بنفسه عن التدخل لحل الأزمة بين حركة فلسطين والشرطة البريطانية بشأن تنظيم مسيرة يوم نكبة فلسطين، بعدما رفضت شرطة لندن تسلّم خطاب من أنصار فلسطين يطالب بالعدول عن قرارها رفض طلبهم تنظيم مسيرتهم السنوية لإحياء ذكرى نكبة فلسطين.
وفي تصريحات لـ" العربي الجديد"، اليوم الخميس، قالت متحدثة باسمه إن تأمين الاحتجاجات" قرار عملياتي تضطلع به شرطة العاصمة".
جاء موقف العمدة قبيل اجتماع، قالت مصادر مطلعة إنه سيُعقد بين خان ووفد من أنصار" ائتلاف فلسطين في بريطانيا" لبحث الأزمة.
وأوضحت المتحدثة أن القرارات الخاصة بالسماح بالمسيرات والمظاهرات" يجري اتخاذها لتحقيق التوازن بين الحقوق والحريات الديمقراطية والسلامة".
وأضافت أن العمدة" يؤكد ضرورة قيام شرطة العاصمة بذلك من دون خوف أو محاباة".
ويستند موقف خان إلى أن شرطة لندن تستخدم" بشكل روتيني أحكام قانون النظام العام لتحديد مسارات الاحتجاجات، ونقاط التجمع، وأوقات بدئها وانتهائها".
ويؤكد أنه يساند الحق في الاحتجاج، لكنه يرى أنه" يجب أن يكون قانونياً وسلمياً وآمناً".
وكانت شرطة لندن قد رفضت طلب" ائتلاف فلسطين" تنظيم مسيرته السنوية في الـ16 من مايو/أيار المقبل بوسط العاصمة البريطانية لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية الـ78، رغم أن الطلب قُدِّم قبل نحو ستة أشهر، بينما منحت أنصار اليمين المتطرف بقيادة تومي روبنسون ترخيصاً بتنظيم مسيرة في اليوم نفسه تجوب شوارع رئيسية في مناطق حيوية بوسط لندن، تشمل منطقتي الحكومة والوزارات (وايتهول) والبرلمان.
ووصف" ائتلاف فلسطين"، الذي يضم ست منظمات كبرى هي جزء من حركة فلسطين في بريطانيا، قرار الشرطة بأنه" محاباة لليمين على حساب فلسطين".
وعلم" العربي الجديد" أن وفداً من مؤيدي الائتلاف يستعد للقاء العمدة لـ" طلب تدخله" لإلغاء قرار الشرطة بشأن مسيرة يوم النكبة.
ومن المقرر أن يرأس الوفد عضو مجلس العموم عن حزب العمال الحاكم، جون ماكدونال، بمشاركة عدد من النواب، وممثلين عن" ائتلاف فلسطين" الذي يشمل" حملة التضامن مع فلسطين" و" الرابطة الإسلامية في بريطانيا" و" حملة نزع السلاح النووي" و" تحالف أوقفوا الحرب" في لندن و" المنتدى الفلسطيني في بريطانيا" و" أصدقاء المسجد الأقصى".
وردّاً على سؤال لـ" العربي الجديد"، قال ماكدونال إنه" يأمل أن يتدخل العمدة ويفعل شيئاً في مصلحة المجتمع".
وحذر من" تكرار سيناريو مسيرة 18 يناير/كانون الأول عام 2025"، في إشارة إلى قضية رئيس" حملة التضامن مع فلسطين"، بن جمال، ونائب الأمين العام لـ" تحالف أوقفوا الحرب"، كريس نانيهام.
وكان خلاف بين الشرطة ومنظمي تلك المسيرة قد أدى إلى قضية جنائية أُدين فيها جمال ونانيهام بتهمتي" التحريض على خرق شروط التظاهر" و" التحريض على خرقها"، وأثارت القضية انتقادات واسعة للشرطة وللقاضي الذي أصدر الحكم.
وطالبت منسقة" تحالف أوقفوا الحرب" في لندن، ليندسي جيرمان، العمدةَ بالتدخل لحل المشكلة وإقناع الشرطة بالتراجع عن موقفها.
وقالت لـ" العربي الجديد" إن" الأمر يتعلق بسلامة المجتمع ومصلحته، والعمدة هو المسؤول عن لندن، ومن الطبيعي أن يكون له دور".
وكان مكتب مفوض شرطة لندن، مارك رولي، قد رفض الأربعاء تسلُّم خطاب احتجاج على قراره بشأن مسيرة يوم النكبة.
وفي الخطاب، عبّر عشرات من نواب البرلمان والشخصيات البارزة من مختلف المهن والخلفيات السياسية والاجتماعية عن" الصدمة" من رفض الشرطة منح حركة فلسطين تصريحاً بالمسيرة وفق مسارها المقترح، مقابل منحها تصريحاً لمسيرة" المركز السياسي للندن لمسيرة كراهية" التي ينظمها اليمين المتطرف.
وفي تبريرها للقرار، قالت الشرطة إنها تتوقع مشاركة" حشود غفيرة" في مسيرة اليمين.
وقالت متحدثة باسمها لـ" العربي الجديد" إنه" لا يوجد سوى عدد محدود من الطرق في وسط لندن التي يمكن استخدامها بأمان لاستيعاب هذا الحشد".
ووصفت منطقة وايتهول بأنها" الأنسب" لمسيرة اليمين.
وأبدت المتحدثة، التي فضلت عدم ذكر اسمها، " استعداد الشرطة التام" للاجتماع بأنصار فلسطين" لمناقشة بديل يُمكّن المشاركين من التجمع في موقع يُناسب قضيتهم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك