هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأربعاء، بتصعيد ضغوطه على رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول، مهدداً بإقالته إذا استمر في منصبه بعد انقضاء ولايته.
وتنتهي ولاية باول على رأس" الفيدرالي" في منتصف مايو (أيار) 2026، لكنه يستطيع البقاء في منصبه إذا تعذر تعيين خلف له.
وأكد المسؤول المصرفي الشهر الماضي أنه لن يترك منصبه ما لم يُنجز تحقيق وزارة العدل الذي يشمله" بصورة كاملة وشفافة ونهائية".
ومن النادر أن يبقى رئيس سابق لـ" الفيدرالي" في مجلس محافظيه بعد انتهاء ولايته، وتنتهي ولاية باول كعضو في مجلس الاحتياط عام 2028.
وصرح ترمب لقناة" فوكس بيزنس"، " سأضطر إلى طرده" إذا لم يغادر باول في الوقت المحدد، مضيفاً" كنت أرغب في طرده".
واستهدفت إدارة ترمب" الفيدرالي" المستقل على مستويات عدة، إذ فتحت تحقيقاً طاول باول في شأن شبهات تحيط بتجاوز كلفة تجديد مقار مجلس الاحتياط، وسعت إلى عزل عضو مجلس محافظي المؤسسة ليزا كوك.
ورداً على سؤال عما إذا كان سيوقف تحقيق وزارة العدل المتعلق بباول، قال ترمب" أنا جاد، يجب أن أعرف الحقيقة".
وعين ترمب المصرفي كيفن وارش خلفاً لباول، إلا أنه يجب أن يحظى بموافقة مجلس الشيوخ قبل توليه المنصب.
وسيخضع وارش لجلسة استماع للمصادقة على تعيينه في لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل.
لكن عملية المصادقة على تعيينه تواجه تحديات، في ظل انتقاد بعض المشرعين تحقيق وزارة العدل باعتباره ضغطاً سياسياً على" الفيدرالي".
وتعهد السناتور توم تيليس، وهو عضو في الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب ويشغل مقعداً في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ، بتعطيل الترشيح ما دام التحقيق مستمراً.
غير أن وزير الخزانة سكوت بيسنت قال للصحافيين أمس الأربعاء، إن الأعضاء الجمهوريين في اللجنة" متفقون" على أن وارش مرشح جيد.
وأضاف في مؤتمر صحافي" أنا متفائل جداً بأن كيفن وارش سيتولى رئاسة مجلس الاحتياط في الوقت المحدد".
وكان بيسنت قال في وقت سابق، خلال فعالية من تنظيم شبكة" سي أن بي سي"، أمس الأربعاء" آمل في أن يعمل الجميع ليكون (وارش) هناك في 16 مايو المقبل"، في إشارة إلى اليوم التالي لانتهاء ولاية باول على رأس المؤسسة.
أما كيفن هاسيت، كبير المستشارين الاقتصاديين لترامب، فقال في فعالية نظمها موقع" أكسيوس" الإخباري إنهم" سيجدون حلاً ما".
وأضاف المستشار، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: " لدي ثقة كبيرة في أن ذلك سيحدث".
وقال ديفيد ويسل، وهو باحث في مؤسسة" بروكينغز"، " من الصعب جداً معرفة الدافع العقلاني الذي قد يكون لدى الرئيس ترمب لإطالة أمد هذا التحقيق مع باول إذا كان ذلك سيؤدي إلى تأخير المصادقة على تعيين كيفن وارش".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك