا، لا نملك ترف الاحتفال بانهيار النظام الدولي، لأن الدول التي تقع في قلب الجغرافيا المشتعلة لا تستفيد من الفوضى، بل تدفع ثمنها أولا، ولذلك فإن المصلحة الحقيقية للدول العربية، وللأردن تحديدا، ليست في انتظار نظام عالمي جديد، ولا في الرهان على قوة دولية صاعدة، بل في الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الاستقرار الدولي، والعمل بواقعية داخل نظام مضطرب، لا الحلم بنظام بديل لم تتضح ملامحه بعد.

أخطر ما في المرحلة الحالية ليس أن النظام الدولي يضعف، بل أن بعض النخب بدأت تتعامل مع هذا الضعف بوصفه فرصة، بينما الحقيقة أبسط وأقسى، فحين تتراجع القواعد، لا تتقدم العدالة، بل تتقدم القوة، وحين يختفي النظام، لا يولد نظام أفضل بالضرورة، بل يولد فراغ، والفراغ في السياسة الدولية لا يبقى فارغا طويلا، بل تملاه القوى الأكثر استعدادا لاستخدام القوة، لا الأكثر التزاما بالقانون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك