دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ مع منتصف الليلة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة لمدة 10 أيام، في خطوة جاءت عقب محادثات مباشرة ونادرة بين الجانبين في واشنطن، حسبما نقلت قناة «القاهرة الإخبارية».
أبرز التحديات التي تواجه الهدنة يتمثل في إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إبقاء قواته في المناطق التي سيطرت عليها جنوب لبنان خلال فترة وقف إطلاق النار، إذ أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن مناطق جنوب نهر الليطاني ستظل مغلقة أمام حزب الله، بما يعكس نية فرض واقع ميداني جديد.
الهدنة لم تحظى بإجماع داخل إسرائيل، حيث اعتبر مسؤولون محليون أن وقف إطلاق النار دون القضاء على حزب الله يمثل «استسلامًا»، ما يعكس ضغوطًا داخلية قد تدفع الحكومة الإسرائيلية إلى التشدد في مواقفها خلال المرحلة المقبلة.
في المقابل، ترفض الدولة اللبنانية أي ترتيبات لا تشمل انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من أراضيها، مؤكدة ضرورة بسط سيادة الجيش اللبناني على كامل الحدود.
كما أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون، تحفظًا على الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل رغم الضغوط الدولية، إذ رفض التواصل مع بنيامين نتنياهو، بعد أن أكد ترامب أن الزعيمين كانا على وشك إجراء محادثات تاريخية، وفق ما نقلته الـ«CNN».
ويتعامل حزب الله مع الهدنة بحذر، مؤكدًا ضرورة وقف شامل للأعمال العدائية، ورافضًا أي صيغة تسمح لإسرائيل بحرية الحركة داخل الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي يمنح «حق المقاومة».
مفاوضات معقدة وضغوط دوليةتتجه الأنظار إلى جولة جديدة من المفاوضات خلال أيام، وسط ضغوط أمريكية وتحركات إقليمية شملت باكستان وإيران، غير أن تشابك الملفات وعلى رأسها سلاح حزب الله والوجود الإسرائيلي في الجنوب، يجعل مهلة الـ10 أيام غير كافية لحسم القضايا العالقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك