حذّرت شركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة «إيزي جيت» من تسجيل خسائر أكبر خلال النصف الأول من العام، مشيرة إلى أن حجوزات السفر تتراجع مقارنة بالعام الماضي نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وسط مخاوف لدى المستثمرين من احتمال تعديل توقعاتها للعام المالي.
اضافة اعلانوأوضحت الشركة أن ارتفاع تكاليف الوقود والمخصصات القانونية سيؤدي إلى تعميق الخسائر، في وقت ارتفعت فيه أسعار وقود الطائرات بفعل الحرب، ما أثّر على قطاع الطيران عالميًا.
كما أشارت إلى أن حجوزات موسم الصيف جاءت أضعف من العام الماضي.
وكانت شركات طيران أوروبية أخرى قد حذّرت من تأثير مماثل، حيث أعلنت «ويز إير» أن أرباحها السنوية ستتراجع بنحو 50 مليون يورو، فيما قررت «لوفتهانزا» سحب 27 طائرة من الخدمة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.
ومع اقتراب إعلان نتائج الربع الأول لشركات الطيران الأوروبية، يتوقع محللون مزيدًا من تقليص السعة التشغيلية، في ظل متابعة الأسواق لتأثير الحرب على هوامش الأرباح والإيرادات.
وقالت «إيزي جيت» إن الصراع في الشرق الأوسط أدخل حالة من عدم اليقين على المدى القصير، سواء فيما يتعلق بتكاليف الوقود أو الطلب على السفر، مشيرة إلى أن فترة الحجز أصبحت أقصر في الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى انخفاض وضوح التوقعات المستقبلية.
وانخفض سهم الشركة بنسبة وصلت إلى 9%، كما تراجعت أسهم منافسيها «رايان إير» و«ويز إير».
ويرى محللون أن الشركة قد تضطر إلى خفض توقعاتها للعام المالي، رغم أن قوة قطاع الرحلات السياحية لديها ومتانة مركزها المالي قد يساعدانها على مواجهة التحديات.
وأشار محللون إلى أن تباطؤ الحجوزات وتراجع العوائد يعززان شكوك المستثمرين بشأن الأداء المستقبلي.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي للشركة كينتون جارفس إن المسافرين باتوا يحجزون رحلاتهم في وقت أقرب من موعد السفر، مع تحول أولي نحو الرحلات الداخلية والوجهات القريبة، بدلًا من الوجهات البعيدة.
وأضاف أن هناك تراجعًا نسبيًا في الطلب على شرق البحر المتوسط، مقابل زيادة طفيفة في الوجهات الغربية، مع بدء تعافي السفر إلى قبرص ومصر وتركيا تدريجيًا.
وتتوقع الشركة تسجيل خسائر قبل الضرائب تتراوح بين 540 و560 مليون جنيه إسترليني خلال النصف الأول، مقارنة بخسارة بلغت 394 مليون جنيه في الفترة نفسها من العام الماضي، متضمنة 25 مليون جنيه تكاليف إضافية للوقود في مارس، و30 مليون جنيه مخصصات قانونية.
وأشارت إلى أن أداء سهمها كان أضعف من المؤشر العام خلال الشهرين الماضيين.
وفي ما يتعلق بموسم الصيف، أوضحت الشركة أن الحجوزات أقل من مستويات 2025، حيث بلغت نسبة الحجز للربع الثالث 63% مقارنة بـ65% العام الماضي، فيما بلغت حجوزات الفترة من يوليو إلى سبتمبر نحو 30% فقط.
وأكدت أن نسب إشغال المقاعد لا تزال غير واضحة وتعتمد على تطورات السوق خلال أواخر الصيف، وكذلك مسار الصراع خلال الأسابيع المقبلة.
وكانت «إيزي جيت» قد حذّرت سابقًا من أن الحرب ستؤدي إلى ارتفاع أسعار التذاكر مع نهاية الصيف.
وأوضحت الشركة أنها قامت بتأمين 70% من احتياجات الوقود الصيفي بسعر 706 دولارات للطن، ما يوفر حماية قصيرة الأجل من تقلبات الأسعار، إلا أن انتهاء هذه التحوطات لاحقًا قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وانعكاسها على أسعار التذاكر.
وأضافت أن السيولة المتوفرة لديها، والبالغة 4.
7 مليار جنيه إسترليني، ستساعدها على التعامل مع الظروف التشغيلية الصعبة ومواصلة العمل لتحقيق أهدافها على المدى المتوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك