تتجه أنظار عشاق الكرة الإفريقية والمغربية، مساء غد السبت، صوب الملعب البلدي بمدينة بركان، الذي سيكون مسرحا لموقعة “كسر عظم” بين نهضة بركان وضيفه الجيش الملكي، في إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا.
فبينما يدخل “العساكر” اللقاء منتشين بتفوق الذهاب (2-0) وبرغبة جامحة لتأكيد العبور، يتسلح “البراكنة” بعامل الأرض والخبرة القارية لقلب الطاولة في “مباراة الصبر”.
في هذا الإطار، أكد ألكسندر سانتوس، مدرب نادي الجيش الملكي، فخره وسعادته ببلوغ فريقه هذه المرحلة من مسابقة دوري أبطال إفريقيا، وذلك قبل مواجهة نهضة بركان، لحساب إياب نصف النهائي، مؤكدا أن الهدف هو تأمين بطاقة العبور إلى المباراة النهائية، مشيرا خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة أن هذه اللحظات تاريخية بالنسبة للنادي، مشددا على اعتزازه بما قدمه الفريق إلى حدود الآن، مشددا أن بلوغ نصف النهائي يبقى إنجازا مهما يعكس العمل الذي تم القيام به خلال الفترة الماضية.
وأكد سانتوس أن الأمور لم تُحسم بعد، رغم الانتصار المحقق في مباراة الذهاب بثنائية نظيفة، مشيرا إلى أن الفريق لا يزال أمامه 90 دقيقة كاملة، أمام خصم أبان عن مستويات جيدة في الفترة الأخيرة، وهو ما يجعل مواجهة الإياب متكافئة ومفتوحة على جميع الاحتمالات، مبرزا أن الفوز في لقاء الذهاب تحقق بفضل الأداء الذي قدمه اللاعبون، مشيرا إلى أن تلك المباراة أصبحت من الماضي، ومبرزا أن التركيز منصب حاليا على مواجهة الإياب، حيث يسعى فريقه إلى تقديم مباراة كبيرة تليق بقيمة الحدث، معربا عن أمله في أن يظهر لاعبوه بأفضل مستوى ممكن.
وأضاف مدرب الجيش الملكي أن فريقه سيدخل المواجهة بعقلية الانتصار، مؤكدا فخره الكبير بما يقدمه النادي، في ظل الطموح المشروع لبلوغ المباراة النهائية ومواصلة المشوار القاري بنجاح.
وفي السياق ذاته، شدد سانتوس على احترامه الكبير لفريق نهضة بركان، معتبرا إياه بطلا للمغرب وخصما قويا يملك خبرة إفريقية جيدة، رغم مشاركته الأولى في دوري أبطال إفريقيا، كما نوه بمدربه الذي يتوفر على تجربة كبيرة، إلى جانب توفر الفريق البركاني على لاعبين مميزين.
وأشار المدرب ذاته إلى أن الضغط سيكون حاضرا على كلا الفريقين، بحكم سعيهما لانتزاع بطاقة العبور إلى النهائي، مؤكدا أن فريقه معتاد على اللعب تحت الضغط، وأن الهدف هو تقديم أداء أفضل من نهضة بركان، والعودة ببطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.
من جهته أكد معين الشعباني، مدرب نادي نهضة بركان، أن فريقه جاهز لقلب الطاولة وتجاوز تعثر الذهاب (2-0)، مستندا إلى “عامل الخبرة” ودعم الجماهير في ملعب بلدي بـ “شبابيك مغلقة”، مشددا على أن مواجهة الغد هي “مباراة صبر” بامتياز، مؤكدا أن الاستعجال قد يكون العدو الأول لفريقه، موضحا أنه سيواجه فريقا ممتازاً يتميز بالاستقرار والخبرة، مشددا على أنه حضر جيدا من الناحية الذهنية والبدنية لتجاوز ثقل نتيجة الذهاب”.
وحول السيناريو المتوقع، أضاف: “اللقاء قد يمتد لـ 100 دقيقة، والمهم هو الحفاظ على التوازن وتفادي الأخطاء الدفاعية القاتلة التي كلفتنا الكثير في الرباط، خاصة وأن الخصم يجيد المرتدات السريعة”.
وفيما يخص الحالة الصحية للفريق، طمأن الشعباني الجماهير على الحالة الصحية للاعب أيوب خيري، مؤكداً عودته للتدريبات بعد تعافيه من كدمة على مستوى الرئتين، فيما تأكدت جاهزية هيثم منعوت مقابل استمرار غياب أسامة المليوي.
من جانبه، شدد حارس المرمى أنس الزنيتي على روح العائلة التي تسود داخل القلعة البركانية، معربا عن عزمه وزملائه على تقديم مباراة تشرف القميص البركاني وتنتزع بطاقة التأهل للنهائي.
وفي رد على سؤال حول حافزه الشخصي، لم يخفِ الزنيتي رغبته الجامحة في التتويج بلقب دوري الأبطال، قائلا: “هذا الكأس أبحث عنه منذ مدة طويلة، وسأبذل كل جهدي لتحقيقه، فهو اللقب الذي ينقص خزائني”.
وستجرى المباراة يوم غد السبت، انطلاقا من الساعة الـ20: 00 بالتوقيت المحلي، على أرضية الملعب البلدي بمدينة بركان، وذلك لحساب إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك