سكاي نيوز عربية - بسبب عدم ظهوره.. مجتبى خامنئي مطلوب في شوارع إيران رويترز العربية - مسؤول بالبيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات الدخول الجزيرة نت - الاحتلال يقر بإصابة 3 من جنوده في لبنان ويشن غارات دامية على الجنوب العربي الجديد - منتخب الأردن يواصل نزيف نجومه.. صبرة يغيب عن مونديال 2026 BBC عربي - تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟ وكالة الأناضول - فيدان يتفقد الأنشطة الإنسانية التركية لمسلمي الروهينغا في بنغلاديش القدس العربي - أكسيوس: ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين في مختبر بولاية تنيسي قناة الجزيرة مباشر - TikTok: The Data War | Behind the Scenes of the Hidden US-China Conflict قناة القاهرة الإخبارية - التغيرات المتلاحقة والتصعيد الميداني لحظة بلحظة على سوشيال ميديا القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - Nigeria possesses diverse natural resources but faces security challenges; it ranks first in Afri...
عامة

واقعة "سيدة الإسكندرية"صرخة صادمة للمجتمع ضد منظومة القوانين

DW عربية
DW عربية منذ 1 شهر
1

شهدت الأيام والأِشهر الماضية حوادث انتحار لسيدات مصريات بسبب معانتهن اجتماعياًواقتصادياً وأبرزهم السيدة التي أنهت حياتها في بث مباشر ما أثار صدمة واسعة في الشارع المصري، ودفع الرئيس المصري عبد الفتاح ...

ملخص مرصد
أثارت حادثة انتحار سيدة مصرية في بث مباشر موجة غضب مجتمعي، ما دفع الرئيس عبد الفتاح السيسي لإصدار توجيهات بتسريع تشريعات حماية الأسرة. رغم صدور قوانين جديدة، يرى خبراء أن المنظومة القانونية وحدها غير كافية، مطالبين بتغيير الخطاب المجتمعي والديني لصالح المرأة. كما كشفت الحوادث عن ضعف آليات الدعم المقدم للنساء المعيلات، ما يبرز الحاجة إلى سياسات وقائية متكاملة.
  • الرئيس السيسي يأمر بتسريع تشريعات حماية الأسرة بعد حادثة انتحار سيدة في بث مباشر
  • خبراء: القوانين وحدها غير كافية، مطالبين بتغيير الخطاب المجتمعي والديني لصالح المرأة
  • النائبة نشوى الشريف: قانون الأحوال الشخصية الجديد يجب أن يكون موحدًا وقابلًا للتطبيق
من: الرئيس عبد الفتاح السيسي، النائبة نشوى الشريف، هبة الصباحي، منى عزت، الشيخ علي المطيعي أين: مصر

شهدت الأيام والأِشهر الماضية حوادث انتحار لسيدات مصريات بسبب معانتهن اجتماعياًواقتصادياً وأبرزهم السيدة التي أنهت حياتها في بث مباشر ما أثار صدمة واسعة في الشارع المصري، ودفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإصدار توجيهات بسرعة إعداد تشريعات للبرلمان لحماية الأسر المصرية.

مع ذلك، يرى بعض الخبراء لـDW أن القوانين وحدها غير كافية، مطالبين بتغيير الخطاب المجتمعي والثقافي والديني ليكون أكثر إنصافًا للمرأة.

تعالت المطالب المصرية بتعديل قانون الأحوال الشخصية، الذي يعود في أساسه إلى عام 1920ولم يعد يعكس الواقع المصري، على خلفية ما قامت به سيدة أربعينية برمي نفسها من شرفة منزلها، بعد بث مباشر استمر نحو ساعة، عبًرت خلالها عن معاناتها من ضغوط الحياة وتحملها مسؤولية طفلتيها بمفردها دون دعم.

وفي أعقاب هذه الحادثة صدرت توجيهات رئاسية إلى البرلمان بتسريع إصدار حزمة من التشريعات المتعلقة بالأحوال الشخصية، وإنشاء صندوق لدعم الأسرة، وفق وسائل إعلام مصرية رسمية، ما قد ينهي عقود من الجدل والتأجيل.

ولم تكن حادثة سيدة الإسكندرية بمعزل عن غيرها، ففي أعقاب هذه الحادثة بيوم أقدمت طبيبة مصرية على إنهاء حياتها بالقفز من الطابق الثامن في محل سكنها.

وفي شهر مارس/آذار الماضي، أقدمت سيدة بإنهاء حياة نفسها وأسرتها بالكامل بعد تدهور حالتهم المادية إثر امتناع الأب عن الإنفاق.

قانون موحد لمواجهة التشتتأكدت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، في حديثها لـ DW عربية، أن هناك ثلاث أولويات يجب مراعاتها عند مناقشة قانون الأحوال الشخصية الجديد.

تتمثل في إعداد قانون موحد، وفتح حوار مجتمعي حقيقي يشمل جميع الأطراف، إلى جانب التركيز على قابلية تطبيق القانون على أرض الواقع.

وأضافت البرلمانية المصرية أن القوانين الحالية تعاني من عدة مشكلات أساسية أبرزها التشتت التشريعي، نتيجة وجود قوانين متعددة في فترات زمنية مختلفة إلى جانب عدم التوازن ببعض الملفات مثل" الرؤية" و" الاستضافة" و ترتيب الحضانة.

كما أشارت الشريف إلى بطء إجراءات التقاضي وصعوبة تنفيذ الأحكام، خاصة فيما يتعلق بالنفقة، لذلك، شدًدت على أن الحل يكمن في إعادة صياغة شاملة تضع مصلحة الطفل في المركز.

وفيما يتعلق بجهود الدولة لدعم المرأة المعيلة، أكدت الشريف أن الدولة المصرية وفّرت عددًا من الآليات من خلال خدمات الدعم القانوني والإرشاد، وتقديم صندوق تأمين الأسرة لضمان صرف النفقة، إلى جانب دور مؤسسات مثل المجلس القومي للمرأة في التوعية والمساندة.

ورغم أهمية هذه الجهود، إلا أن التحدي لا يقتصر على توفير الدعم، بل يمتد إلى ضمان وصوله في الوقت المناسب، حسب الشريف.

ضغوط النساء تكشف خلل المنظومة الأسريةرغم غياب إحصاءات دقيقة تكشف معدلات الانتحار في مصر، تشير بيانات منظمة الصحة العالميةإلى أن مصر لاتعد من الدول ذات المعدلات المرتفعة عالميًا.

ومع ذلك، تتصدر مصر الدول العربية في هذا المؤشر، إذ سجلت ما بين 3 إلى 3.

4 حالات انتحار لكل 100 ألف نسمة عام 2019، بإجمالي تجاوز 3700 حالة.

اعتبرت هبة الصباحي، استشاري الصحة النفسية ورئيس مجلس أمناء مؤسسة" نبت"، في تصريحات لـDW عربية، أن حوادث الانتحار كشف بوضوح أن الأسرة لا تمثل مجرد إطار اجتماعي، بل تُعد خط الدفاع الأول للتوازن النفسي.

وترى بأن هناك تداخل لعوامل نفسية واجتماعية واقتصادية لتفسير انتحار السيدات، مثل الضغوط الأسرية، ضعف الدعم النفسي، التعرض للعنف أو الابتزاز العاطفي، والشعور بالوحدة وفقدان الأمان.

وطالبت الصباحي بإعادة النظر في منظومة الدعم المقدمة للمرأة المطلقة والمعيلة، ليس فقط على المستوى الاجتماعي، بل على المستوى التشريعي أيضًا لضمان حياة كريمة بعد الطلاق، حيث تواجه أحيانًا نظرة مجتمعية ضاغطة تحد من فرصها في إعادة بناء حياتها.

وشدًدت على أن قضايا الأسرة لا يجب أن تُدار بمنطق رد الفعل عقب الأزمات، بل من خلال سياسات وقائية وتشريعية ونفسية متكاملة، تعيد التوازن للأسرة.

ضعف آليات الدعم المقدمة للنساءتواجه أغلب المطلقات والمعيلات ضغوطا اقتصادية ومادية، إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن نسبة الأسر التي تعولها نساء قد تصل إلى 18٪ من إجمالي الأسر المصرية، وغالبًا ما تتحمل كثير من السيدات أعباء إعالة أطفالهن بمفردهن في ظل محدودية الدعم الاقتصادي.

ومن ضمن هؤلاء النساء (د.

م) 30 سنة فضلت عدم الكشف عن هويتها، وهي أم لطفلين، هجرها زوجها وتركها تتحمل مسؤولية الطفلين ما اضطرها للعمل لساعات طويلة يوميًا لتأمين احتياجاتهم.

ورغم لجوئها إلى القضاء للحصول على نفقة لأولادها إلا أن طليقها قدم مستندات غير حقيقية تثبت أنه عاطل عن العمل حتى لا تحصل على مقابل مادي، حسب قولها.

وأضافت لـ DW" الضغوط المتراكمة دفعتني في لحظات لضعف للتفكير في الانتحار ولكنني كنت أتراجع في كل مرة أتـذكر أنني ساترك أطفالي لوحدهم دون ظهير.

وتابعت" عندما أتذكر قصة المنتحرة أتوقف طويلاً أمام فكرة الأطفال الذين يتركون خلف المأساة".

وفي هذا السياق دعت منى عزت، حقوقية ورئيس مجلس أمناء مؤسسة النون لرعاية الأسرة لـ DW إلى إنشاء صندوق لدعم الأسر الأكثر احتياجًا، يتم تمويله من خلال آليات حكومية، بهدف ضمان الحد الأدنى من الإنفاق على الأطفال، معتبرة أن الأسرة ليست شأنًا خاصًا فقط، بل قضية مجتمعية تتطلب تدخل الدولة لحماية الأطفال وضمان سلامتهم.

وانتقدت ضعف آليات الدعم المقدمة للنساء، مشيرة إلى أن بعض برامج الدعم النقدي تتوقف بمجرد عمل المرأة، رغم استمرار احتياجاتها، خاصة في حال تقاعس الزوج عن الإنفاق.

وأكدت أن هذه الوقائع تستدعي مراجعة شاملة للخطاب المجتمعي والديني، بعيدًا عن تكريس السلطة الأبوية و أن فكرة امتلاك الأب للصلاحيات الكاملة لم تعد مقبولة مجتمعيًا والمطلوب التعامل بمبدأ الشراكة بين الزوجين.

وأكدت على أن استمرار الأوضاع الحالية دون تغيير في الخطاب الثقافي والمجتمعي سيؤدي إلى تكرار الانتحار وزيادة معدلات العنف الأسري.

الانتحار بين الحكم الشرعي ودور التوعية الدينيةأعادت قضية انتحار بعض السيدات مؤخراً النقاش حول مسألة التعامل الديني مع قضايا الانتحار، إذ ظهرت أصوات متشدًدة تطالب بتكفير المنتحر، وبين أصوات أخرى رافضة لهذا الطرح مؤكدة أن لكل حالة ظروفها.

وجاء طرح الدكتور سعد الدين هلالي، الذى أشار إلى أن بعض صحابة نبي المسلمين وقعت منهم مثل هذه الأفعال، كمحاولة لتخفيف حدة الخطاب المتشدًد والتعامل بمنظور إنساني مع مثل هذه الحالات.

في هذا الإطار، أكد الشيخ علي المطيعي، من علماء الأزهر في حوار لـDW أن الانتحار" مُحرّم شرعًا وقد يصل إلى حد الكفر بالله".

لكنه شدًد على أنه لا يجوز الحكم على الأشخاص بعينهم، نظرًا لعدم الإلمام بالظروف الإنسانية والنفسية التي يمرون بها، مؤكدًا جواز الترحم والصلاة عليهم.

وأوضح أن دور المؤسسات الدينية يتركز فقط في التوعية والتوجيه، مشيرًا إلى تخصيص خطبة الجمعة للحديث عن الصبر، والتحذير من اليأس.

وأشار إلى أن المسؤولية لا تقع على عاتق المؤسسات الدينية، بل الأسرة لأنها الركيزة الأساسية في بناء الوعي، وأن غياب القيم الدينية والأخلاقية داخلها قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات بشكل أكبر.

يمكن القول أن حادثة السيدة التي أقدمت على إلقاء نفسها قد دقت ناقوس الخطر نحو أوضاع كثير من النساء المعيلات، وهناك شبه اتفاق على إعادة النظر بشكل شامل على الأبعاد القانونية والمجتمعية والدينية في منظومة الأسرة ككل.

غير أن هذا الحماس القائم سيتوقف على مدى جدية الجهات المعنية في تحويل التعاطف إلى سياسات فعالة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك