في خطوة تعكس اهتمام المملكة العربية السعودية بالعلوم الإنسانية وتعزيز المعرفة الثقافية وافق مجلس الوزراء السعودي على تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية ليكون مركزا علميا متخصصا في دراسة الإنسان وثقافته وتحولات المجتمع.
ويأتي هذا القرار في سياق التحولات التنموية التي تقودها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي جعلت الثقافة والمعرفة أحد محركات التنمية الوطنية.
لم يعد علم الأنثروبولوجيا مجرد تخصص أكاديمي محدود بل أصبح أداة علمية لفهم المجتمعات وتحليل التغيرات الاجتماعية والثقافية التي تشهدها في ظل العولمة والتطور التقني فهو علم يدرس الإنسان وسلوكياته وقيمه وأنماط حياته عبر الزمن ويسهم في فهم طبيعة التحولات التي تمر بها المجتمعات.
وقد علق سمو الأمير بدر بن فرحان وزير الثقافة على ذلك قائلاً: " إن المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية يسعى ليكون راويًا موثوقًا لثقافتنا ومنارة إلهام في دراسات فهم الإنسان".
و أضاف" إن تأسيس المعهد خطوة مهمة في رحلة تطوير القطاع الثقافي باعتباره منصة علمية سعودية توثق تراثنا وتعمق الوعي بثقافتنا من خلال الأبحاث الأنثروبولوجية والدراسات الثقافية وتشجع التبادل الثقافي لإثراء المجال عالميًا كما أنها تقدم رؤى ثقافية مؤثرة وفاعلة".
يعكس إنشاء المعهد إدراكا متزايدا لأهمية العلوم الإنسانية في دعم التنمية الشاملة فالتنمية الحديثة لا تقوم على الاقتصاد والتقنية فقط بل تحتاج أيضا إلى فهم عميق للإنسان وثقافته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك