أبرز المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن استمرار تداعيات التقلبات الدولية على الاقتصاد الوطني، وتأثيرها خاصة على المقاولات الصغرى والقدرة الشرائية للمواطنين، مثمنا في هذا الصدد التقرير الذي قدمته لجنة خبراء الحزب، والتي واكبت هذه التطورات وقدمت جملة من السيناريوهات والتدابير لتعزيز الجهد الحكومي.
وأكد بلاغ للمكتب السياسي على ضرورة القيام بإصلاحات اقتصادية وهيكلية “جد شجاعة” لتعزيز السيادة الوطنية في المواد الاستراتيجية، إلى جانب تقوية الرقابة على الأسواق وسلاسل التوزيع، وعدم التساهل مع المتورطين في الاحتكار ورفع الأسعار بشكل غير قانوني.
وعلى مستوى حصيلة العمل الحكومي للفترة 2021-2026، عبّر الحزب عن اعتزازه بما وصفه بالسلوك السياسي المسؤول لمكونات الأغلبية، مشيداً بالمنجزات التي حققتها الحكومة، والتي قال إنها انعكست على تحسين الحياة اليومية للمواطنين.
وأشار البلاغ ذاته إلى أن هذه الحصيلة تشمل تنزيل إصلاحات هيكلية كبرى وتدابير اقتصادية واجتماعية استباقية، من بينها دعم السكن، وتحسين نجاعة العدالة، وتعزيز استدامة الطاقة، والاهتمام بالثقافة والهوية المغربية، والمساهمة في خلق فرص الشغل، خاصة للفئات الهشة، إضافة إلى ترسيخ الانتقال الرقمي وإصلاح منظومة التعليم.
وفي الشأن الاجتماعي، ولاسيما القطاع الصحي، عبّر المكتب السياسي عن اعتزازه بالإجراءات الحكومية الرامية إلى تحسين أوضاع الموارد البشرية وتعزيز البنية التحتية، متطلعا إلى الأدوار التي ستضطلع بها المجموعات الصحية الترابية الجهوية في تحقيق العدالة المجالية.
كما ثمّن الرؤية الملكية في هذا المجال، خاصة ما تجسد في تعيين كفاءات مدنية وعسكرية على رأس هذه المؤسسات، معتبراً ذلك مؤشراً على مرحلة تدبيرية جديدة.
وبمناسبة افتتاح الدورة الربيعية الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية، دعا المكتب السياسي وزراء الحزب وبرلمانييه إلى مواصلة الحضور التشريعي والرقابي المكثف داخل المؤسسة التشريعية، والانخراط في نقاش عمومي مسؤول، مع تجنب الخطاب الشعبوي الذي من شأنه تشويه الحقائق والتأثير على الثقة في المؤسسات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك