قال كريستوف بوليراك، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، اليوم الجمعة، إن الأوضاع الإنسانية في لبنان لا تزال مقلقة، مشددا على أنه لا ينبغي الانخداع بإعلان وقف إطلاق النار، لأن الظروف على الأرض لم تشهد تحسنا ملموسا حتى الآن.
وأضاف المتحدث في تصريحات للغد أن العمليات العسكرية في لبنان أسفرت عن مقتل 245 طفلاً وإصابة 962 آخرين، فضلاً عن تدمير العديد من المستشفيات والمدارس، ما فاقم من معاناة المدنيين، وخاصة الأطفال.
وأوضح المتحدث أن مهمة اليونيسف في لبنان، كما في أي مكان آخر، تتمثل في حماية الأطفال.
وأشار إلى أن المنظمة تواصل جهودها الإنسانية من خلال العمل على إرسال المزيد من القوافل الخدمية والمساعدات إلى المدنيين في جنوب لبنان، لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين من العمليات العسكرية.
وشدد المتحدث على ضرورة توفير الحماية للمدنيين والأطفال وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام إلى المناطق المتضررة.
ولفت إلى أن الدعم المقدم إلى لبنان ليس كافيا والأمم المتحدة تسعى لتوفير المزيد.
وتابع قائلا: «نسبة المساعدات المتوفرة للبنان لا تتجاوز 50% مما نحتاجه، وحصلنا على مبالغ مالية لكنها غير كافية لتخصيص مساعدات إنسانية للمدنيين في مناطق الصراع المختلفة حول العالم».
ودعا المتحدث باسم اليونيسف إلى وقف العنف في لبنان وتخصيص المزيد من الدعم لتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة للمدنيين.
جدير بالذكر أن الطيران الحربي والمُسيّر الإسرائيلي، يشن من صباح اليوم الجمعة، سلسلة غارات مكثفة استهدفت بلدات النبطية الفوقا وزبدين وشوكين وجبشيت وبرج قلاويه، بالإضافة إلى محيط مستشفى جبل عامل في مدينة صور جنوبي لبنان.
وبالتزامن مع ذلك، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا لإخلاء بلدات جنوبية.
بدوره، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، نوّاف سلام عن خطة عبر الهيئة العليا للإغاثة تشمل مليون نازح بمبالغ نقدية، إضافة إلى 50 ألفا آخرين من السكان الذين لم يبرحوا مناطقهم جنوبي البلاد.
جاء ذلك في مؤتمر إطلاق النّداء الإنسانيّ العاجل من السرايا في حضور سفراء الدول المانحة وممثلين عن المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك