قناة التليفزيون العربي - مزيد من التصعيد في غزة.. شهيد في قصف إسرائيلي على خانيونس، التفاصيل مع مراسل العربي قناه الحدث - أنثروبيك تدعو لوقف تطوير نماذج الـAI قبل خروجها عن السيطرة إيلاف - الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة"
عامة

استعادة الياباني إيمامورا وافلامه التي بهرت الجماهير

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 شهر
1

في هذه المناسبة، ثلاثة من أهم أفلامه تشق طريقها إلى الصالات، أنجزها بين عامي 1979 و1989، بنسخ مرممة في عدد من صالات العاصمة، ضمن احتفاء لا يكتفي بالعرض، بل يحيط الأعمال بسياق نقدي وثقافي، إذ يقدمها أح...

ملخص مرصد
عرضت ثلاثة أفلام مرممة للمخرج الياباني شوهي إيمامورا (1979-1989) في صالات باريس ضمن احتفاء ثقافي، تضمنت عروضاً مصحوبة بطقوس الشاي الياباني. قدم البروفيسور آلان باوير فيلم "الانتقام من حقي" في سينما ماكس ليندر بانوراما، بينما عرضت "أنشودة ناراياما" في جبال شينشو، و"مطر أسود" في هيروشيما، مستعرضاً معاناة الناجين من القنبلة الذرية. إيمامورا، الحائز على السعفة الذهبية، عُرف بسينما تتناول الغرائز الإنسانية وتنتقد المجتمع الياباني، محبوباً في فرنسا أكثر من اليابان.
  • عرضت ثلاثة أفلام مرممة لإيمامورا في صالات باريس مع أنشطة ثقافية مصاحبة
  • الأفلام: "الانتقام من حقي" (سينما ماكس ليندر بانوراما)، "أنشودة ناراياما"، "مطر أسود"
  • إيمامورا حائز على السعفة الذهبية، محبوب في فرنسا أكثر من اليابان
من: شوهي إيمامورا أين: باريس، فرنسا

في هذه المناسبة، ثلاثة من أهم أفلامه تشق طريقها إلى الصالات، أنجزها بين عامي 1979 و1989، بنسخ مرممة في عدد من صالات العاصمة، ضمن احتفاء لا يكتفي بالعرض، بل يحيط الأعمال بسياق نقدي وثقافي، إذ يقدمها أحياناً متخصصون في سينماه، أو ممثلو المركز الثقافي الياباني في باريس، في أجواء مليئة بالتفاصيل، حتى إن بعض العروض يرفق بطقوس الشاي الياباني، في لفتة تستعيد روح الثقافة التي انبثقت منها تلك الأفلام.

من بين هذه الأعمال، يعرض" الانتقام من حقي" في سينما" ماكس ليندر بانوراما"، حيث يقدمه البروفيسور في علم الجريمة آلان باوير، نظراً إلى ارتكازه على سيرة المجرم أكيرا نيشيغوتشي.

يروي الفيلم حكاية قاتل محتال، بلا وازع أخلاقي، صاغته قسوة المجتمع ليغدو مجرماً مراوغاً، يواصل خداع الآخرين والإفلات من قبضة العدالة زمناً طويلاً، في تشريح بارد لآليات العنف الكامن في البنية الاجتماعية.

أما" أنشودة ناراياما"، التحفة التي نال عنها" سعفته" الأولى، فتنقلنا إلى جبال شينشو، حيث تعيش امرأة تبلغ الـ70، وهو العمر الذي تملي فيه التقاليد عليها الصعود إلى جبل ناراياما لملاقاة مصيرها المحتوم.

هناك، تتقاطع القسوة بالكرامة والأسطورة بالواقع، في تأمل بالغ الشاعرية في معنى الموت والواجب.

وفي" مطر أسود" يعود إيمامورا إلى هيروشيما يوم السادس من أغسطس (آب) 1945 في هيروشيما، حيث ينقلب يوم عادي إلى كارثة مروعة مع وميض الانفجار الذري.

يعم الدمار، وتتحول المدينة إلى جحيم، لكن المأساة الحقيقية تمتد إلى ما بعد اللحظة الأولى، إذ سيواصل الناجون معاناتهم مع آثار الإشعاع، ويواجهون نبذاً اجتماعياً قاسياً.

الفيلم تصوير بالغ الرهافة لمعاناة طويلة وصامتة.

صحيح أن إيمامورا جاء من أقاصي الشرق لكنه صنع جزءاً وازناً من مجده في فرنسا.

في كنف مهرجان كان السينمائي بدا كأنه الابن المدلل، وصنيعة مهرجان شرع له أبواب العالمية، حتى غدا أحد أبرز سفراء السينما اليابانية على غرار كوروساوا وميزوغوتشي، محبوباً في الخارج أكثر مما في الداخل.

الرغبة، ثم الرغبة، ثم الرغبة: تلك هي النواة الصلبة التي دارت حولها سينما إيمامورا.

ومع ذلك يصعب اختزال تجربته في تيمة واحدة، نظراً إلى تشعب اهتماماته وغنى مقارباته.

غير أن ما يمكن تلمسه بوضوح، هو حضور الغريزة الإنسانية، بوجهها الحيواني، التي ما تلبث أن تطل من تحت قشرة التحضر الرقيقة، فالإنسان، في نظره، ليس كائناً متحضراً على امتداد الخط، بل كائن تحركه غرائزه وتوجه سلوكياته، مهما ادعى الانضباط.

وعلى خلاف عدد من السينمائيين اليابانيين الذين انشغلوا بتصوير التناغم الاجتماعي والانضباط الجماعي، اختار إيمامورا أن ينفذ إلى الطبقات السفلى، حيث تتعرى الحقيقة من أقنعتها.

كانت الرغبة مدخله الأصدق إلى العالم، ومفتاحاً لفهم فرادته الفنية والإنسانية.

وعلى خلاف كثير من الإنتاجات الآتية من بلدان آسيا، بما تحمله أحياناً من عنف فج، اتسمت سينماه بلغة خاصة تترجح بين السخرية اللاذعة والواقعية الصادمة.

من فيلم إلى آخر، انشغل بسبر الروابط الخفية التي تنتظم طبقات المجتمع الياباني، بعين المعلم وخبرة الحكيم، غير آبه بالمحرمات.

وإذا كان حس الدعابة يخفف أحياناً من وطأة مواضيعه، فإنه لم يتردد في الكشف عن بعد سينمائي كثيراً ما وجد في الحلم منفذاً، وفي المتخيل ملاذاً للهرب من قسوة الواقع.

في مقاربته للمرأة، بدا إيمامورا أقرب إلى روح نسوية رفيعة، رافضاً اختزالها في دور الأم أو العشيقة، رآها كائناً مكتفياً بذاته، مصدراً للبهجة والقوة معاً.

وإلى جانب ناغيسا أوشيما، صاحب" إمبراطورية الحواس"، أسس لسينما يابانية تتنشق من هواء الحداثة، وتسعى إلى الإفلات من قبضة الأنماط التقليدية التي كبلت الجيل السابق.

منذ نعومة أظفاره لم يكن إيمامورا سهل الانقياد، ولا سريع الاقتناع، خصوصاً أنه نشأ في كنف عائلة بورجوازية من الأطباء، وفي بيئة يابانية كانت آثار الحرب لا تزال حية في ذاكرتها.

ومن شدة نفوره من العسكرة اختار الفتى الالتحاق بمعهد للمهن، في موقف مبكر يعكس حساسيته إزاء السلطة والانضباط القسري.

ظل عصياً على الانجرار خلف الشعارات الوطنية الجوفاء أو الشوفينية العمياء، حتى في أكثر اللحظات حرجاً من تاريخ بلاده.

ولعل موقفه عند سماعه خطاب هيروهيتو، معلناً هزيمة اليابان خلال الحرب العالمية الثانية، يلخص هذه الروح المتمردة، إذ لم يخف ابتهاجه، قائلاً بدهشة صادقة: " يا للهول، أخيراً أصبحنا أحراراً".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)كان لمخرج اليابان الكبير ياسوجيرو أوزو (1903 - 1963) دوراً محورياً في صقل موهبة إيمامورا وإعداده للعبور إلى ما وراء الكاميرا، إذ استعان به مساعداً منذ مطلع الخمسينيات، ولا سيما في رائعته" رحلة إلى طوكيو" (1953).

لم يكتف إيمامورا بتلقي التقنيات، بل نهل من أستاذه حساً نقدياً مرهفاً في مقاربة البيئة اليابانية وتفكيك بنياتها.

غير أنه، في الوقت ذاته، لم يستسغ نزعة أوزو المحافظة أو صرامة نظام الاستوديوهات، فاختار أن يشق لنفسه درباً مغايراً.

ومنذ تجربته الإخراجية الأولى مع" الشهوة المسروقة" عام 1958، انفرطت سبحة مسيرته على نحو متسارع: أفلام توالت، شركة إنتاج أُسست، ومدرسة سينمائية أطلقت، قبل أن يتوج ذلك كله بعد أعوام باعتراف نقدي وتكريس مهرجاني، بلغ ذروته في مهرجان كان السينمائي.

بعقلية مستقلة وجرأة نادرة، بدا إيمامورا لاذعاً في نقده لما يرى من حوله، وقد استوقفه، وأرق مخيلته، ذلك التيه الذي يعيشه المجتمع الياباني بين الحداثة من جهة، والأعراف والتقاليد من جهة أخرى فحوله إلى هاجس دائم استبد بعقله حتى الرمق الأخير.

كانت سينماه تتنفس الجسد، وتفوح من أفلامه رائحة الرغبة، بما تحمله من التباس ومحظور.

ولم يعرف حدوداً لتعاطفه مع المهمشين والمقصيين: فلاحين، صيادين، باعة متجولين، أو نساءً على هامش المجتمع، لكنه، على خلاف كثيرين، لم يسقط عليهم نظرة استعلائية تحت حجة كشف مأساتهم، بل صان كرامتهم، فاضحاً كل مقاربة تهين إنسانيتهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك