تتكشّف في بلدة سحمر بالبقاع الغربي شرقي لبنان مشاهد دمار واسع، مع دخول وقف إطلاق النار يومه الأول، بعد أيام من القصف المكثّف الذي طال المنطقة خلال الأسبوع الذي سبق التهدئة.
ودخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقفًا لإطلاق النار لـ10 أيام.
صورة البلدة تغيّرت بشكل كاملوأفادت مراسلة التلفزيون العربي، جويس الحاج خوري من بلدة سحمر بالبقاع الغربي، بأن صورة البلدة تغيّرت بشكل كامل مقارنة بزيارتها الأخيرة قبل عشرة أيام، حين كانت المباني لا تزال قائمة رغم خلوّها من السكان نتيجة أوامر الإخلاء.
وأوضحت أن البلدة تعرّضت خلال الأيام الماضية لعشرات الغارات الجوية، ما أدى إلى تدمير واسع طال الأبنية والطرق الرئيسية، خصوصًا الطريق المؤدي إلى وسط البلدة، والذي كان لا يزال صالحًا للاستخدام قبل فترة قصيرة.
وأضافت أن المشهد الحالي يعكس دمارًا شبه شامل، مشيرة إلى أن العديد من المباني لم تعد صالحة للسكن أو الاستخدام، سواء بشكل مؤقت أو دائم، في وقت تتواصل فيه عودة الأهالي إلى البلدة بشكل ملحوظ.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان خلّف 2196 شهيدًا و7 آلاف و185 جريحًا، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
ورغم حجم الدمار، يواصل السكان التوافد لتفقد منازلهم وممتلكاتهم، ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مقتنيات شخصية، أو تقييم إمكانية ترميم أجزاء من منازلهم، ولو غرفة واحدة للبقاء فيها.
ولفتت الخوري إلى أنه حتى فرق الدفاع المدني كانت قد اضطرت إلى إخلاء البلدة خلال التصعيد، نتيجة القصف المكثّف والتحذيرات المتكررة، ما يطرح تساؤلات حول مدى توفر الخدمات الأساسية في المرحلة الحالية.
ويصر كثير من الأهالي على العودة إلى قراهم ومغادرة أماكن النزوح، حتى لو بشكل مؤقت.
وفي ظل غياب المقومات الأساسية للحياة، يبقى مصير العائدين غير واضح، مع تساؤلات حول قدرتهم على الاستقرار مجددًا، ومدى توفر دعم رسمي سريع لإعادة تأهيل المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك