كشف مؤشر الميزانية المفتوحة لسنة 2025، الصادر عن المبادرة الدولية للميزانية (International Budget Partnership)، أن المغرب حصل على 51 درجة من أصل 100 في مؤشر الشفافية، و24 درجة فقط في مؤشر المشاركة العامة، و51 درجة في مؤشر الرقابة.
ويعد هذا المؤشر، الذي شمل 83 دولة، الأداة البحثية المستقلة الوحيدة عالميا التي تعتمد معايير دولية لتقييم مدى انفتاح الحكومات على مواطنيها فيما يتعلق بقرارات الميزانية: من الضرائب والخدمات إلى حجم الدين العام.
على الرغم من أن درجة الشفافية (51) تعتبر قريبة من نتيجة المغرب في استبيان 2023، إلا أنها لا تزال دون العتبة التي يعتبرها الاستبيان" كافية" (61 درجة)، والتي تتيح للجمهور فهم قرارات الميزانية والمساهمة في نقاش عام مستنير.
وأظهر التقرير أن المغرب حقق تقدما واحدا ملحوظا هو نشر" بيان ما قبل الميزانية" عبر الإنترنت لأول مرة، بعد أن كان غائبًا في الدورات السابقة.
لكن بالمقابل، لا تزال وثائق أساسية أخرى غير متاحة في الوقت المناسب أو غير منتجة أصلا.
وحل الأردن في المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بـ 62 نقطة، متبوعة بمصر في المرتبة الثانية بـ 59 نقطة، ثم المغرب، ولبنان في المرتبة الرابعة بـ 22 نقطة، وفلسطين في المرتبة الخامسة بـ 15 نقطة، وتونس في المرتبة السادسة بـ 11 نقطة ثم ليبيا في المرتبة السابعة بنقطتين.
مشاركة عامة" محدودة للغاية"الدرجة الأكثر إثارة للقلق في التقرير هي المشاركة العامة (24/100)، والتي تضع المغرب في مرتبة متأخرة مقارنة بمصر (35) وإن كان أفضل من الأردن (18) وتونس (6).
ورغم أن وزارة الاقتصاد والمالية أطلقت" مشاورات ما قبل الميزانية" و" مشاورات إلكترونية" أثناء التنفيذ، إلا أن التقرير يصف هذه الممارسات بأنها غير كافية، ويوصي بتوسيع آليات المشاركة لتشمل أي منظمة مجتمع مدني أو فرد يريد المشاركة، وليس جهات محددة، وإشراك المجتمعات المهمشة بشكل مباشر أو عبر منظمات تمثلها.
أما البرلمان، فرغم تنظيمه جلسات استماع عامة للموافقة على الميزانية، إلا أنه لا يسمح حاليا لأفراد الجمهور أو منظمات المجتمع المدني بالإدلاء بشهاداتهم خلالها، لا بشأن مقترح الميزانية ولا بشأن تقرير المراجعة.
وتوصي المبادرة الدولية للموازنة البرلمان بتغيير ذلك، كما توصي المجلس الأعلى للحسابات بإنشاء آليات رسمية تسمح للجمهور بالمساهمة في وضع برنامج المراجعة والتحقيقات.
على صعيد الرقابة، حصل المغرب على 51 درجة، وهي تعني أن البرلمان والمجلس الأعلى للحسابات يقدمان معا" رقابة محدودة".
ويشير التقرير إلى أن المغرب لا يملك أي مؤسسة مالية مستقلة، وهي هيئات معترف بها دوليا لتوفير معلومات غير حزبية ومستقلة للسلطة التنفيذية والبرلمان.
وخلص التقرير إلى قائمة توصيات للمغرب، أبرزها نشر تقرير المراجعة وتقرير نهاية العام في الوقت المناسب عبر الإنترنت.
وتحسين جودة مقترح الميزانية ببيانات أكثر شمولا عن التوقعات الاقتصادية والاستدامة المالية طويلة الأجل.
وجعل موقع وزارة الاقتصاد والمالية متاحا للمغاربة المقيمين بالخارج بدون حظر جغرافي، وضمان أن تكون ملفات PDF المنشورة قابلة للبحث داخل الملف، لتسهيل الوصول إلى المعلومات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك