الجزيرة نت - تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكومته من "المجانين" Euronews عــربي - حرب إيران والإضرابات و"إي إي إس": لماذا يتراجع عدد المسافرين جوا في أوروبا فرانس 24 - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه كسلاح" عبر مشروعين يهددان معاهدة السند وكالة الأناضول - لبنان.. 10 قتلى خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3526 فرانس 24 - كيف تقود الأبحاث الحديثة ثورة في علاج السرطان؟ روسيا اليوم - وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله Euronews عــربي - منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في دول الخليج على خلفية الحرب مع إيران Independent عربية - الجيش اللبناني سينتشر في "مناطق تجريبية" بالجنوب وحزب الله يرفض الاتفاق قناة العالم الإيرانية - شاهد.. إحياء الذكرى الــ37 لرحيل الإمام الخميني(قدس) في طهران روسيا اليوم - بوليانسكي: أوروبا تستعد بشكل منهجي للحرب مع روسيا
عامة

زيارة بابا الفاتيكان إلى الكاميرون تثير الجدل.. و«الكنيسة» في مواجهة تحديات معقدة

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
2

«نيويورك تايمز»: «الكاثوليكية» تزدهر سريعاً في أفريقيا. . حضور شعبي واسع وتمثيل محدود بدوائر صنع القرارجاءت زيارة بابا الفاتيكان، البابا ليو الرابع عشر، إلى الكاميرون، لتضع الكنيسة الكاثوليكية أمام ...

ملخص مرصد
أثارت زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى الكاميرون جدلاً داخل الكنيسة الكاثوليكية، حيث كشفت عن فجوة بين النمو الديموغرافي للقارة الأفريقية وتمثيلها المحدود في مراكز صنع القرار بالفاتيكان. ركزت الزيارة على رسائل أخلاقية ودعوات للإصلاح السياسي، لكنها واجهت انتقادات حول توقيتها في ظل نظام حكم طويل الأمد. كما برزت خلافات دينية حول قضايا مثل المثلية الجنسية وتعدد الزوجات، مع سعي الكنيسة لتطوير خطابها مع الشباب.
  • الكاثوليكية تنمو سريعاً في أفريقيا (20% من الكاثوليك) لكن تمثيلها في الكرادلة محدود (14 من 121).
  • البابا دعا لحقوق الإنسان والإصلاح خلال لقائه الرئيس الكاميروني بول بيا (حكم 40 عاماً).
  • خلافات دينية حول المثلية الجنسية وتعدد الزوجات مع سعي الكنيسة لتطوير خطابها مع الشباب.
من: البابا ليو الرابع عشر، بول بيا (الرئيس الكاميروني) أين: الكاميرون

«نيويورك تايمز»: «الكاثوليكية» تزدهر سريعاً في أفريقيا.

حضور شعبي واسع وتمثيل محدود بدوائر صنع القرارجاءت زيارة بابا الفاتيكان، البابا ليو الرابع عشر، إلى الكاميرون، لتضع الكنيسة الكاثوليكية أمام اختبار مركب، يتجاوز الطابع الاحتفالي لزيارة بابوية تقليدية، ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، فقد كشفت هذه الزيارة عن فجوة متنامية بين ثقل أفريقيا الديموغرافي داخل الكاثوليكية، ومحدودية تمثيلها في مراكز صنع القرار داخل الفاتيكان، فبينما تعكس الأرقام نمواً لافتاً للكاثوليكية في القارة السمراء، تفرض الوقائع أسئلة أكثر تعقيداً تتعلق بتوازن النفوذ، ودور الكنيسة في بيئات سياسية مضطربة، وقدرتها على إدارة قضايا خلافية شائكة، تتراوح بين الهوية الثقافية والتحولات الاجتماعية.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، تمثل أفريقيا اليوم أحد أهم معاقل الكاثوليكية في العالم، حيث يعيش نحو خُمس الكاثوليك في القارة، التي تُعد الأسرع نمواً من حيث عدد أتباع الطائفة الكاثوليكية، وفي الكاميرون وحدها، يشكل الكاثوليك ما يقرب من 30% من السكان، وفق بيانات الفاتيكان، ومع ذلك لا يزال تمثيل الأفارقة في المناصب العليا داخل الكنيسة محدوداً، إذ يضم «مجمع الكرادلة»، المسئول عن انتخاب البابا وتقديم المشورة له، 14 كاردينالاً فقط من أفريقيا، من إجمالي 121 عضواً، في حين تخلو الكاميرون حالياً من أي تمثيل في هذا المجلس.

هذا التباين، في نظر كثيرين، يعكس فجوة هيكلية بين ثقل القارة الديموغرافي، ومكانتها المؤسسية داخل الكنيسة، ويعبِّر بعض الكاثوليك الأفارقة عن هذا الشعور بوضوح، معتبرين أن أفريقيا «تساعد في إبقاء الكنيسة حية» من حيث الأعداد، لكنها لا تحظى بمكانة موازية في صنع القرار داخل روما.

البابا ليو الرابع عشر يدعو لكسر دائرة الحرب: العالم يتعرض للدمار على يد «حفنة من الطغاة» ويقوم على «تضامن» عدد كبير من الإخوة والأخواتزيارة البابا ليو لم تقتصر على بُعدها الديني، بل حملت أبعاداً سياسية حساسة، خاصة مع لقائه بالرئيس الكاميروني، بول بيا، الذي يُعد أكبر رئيس في العالم سناً، ويحكم البلاد منذ أكثر من أربعة عقود، في ظل اتهامات متكررة بانتهاكات حقوق الإنسان وقمع المعارضة، وقد أثار هذا اللقاء جدلاً واسعاً، وسط مخاوف من استغلال الزيارة لتحسين صورة الحكومة دولياً.

غير أن البابا حرص، خلال لقائه مع الرئيس الكاميروني، على توجيه رسائل واضحة بشأن أهمية احترام سيادة القانون، وتعزيز الشفافية، مشيداً في الوقت ذاته بدور المجتمع المدني، واستشهد بكلمات لـ«القديس أوجستين» تؤكد أن الحكم يجب أن يقوم على الإحساس بالمسئولية لا حب السلطة، في إشارة فُهمت على نطاق واسع كدعوة ضمنية للإصلاح السياسي، كما حذر من خطورة توظيف الدين في الصراعات السياسية، قائلاً: «طوبى لصانعي السلام، لكن الويل لأولئك الذين يستغلون الدين واسم الله لتحقيق مكاسبهم العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية، ويدنسون المقدس»، واعتبر أن العالم يتعرَّض للدمار على يد «حفنة من الطغاة»، لكنه يقوم على «تضامن» عدد كبير من الإخوة والأخوات.

هذه التصريحات خففت من حدة الانتقادات التي سبقت الزيارة، حيث كان بعض رجال الدين والمفكرين قد أعربوا عن قلقهم من توقيتها، معتبرين أنها قد تُستخدم لتلميع صورة نظام يواجه تحديات داخلية كبيرة، من بينها أزمة المناطق الناطقة بالإنجليزية، التي تشهد منذ سنوات نزاعاً انفصالياً، إلى جانب اتهامات بتزوير الانتخابات، وفرض المزيد من القيود على الحريات.

في المقابل، يؤكد مسئولو الفاتيكان أن زيارات البابا ذات طابع «رعوي» بالأساس، تهدف إلى «دعم المؤمنين، وتعزيز التضامن معهم»، بغض النظر عن طبيعة الأنظمة السياسية، إلا أن الطبيعة السيادية للفاتيكان تفرض على البابا لقاء القادة السياسيين، ما يضعه دائماً في موقع دقيق بين الدبلوماسية والرسالة الأخلاقية.

وعلى الصعيد الديني، تبرز في الكاميرون قضايا خلافية، تعكس الانقسام داخل الكنيسة الكاثوليكية عالمياً، من أبرز هذه القضايا مسألة «المثلية الجنسية»، التي أثارت جدلاً واسعاً، بعد قرار البابا السابق «فرنسيس» السماح للكهنة بمنح بركات للأزواج من نفس الجنس، وقد عارض أساقفة الكاميرون هذا التوجه بشدة، مؤكدين تمسكهم بالقيم الثقافية والتقاليد المحلية، وحتى الآن يتبنى البابا ليو موقفاً حذراً من هذه القضية التي تشكل أحد أكبر خطوط الانقسام بين الكاثوليك في أوروبا والأمريكتين من جهة، وأفريقيا من جهة أخرى.

وتشير «نيويورك تايمز» إلى أن كثيراً من المراقبين يرون أن البابا قد يتجنب الخوض في قضية المثلية الجنسية خلال زياراته الخارجية، مفضلاً التركيز على قضايا أقل إثارة للجدل، ومنها تبرز مسألة تعدد الزوجات، التي لا تزال ممارسة قائمة، وإن كانت في تراجع، في بعض المناطق المحلية بالكاميرون، وتتعارض مع تعاليم الكنيسة، وترجح بعض التقارير أن الكنيسة تسعى لإيجاد «مقاربة مرنة»، تتيح لهؤلاء الأفراد المشاركة في الحياة الدينية، دون الإخلال بالمبادئ العقائدية.

وبحسب التقرير، تواجه الكنيسة الكاثوليكية تحدياً متزايداً في التواصل مع الشباب، الذين يشكلون غالبية السكان في أفريقيا، فبالنسبة لكثير من الشباب، يبدو البابا «شخصية رمزية»، بعيدة عن واقعهم الرقمي والمعاصر، وهو ما يفرض على الكنيسة تطوير أدواتها وأساليبها للتواصل مع هذه الفئة الحيوية، ورغم هذه التحديات لا تزال الكنيسة الكاثوليكية تحظى بمكانة خاصة في الكاميرون، حيث يُنظر إليها باعتبارها إحدى المؤسسات القليلة التي تحتفظ بمصداقية أخلاقية، في ظل تراجع الثقة في مؤسسات الدولة، ويمنح هذا الدور الكنيسة قدرة نسبية على توجيه النقد، والدعوة إلى الإصلاح.

وتختتم الصحيفة الأمريكية تقريرها بالقول إنه في النهاية تعكس زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى الكاميرون صورة مركبة للكنيسة الكاثوليكية في أفريقيا، تتمثل في نمو متسارع، وحضور شعبي واسع، يقابله تمثيل محدود في القيادة، وتحديات متشابكة تجمع بين الدين والسياسة والثقافة، وبينما يسعى الفاتيكان إلى الحفاظ على توازنه بين القيم العالمية، والخصوصيات المحلية، تبقى أفريقيا ساحة حاسمة في تحديد مستقبل الكنيسة في القرن الحادي والعشرين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك