خلصت مراجعة علمية كبرى نشرتها مؤسسة «كوكرين» (Cochrane)، المرجع العالمي الموثوق في تحليل الأدلة الطبية، إلى أن الجيل الجديد من الأدوية التي استهدفت لويحات «الأميلويد» لا يقدم فائدة سريرية ملموسة للمرضى، على الرغم من قدرتها التقنية على تنظيف الدماغ من التراكمات البروتينية.
شملت المراجعة بيانات ضخمة من 17 تجربة سريرية شارك فيها أكثر من 20 ألف شخص، وركزت على أدوية مثل «ليكانيماب» و«دونانيماب»، والتي سُوقت في السنوات الأخيرة كإنجازات تاريخية قادرة على إبطاء تدهور القدرات العقلية، وفق وكالة «فرانس برس».
أوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، فرانشيسكو نونينو، أن النتائج الإحصائية الإيجابية في التجارب المبكرة «لم تترجم إلى فائدة حقيقية في حياة المرضى اليومية».
وأضاف زميله إيدو ريتشارد أن الفكرة القائلة بأن مجرد إزالة بروتين «بيتا أميلويد» ستؤدي بالضرورة إلى تحسن الحالة الصحية «قد دُحضت»، مشيراً إلى أن صور الأشعة أظهرت نجاح الأدوية في إزالة اللويحات، لكن دون تحسن موازٍ في الوظائف الإدراكية.
انقسام حاد وانتقادات لاذعةلم تمر هذه النتائج دون ردود فعل قوية من أنصار «فرضية الأميلويد»؛ حيث وصف عالم الأحياء البريطاني جون هاردي الدراسة بـ«الساذجة»، منتقداً دمج بيانات أدوية أثبتت فاعلية جزئية مع أدوية أخرى فاشلة، مما أدى لخفض المتوسط العام للنتائج.
يُذكر أن هاردي عمل مستشاراً لشركات كبرى منتجة لهذه الأدوية مثل «إيلاي ليلي» و«بيوجين».
من جانب آخر، يرى علماء أعصاب مثل برايس فيسل أن الدراسة لا تنفي دور الأميلويد في المرض، لكنها تبعث برسالة واضحة مفادها أن الجيل الحالي من الأدوية «لا يفي بالوعود الضخمة التي أُحيط بها»، خاصة عند مقارنة الفائدة الضئيلة بتكلفتها المرتفعة وآثارها الجانبية المحتملة.
- اختبار منزلي بسيط يساعد في الكشف المبكر عن الإصابة بألزهايمر- اكتشاف بروتين بالمخ مسؤول عن تطور «ألزهايمر»- «النانو أجسام» المشتقة من الجِمال واللاما تفتح عهداً جديداً لعلاج أمراض الدماغ المستعصيةيضع هذا التقرير الهيئات الصحية العالمية أمام تحدٍ جديد في مراجعة بروتوكولات اعتماد هذه الأدوية المكلفة، ويفتح الباب مجدداً أمام البحث عن مسارات بديلة لعلاج مسببات المرض الأكثر تعقيداً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك