فرانس 24 - بطولة إسبانيا: اختيار لامين جمال أفضل لاعب في الموسم القدس العربي - الإمارات.. النيابة العامة تفيد بتوقيف الزوجة السابقة لابن شقيق حاكم دبي القدس العربي - الرحلة بين اللجوء والحرب… البحر لا يغادرهم: صيادو المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان فرانس 24 - البنك الدولي يقرّ تمويلا بـ900 مليون دولار لتطوير الطرق في العراق التلفزيون العربي - أمل جديد لمرضى الكلى.. ما علاقة الخلايا التائية المعدلة وراثيًا؟ وكالة سبوتنيك - الرئيس بوتين يشيد بالعلاقات مع مصر.. وتوقيع 30 اتفاقية بين روسيا والسعودية CNN بالعربية - الأمير علي بن الحسين لـCNN: سنلعب للمتعة في كأس العالم.. واللاعبون سيبذلون قصارى جهده القدس العربي - أطباء وناشطون ينتقدون مقترحات بريطانية لمنع رموز التضامن مع فلسطين داخل القطاع الصحي وكالة الأناضول - "تفاهم غير مكتمل".. إعلان النوايا مع إسرائيل يعمق الانقسام في لبنان قناة العالم الإيرانية - مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني: لاصحة لمزاعم 'العربية' حول نقل اليورانيوم لبلد ثالث
عامة

الحرب على الإرهاب: كيف تحولت إلى ذريعة لتدمير الدول؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

عام 2001 دشن مصطلح جديد هو" الحرب على الإرهاب"، ووقف الرئيس الأمريكي أمام شعبه ليقول: من ليس معنا فهو ضدنا.بهذه النظرة، قسمت أمريكا دول العالم لأول مرة في التاريخ إلى قسمين: إما التأييد، وإما أن تصن...

ملخص مرصد
أطلقت الولايات المتحدة عام 2001 مصطلح 'الحرب على الإرهاب' لتصنيف الدول إما حليفة أو عدوة، مما دفع دولاً للانضمام بدافع الخوف أو التخلص من خصومها. بعد 25 عاماً، تحولت هذه الحرب إلى ذريعة لتدمير دول واحتلالها، معتبرة الإرهاب مبرراً لكل الجرائم، رغم وصفها سابقاً بـ'الفوضى الخلاقة'. النتائج شملت احتلال مدن، تدمير بنيات تحتية، واستنزاف موارد، مع استمرار الصراع تحت نفس المسمى دون حل جذري.
  • عام 2001 أطلقت أمريكا مصطلح الحرب على الإرهاب لتصنيف الدول حلفاء أو أعداء
  • تحولت الحرب إلى ذريعة لاحتلال دول وتدميرها تحت مسمى مكافحة الإرهاب
  • النتائج شملت احتلال مدن واستنزاف موارد بعد 25 عاماً من الصراع
من: الولايات المتحدة، الرئيس الأمريكي، برويز مشرف، كونداليزا رايس أين: العالم العربي، الجزائر، العراق، اليمن، سوريا، الشيشان

عام 2001 دشن مصطلح جديد هو" الحرب على الإرهاب"، ووقف الرئيس الأمريكي أمام شعبه ليقول: من ليس معنا فهو ضدنا.

بهذه النظرة، قسمت أمريكا دول العالم لأول مرة في التاريخ إلى قسمين: إما التأييد، وإما أن تصنف في خانة الأعداء، لتغادر وفودها عواصم الدول محذرة ومهددة، حتى قيل للباكستانيين مثلا: إما التعاون في الحرب أو الإعادة إلى العصر الحجري، كما ذكر الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

وأمام هذا الواقع، اندفعت الدول للمشاركة في هذه الحملة بدافع الخوف، أو ربما بدافع التخلص من خصومها من خلال الاستفادة من هذه التهمة المعلبة.

ولكن، ونحن في عام 2026، يبرز سؤال جوهري: ما نتيجة كل ما حدث؟ وللإجابة، لا بد من العودة إلى ما قبل ذلك بسنوات طويلة.

لا يسأل عن الدمار أو التهجير أو شلالات الدماء، بل يتوقف كل شيء عند مبرر واحد: الإرهاب، ولكن ما كان يجري هو" فوضى خلاقة"، كما وصفتها كونداليزا رايس، وزيرة خارجية أمريكا آنذاكفي بداية الخمسينيات بدأت ظواهر إقصاء جزء مهم من المجتمع، وأصبح غالب المجتمعات العربية عبارة عن حكومات عسكرية لا تسأل عن نتائج أعمالها، وسجناء جريمتهم إبداء رأيهم، والناس أمام خيارين: إما الصمت أو السجن.

وبناء على ذلك، لم تنشأ مجتمعات صحية وسليمة، بل ساد الاستبداد واختلت القيم، فأصبحت الوجاهة لمن لا قيمة لهم، بينما ألصقت صفة الإجرام بالمفكرين والعلماء، وانعكس ذلك حتى على الأدب؛ فبرزت أعمال راقية كتبت في السجون، مقابل ضعف وهشاشة وإسفاف في الإنتاج الثقافي في الحياة العامة، وكان الزج في السجن يسوَغ له غالبا بمبررات قانونية أو اتهامات بالسعي للوصول إلى السلطة.

والمفارقة أن هذا الأسلوب، الذي استخدم للتمسك بالسلطة وإقصاء الخصوم، لم يدرك أصحابه أنه سيتحول لاحقا إلى أداة يستخدمها الآخرون ضدهم؛ فقد أصبح مبررا للتدخل الخارجي، وذريعة لاحتلال دول وتغيير أنظمتها، بل وتبريرا لارتكاب جرائم وإراقة بحور من الدماء وإزالة مدن كاملة من على الخارطة.

وفي امتداد لهذا المسار، خيضت حروب كثيرة في السنوات الماضية بسردية واحدة: " الإرهاب"، وأصبحت تلك الكلمة مشروعا كبيرا تبني عليها الدول إستراتيجيتها.

" الإرهاب" كلمة فضفاضة دون توصيف دقيق، تحولت إلى مفتاح ماستر يفتح كل أبواب المنطقة، بل مبرر لكل الجرائم المرتكبة؛ فأمريكا تقصف اليمن وأحرق الفلوجة في العراق بالفسفور الأبيض باسم محاربة الإرهاب، وبشار قتل السوريين بالكيماوي باسم محاربة الإرهاب، وروسيا جعلت مدن الشيشان ركاما باسم محاربة الإرهاب، وغير ذلك كثير.

لا يسأل عن الدمار أو التهجير أو شلالات الدماء، بل يتوقف كل شيء عند مبرر واحد: الإرهاب، ولكن ما كان يجري هو" فوضى خلاقة"، كما وصفتها كونداليزا رايس، وزيرة خارجية أمريكا آنذاك.

تلك الحروب تذكرني بمجموعة رياضيين كانوا في معسكر للجيش، وفرض عليهم الجزاء كما يحدث في كل المعسكرات، وهو أن يلعبوا مباراة كاملة لمدة تسعين دقيقة دون كرة قدم وبوجود حكم! يقول أحدهم: كنا نركض، نمرر، نحتج، نحصل على بطاقات، وتحتسب ركلات جزاء، بل وتهدر أيضا، وكل ذلك دون وجود كرة أصلا… مشهد عجيب ومضحك ومرهق، لكن الخوف من عقوبة أشد جعل الجميع يتعامل معه بجدية كاملة.

بهذا المعنى، يبدو كثير من الحروب في منطقتنا أشبه بتلك المباراة؛ الجميع يشارك، والقواعد موجودة، لكن الأساس غائب، وفي النهاية هناك من سيأخذ النتيجة لنفسه، وهو الذي يراقب المشهد العابث في الظل من بعيد.

في أول انتخابات نزيهة في الجزائر، حاز الإسلاميون نحو 80%، وكان لهم الحق في تشكيل الحكومة، ليتدخل الجيش وتجهض التجربة، وتدخل البلاد في نفق مظلم استمر سنواتوبالعودة إلى أحداث سبتمبر/أيلول، نجد أن وسائل الإعلام امتلأت برجال دين ومفكرين ومحللين، يحذرون من ظاهرة الإرهاب وخطورتها، وينبهون الشباب بشأنها، ويصفونها بأنها وباء على المجتمعات.

اعتدنا على تلك العمائم في كل تفجير وحدث، وكان الإسلام- دين السلام والسكينة- بحاجة إلى تبرير دائم! لكن، وبعد سنوات طويلة من هذا التحشيد، تظهر محطات مفصلية تستحق التوقف.

ففي أول انتخابات نزيهة في الجزائر، حاز الإسلاميون على نحو 80%، وكان لهم الحق في تشكيل الحكومة، ليتدخل الجيش وتجهض التجربة، وتدخل البلاد في نفق مظلم استمر سنوات، لكن السؤال الأهم هنا، والذي أتت الانتخابات بجوابه: من يملك الشارع؟السؤال الذي يتكرر أمام جميع الحكومات: أنختار البناء، أم نستمر في إلقاء الموارد في محرقة لا تكتفي، وتقول: " هل من مزيد"؟واليوم، ونحن في عام 2026، وبعد سنوات من محاربة هذه الظواهر، تتضح النتائج: احتلال مدن، وتدمير أخرى، والسيطرة على منافذ مهمة، واستنزاف شامل.

كل ذلك تحت عنوان واسع هو" محاربة الإرهاب"، في مشهد لا يبتعد كثيرا عن مباراة لعبت دون كرة.

ومن هنا، تتضح دلالة العبارة: " درهم وقاية خير من دينار علاج"؛ فدول العالم العربي أمام خيارين واضحين: إما الاستثمار في الداخل عبر التنمية والاستقرار وفتح قنوات النقاش، أو الاستمرار في استخدام أدوات الاستبداد، التي قد تتحول لاحقا إلى مبرر لتدخل خارجي؛ فالحرب على الإرهاب بدأت في الداخل وانتهت بتدخلات من الخارج، فضلا عن خسارة في الأموال والدماء.

ختاما: تظهر التجربة أن من يقطف ثمار هذه الحروب، في الغالب، ليس من خاضها، بل من أشعلها وأدار مسارها ويراقبها من بعيد.

وتستمر القصة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك