أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، أن وقف إطلاق النار هو المدخل الطبيعي لأي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وذلك في وقت نقلت فيه صحيفة" المدن" أن الاتصال بين عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي سيجري ظهرًا.
وأشار عون في بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية، إلى أن" لبنان حريص على وقف التصعيد في الجنوب وفي كل المناطق اللبنانية، ليتوقف استهداف الأبرياء والآمنين، نساء ورجالًا وأطفالًا، ويتوقف تدمير المنازل في القرى والبلدات اللبنانية"جاء بيان الرئاسة بعد حديث عن اتصال محتمل بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تباينات داخلية حادة وضغوط إقليمية لإدراج لبنان ضمن الهدنة المعلنة بين واشنطن وطهران.
وقالت مصادر لبنانية للتلفزيون العربي، إنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيهاتف الرئيس عون" ويحاول إقناعه بانضمام نتنياهو للاتصال".
أصوات داخل لبنان ترفض الاتصالوفي هذا السياق، أفادت صحيفة" المدن" اللبنانية بوجود استياء لدى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من مسار الاتصالات غير المباشرة، في ظل مخاوف من تداعيات أي انفتاح سياسي أو أمني مع تل أبيب على الساحة الداخلية، خصوصًا في ظل ما وصفته هذه التقارير بـ" موقف إسرائيلي تصعيدي" عقب لقاءات دبلوماسية أخيرة.
وبحسب ما نقلت صحيفة" المدن"، فقد ألغى الرئيس اللبناني مواعيده الخميس ترقبًا لتطورات مرتبطة بالاتصال المحتمل، الذي تحدثت مصادر عن إمكانية مشاركة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فيه، رغم نفي مصادر رسمية لبنانية علمها المسبق بأي تواصل مباشر حتى الآن.
في المقابل، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال اتصال مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على" وجوب شمول لبنان بالهدنة" بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب.
موقع لبنان في مفاوضات واشنطن و طهرانويأتي موقف بري في وقت تتضارب فيه الروايات حول نطاق الهدنة، إذ تؤكد طهران والوساطة الباكستانية أن لبنان مشمول بها، بينما تنفي واشنطن وتل أبيب ذلك، مع مواصلة إسرائيل هجماتها التي أوقعت آلاف الضحايا وأدت إلى نزوح واسع.
وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الأميركية تسعى إلى دفع نحو وقف إطلاق نار مؤقت بين إسرائيل وحزب الله، كمدخل لتوسيع التهدئة الإقليمية وربطها بالمفاوضات الجارية مع إيران، غير أن هذا المسار يواجه تعقيدات ميدانية وسياسية، أبرزها رفض حزب الله لأي مفاوضات سلام مباشرة.
كما يأتي الحديث عن الاتصال المحتمل بعد لقاء جمع سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، جرى خلاله بحث إطلاق مسار تفاوضي، في خطوة أثارت جدلًا داخليًا واسعًا، في ظل تحذيرات من انقسام سياسي قد يعيد إلى الواجهة اصطفافات داخلية حساسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك