قناة الغد - زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين.. وترامب قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة العالم الإيرانية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب الى نقطة قوة العربي الجديد - فلسطين أمام مجلس الأمن: إسرائيل تستغل أزمات المنطقة لفرض وقائع جديدة التلفزيون العربي - إسرائيل تستعين بالكلاب لرصد مسيّرات حزب الله فرانس 24 - مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم الهدنة قناة التليفزيون العربي - التضخم الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يعمق خسائر العملات المشفرة Independent عربية - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار القدس العربي - “الخط الأصفر” يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة الجزيرة نت - ترمب: لا نحتاج لاتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب
عامة

إماء وحرائر.. التحرش كبديل عن الرق

الشروق
الشروق منذ 1 شهر
2

حتى الآن ما زال الطلبة فى الكليات المتخصصة فى الدين يدرسون أن الحجاب للحرائر من النساء فقط، أما الإماء والجوارى وفتيات ملك اليمين فمن الضرورى أن يكون النصف الأعلى من أجسادهن عاريا. . ولا نقول إن هذا ا...

ملخص مرصد
يدرس طلاب الكليات الدينية أن كشف النصف الأعلى من جسد الإماء والجوارى واجب شرعي، بينما يرفض السلفيون القوانين التي ألغت الرق، مطالبين بإعادته. بحسب الكاتب، تحولت المجتمعات إلى بديل للتحرش ضد النساء الفقيرات بدلاً من فرض كشف الصدر كدليل على العبودية. يرى أن التسامح مع التحرش يعوض عن غياب الرق، مدعومًا بخطاب ديني يشجع على استعباد المرأة من جديد.
  • طلبة الكليات الدينية يدرسون أن كشف صدر الإماء واجب شرعي للتمييز بينهن والحرائر
  • سلفيون يطالبون بإعادة الرق والعبودية بدعوى استعادة الإسلام الناصع
  • الكاتب يرى أن التحرش حل بديل عن الرق ضد النساء الفقيرات في المجتمع
من: الطلبة، السلفيون، رجال الدين، الكاتب أين: مصر

حتى الآن ما زال الطلبة فى الكليات المتخصصة فى الدين يدرسون أن الحجاب للحرائر من النساء فقط، أما الإماء والجوارى وفتيات ملك اليمين فمن الضرورى أن يكون النصف الأعلى من أجسادهن عاريا.

ولا نقول إن هذا العرى مسموح، لكن نقول إنه ملزم وإجبارى ولا يمكن التساهل مع من تخالفه.

والعلة أن هذا يسهّل تمييز الحرة من غيرها عندما تسير فى الطريق!السلفيون المتدينون بغباء يقرأون هذا فتشتعل رءوسهم بأن الحياة يجب أن تتغير حتى يتم شطب القوانين التى شرعها المحتل الأجنبى الذى ألغى الرق من بلادنا.

يجب أن يعود الرق والعبودة ودنيا السبى والجوارى حتى يكون لفقه العبيد والجوارى الموجود فى الكتب معنى! إن الطلبة يدرسون هذه الأشياء فى الإعدادى والثانوى الأزهرى ثم يلتفتون حولهم فيجدون مجتمعا يختلف عما يدرسون.

هؤلاء الناس يريدون أن يلووا عنق الحياة حتى تتناسب مع ما احتشت به عقولهم.

يريدون إقامة الدولة الإسلامية التى تعيد وجه الإسلام الناصع إلى الحياة فتعيد الرق والعبودية باعتبار ذلك ضرورة مجتمعية ودينية، وما يؤكد على هذه الضرورة أن هناك ذنوبا كفارتها هى عتق رقبة، فكيف يتمكن الموسرون من الهروب من العقاب من خلال عتق رقبة إذا لم تكن أسواق العبيد والجوارى مفتوحة بشكل رسمى وفى كنف ورعاية الدولة؟وعلى الرغم من أن الأجنبى قد قام بمنع تجارة الرقيق فى بلادنا، فالرق بمعناه الأوسع ما زال موجودا وما زالت الأسئلة تدور فى رأسى بشأن الزى الواجب ارتداؤه بالنسبة لخادمات المنازل وعاملات التراحيل والفتيات اللاتى يلتقطن الدودة من محصول القطن.

أليس هؤلاء هم إماء العهد الحاضر اللاتى يتوجب عليهن كشف الصدور لتمييزهن عن الهوانم والحرائر؟ وقد يمتد الحبل ليشمل الموظفات الفقيرات وكل النساء الأخريات بعيدا عن طبقة الهوانم اللاتى يحق لهن أن يستمتعن وحدهن بالستر.

لا أريد بطبيعة الحال للنسوة رقيقات الحال أن تسير الواحدة منهن كاشفة صدرها مثل حال الإماء فى السابق، لكنى فقط أتساءل بعد أن فرضت الفاقة العبودية على كل النساء العائشات تحت خط الفقر.

هل يجوز أن نعتبرهن من الحرائر فنحميهن ونصونهن، أم أنّ التحرش الخشن المباح الذى تتعرض له الفقيرات فى طول الوطن وعرضه تحت سمع وبصر وبين ظهرانى المتدينين، يعتبر بديلا عن مهانة السير بصدر مكشوف فى الشارع التى كانت دليلا على المرأة الفقيرة المهزومة فى دولة الخلافة!أظن أن التسامح المجتمعى مع جريمة التحرش التى تتم ضد النساء معدومات الحيلة هو تعويض عن الرق الذى ألغاه المحتل الأجنبى وأثار وقتها حفيظة رجال الدين الذين كان معظمهم يكدسون العبيد والإماء والجوارى فى دورهم، وأعتقد أن النقمة على النساء ظلت كامنة بعد أن تساوت الإماء بالحرائر بقوة القانون، ولهذا فقد تربص سدنة الدين بالمجتمع حتى ضعف ووهن وهان ولم تعد لديه القدرة على حماية النساء، فقرروا إعادة فرض العبودية عليهن من جديد من خلال التشجيع الضمنى على التحرش فى الخطب والدروس، وإعطاء المتحرش العذر لأن ظهور الفتيات والنساء فى الشارع يثير غرائز الرجال.

إن الإسلام قد شجع على العتق وجعل ثوابه عند الله كبيرا، لكن المشكلة أن الأغنياء كانوا بعد أن يعتقوا رقبة ينزلون السوق ويشترون عشر رقاب بدلا من التى تم عتقها، وبهذا تفاقمت المشكلة بدلا من أن تذوب، والشيخ الشهير الذى خطب فى أنصاره داعيا إلى أهمية إقامة أسواق للنخاسة وبيع العبيد كان يرى أن دين المرء لا يكتمل بغير وجود العبيد، ذلك أن بعض الذنوب طبقا لقوله تحتاج إلى عتق رقبة كفارة لها، وبدون وجود أسواق العبيد لن نستطيع أن نرتكب الذنوب براحتنا ثم نكفر عنها! وربما أن هذه الدماغ «المتكلفة» هى ما جعلت معظم رجال الدين يرون أن السبى هو ركن أساسى من أركان الدين وأن منكر السبى كافر كما قال أحد كبرائهم.

إذن فالتحرش هو الصورة الجديدة التى اجترحها المجتمع المتدين بالفطرة للرق واستعباد المرأة.

لقد نجح الرجل فى التحايل على القانون الذى يمنع شراء المرأة من السوق ومداعبتها جنسيا واغتصابها فى عملية يقول رجال الدين إنها حلال تماما، وقام هؤلاء الرجال بتعميم مسلك جديد لامتهان الأنثى هو التحرش بدرجاته المختلفة فى الطرقات والمواصلات والأسواق والحدائق وسائر الأماكن التى تظهر بها النساء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك