اختارت منظمة الأمم المتحدة تجربة التطوع التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في جمهورية مصر العربية، لعرضها ضمن فعاليات منتدى الشباب الدولي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لعام 2026، والذي عُقد بمقر المنظمة في نيويورك، تحت عنوان: “مشاركة الشباب في نظم الوقاية المبكرة من المخدرات كمحفزات لأهداف التنمية المستدامة”، وذلك ضمن تجارب رائدة تمثل 8 دول على مستوى العالم، من بينها مصر والبرازيل واليونان وبلجيكا.
وسلط المنتدى الضوء على أهمية نظم الوقاية المبكرة من تعاطي المخدرات باعتبارها أحد العوامل الرئيسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث لا تقتصر آثارها على الجانب الصحي فقط، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأكدت الأمم المتحدة على الترابط الوثيق بين جهود مكافحة المخدرات وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة الهدف الثالث المعني بالصحة الجيدة والرفاه.
ولاقت تجربة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في مصر إشادة واسعة، باعتبارها نموذجًا ناجحًا في إشراك الشباب في برامج الوقاية، من خلال العمل التطوعي المنظم، الذي يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر تعاطي المخدرات، ودعم بناء قدرات الشباب للمشاركة في القضايا التنموية.
ويضم الصندوق أكثر من 35 ألف متطوع على مستوى محافظات الجمهورية، يشاركون في تنفيذ الأنشطة التوعوية والبرامج الوقائية، من خلال مبادرات متنوعة أبرزها “بيوت التطوع” داخل الجامعات المصرية، حيث يمثل طلاب الجامعات نحو 75% من المتطوعين، فيما تشكل الفتيات نسبة 65%، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة الشبابية في جهود الوقاية من الإدمان.
ويأتي اختيار التجربة المصرية تأكيدًا على أهمية الاستثمار في طاقات الشباب، ودورهم المحوري في دعم استراتيجيات الوقاية من تعاطي المخدرات، بما يعزز تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويين الوطني والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك