أظهرت دراسة حديثة، نشرتها وكالة" رويترز"، اليوم الجمعة، أنّ العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثيًا، الذي استُخدم أساسًا لعلاج بعض أنواع السرطان، قد يُوفّر فرصة جديدة لمرضى الفشل الكلوي الذين كانت احتمالات حصولهم على كلية مناسبة شبه معدومة.
ويُعاني عدد من مرضى الفشل الكلوي من حالة تُعرف بـ" فرط التحسّس المناعي"، إذ يكون الجهاز المناعي قد كوّن أجسامًا مضادة نتيجة عمليات نقل دم سابقة أو الحمل أو زراعة أعضاء في السابق، ما يزيد من احتمالات رفض معظم الأعضاء المتبرّع بها.
وبسبب هذه الحالة، يُواجه المرضى صعوبة كبيرة في العثور على كلى متوافقة، وقد يبقى بعضهم سنوات طويلة على قوائم الانتظار من دون التمكن من إجراء عملية الزراعة.
واعتمد الباحثون على تقنية تقوم على سحب خلايا مناعية من المريض وإعادة تعديلها داخل المختبر ثم حقنها مجددًا في الجسم، بهدف إعادة تنظيم الاستجابة المناعية وتقليل إنتاج الأجسام المضادة المسؤولة عن رفض الأعضاء المزروعة.
وطُبق العلاج على ثلاثة مرضى يعانون من فرط تحسس شديد، اثنان منهم في الولايات المتحدة والثالث في ألمانيا، حيث نجح الأطباء في خفض مستويات الأجسام المضادة لديهم بصورة كبيرة.
وأدى ذلك إلى تحسين فرص توافق الأعضاء المتبرع بها مع المرضى، ما سمح بإجراء عمليات زراعة كلى جديدة لهم بنجاح بعد أن كانت فرص حصولهم على أعضاء مناسبة محدودة للغاية.
ونُشرت نتائج الدراسة في إحدى أبرز الدوريات الطبية المتخصصة، حيث أكد الباحثون أن التجربة تمثل أول دليل عملي على إمكانية استخدام هذا النوع من العلاج للمساعدة في زراعة الأعضاء، وليس فقط في علاج السرطان.
وقال المشرفون على الدراسة إن النتائج تفتح آفاقًا جديدة أمام المرضى الذين أمضوا سنوات طويلة بانتظار زراعة الكلى، وقد تسهم مستقبلاً في توسيع فرص العلاج أمام المصابين بحالات مناعية معقدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك