العربي الجديد - خرائط ترامب وعناد الديمقراطيين تخيّم على الانتخابات التمهيدية العربي الجديد - وثائق ماندلسون: إسرائيل دولة مارقة ترتكب جرائم حرب قناة الجزيرة مباشر - Doctors Without Borders: Militarization of humanitarian aid has exposed civilians in the Gaza Str... قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار العربي الجديد - فصائل عراقية تفك ارتباطها بـ"الحشد الشعبي" قناة الشرق للأخبار - ترمب: المفاوضات تتقدم.. فهل يغير الخلاف الأميركي الإسرائيلي مسار الاتفاق مع إيران؟ قناة الجزيرة مباشر - شح المساعدات يعطل "تكيات غزة" وحالات سوء التغذية تتفاقم بين الأطفال والمرضى وكالة شينخوا الصينية - رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية يزور فنزويلا وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران روسيا اليوم - تداول فيديو لمطالبة السعودية طاقم السفارة الإيرانية بالمغادرة
عامة

سامي الذيبي.. شرق متخيل صنعته المعرفة الاستعمارية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

يشكّل الاستشراق أحد أكثر المفاهيم جدلاً في فهم العلاقة بين الشرق والغرب، إذ لم يكن مجرد خطاب معرفي بقدر ما كان أداة لصياغة صورة الآخَر والتحكم فيها. ومن خلال هذا المنظور، تتبدّى أهميته بوصفه مدخلاً لق...

ملخص مرصد
يستعرض كتاب "الاستشراق والهيمنة" للباحث التونسي سامي الذيبي (2026) كيف شكّل الاستشراق أداة للهيمنة الاستعمارية عبر إنتاج صورة نمطية عن الشرق. يناقش الكتاب دور الاستشراق في تثبيت هيمنة الغرب عبر معرفة موجّهة، ويحلل المدارس الاستشراقية المختلفة التي التقت في تصوير الشرق كدوني مقابل الغرب المتفوق. كما يتوقف عند نقد إدوارد سعيد للاستشراق ومشروع حسن حنفي، محاولاً تقديم وعي بديل خارج هذه التمثيلات الاستعمارية.
  • كتاب سامي الذيبي (2026) يفكك الإرث الاستعماري للاستشراق عبر تحليل بنياته المعرفية
  • الاستشراق حوّل الشرق إلى موضوع للتصنيف ضمن قوالب جاهزة تخدم رؤية الغرب
  • الكتاب يناقش نقد سعيد لحقل الاستشراق ومشروع حنفي لقلب المعادلة المعرفية
من: سامي الذيبي أين: بيروت (مؤسسة دراسات الوحدة العربية)

يشكّل الاستشراق أحد أكثر المفاهيم جدلاً في فهم العلاقة بين الشرق والغرب، إذ لم يكن مجرد خطاب معرفي بقدر ما كان أداة لصياغة صورة الآخَر والتحكم فيها.

ومن خلال هذا المنظور، تتبدّى أهميته بوصفه مدخلاً لقراءة تاريخ طويل من التمثيل غير المتكافئ.

في هذا السياق، يأتي كتاب" الاستشراق والهيمنة: الخطاب الكولونيالي والسيطرة على الشرق العربي" (مؤسسة دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2026) للباحث والشاعر التونسي سامي الذيبي، محاوَلةً لتفكيك هذا الإرث المعرفي، وكشف بنياته العميقة التي لا تزال فاعلة حتى اليوم.

ينطلق الذيبي من فرضية مركزية مفادها أن الاستشراق مؤسسة معرفية متكاملة تشكّلت داخل مراكز القوة الاستعمارية، وأسهمت في تثبيت الهيمنة عبر إنتاج معرفة موجّهة.

ومن خلال تحليل دقيق لما يسمّيه" الشفرات الخفية" للخطاب الاستشراقي، يكشف كيف تحول الشرق إلى موضوع للدرس والتصنيف، ضمن قوالب جاهزة تُقصيه عن تعقيداته التاريخية والاجتماعية، وتعيد تقديمه في صورة نمطية تخدم رؤية الغرب لنفسه.

ويعود الكتاب إلى الجذور الأولى للاستشراق، ليؤكد أن العلاقة بين الشرق والغرب كانت مشبعة بهاجس السيطرة والتوسع منذ بداياتها.

وفي هذا الإطار، يستعرض الذيبي المدارس الاستشراقية المختلفة، من الفرنسية والبريطانية إلى الأميركية والألمانية، موضحاً أنه رغم اختلاف أدواتها ومناهجها، التقت في نهاية المطاف عند إنتاج صورة موحّدة تقريباً عن" شرق دوني"، مقابل" غرب متفوق" يحتكر العقلانية والتقدم، ويبرّر لنفسه دور الوصيّ.

محاولة لإنتاج وعي بديل في عالم لا تزال تحكمه تمثلات استعماريةيتوقف الكتاب عند إسهام إدوارد سعيد، الذي شكّل تحوّلاً نوعيّاً في نقد الاستشراق، خصوصاً من خلال كتابه" الاستشراق" (1978)، حيث كشف العلاقة العضوية بين المعرفة والسلطة، وأعاد مساءلة الأسس التي قام عليها هذا الحقل.

غير أن الذيبي لا يكتفي بالإشادة بهذا المشروع، بل يذهب إلى ما هو أبعد، متتبعاً النقد الذي وُجّه إليه، ومحاولاً الوقوف عند حدوده وإشكالاته، خاصة في ما يتعلق بقدرته على تفكيك البنية الغربية من الداخل.

وبموازاة ذلك، يسلّط الكتاب الضوء على مشروع" علم الاستغراب" للمفكر المصري حسن حنفي، بوصفه محاولة عربية طموحة لقلب المعادلة المعرفية، من خلال تحويل الغرب من ذات دارسة إلى موضوع للدراسة.

إلا أن الكتاب لا يتعامل مع هذا المشروع بوصفه بديلاً ناجزاً، بل يناقشه نقدياً، متوقفاً عند طموحاته من جهة، وإخفاقاته وحدوده من جهة أخرى.

في المحصلة، يقدّم الكتاب أطروحة واضحة ترى أن الصراع مع الاستشراق هو في جوهره صراع على" التمثيل"، إذ إن امتلاك القدرة على تعريف الآخر وتوصيفه يمنح سلطة ضمنية للهيمنة عليه.

ومن هذا المنطلق، يطرح تمريناً نقدياً ضرورياً لإعادة بناء الذات العربية خارج المرايا المشوّهة التي رسّخها الخطاب الاستشراقي، سعياً نحو إنتاج وعي بديل قادر على المواجهة في عالم لا تزال تحكمه تمثلات استعمارية، وإنْ بأشكال أكثر حداثة وخفاءً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك