مددت الولايات المتحدة الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات لمدة تقارب شهرًا، في خطوة تهدف إلى الحد من ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا على خلفية التوترات المرتبطة بالحرب على إيران.
وأفادت وزارة الخزانة الأمريكية بأنها سمحت بشراء النفط المحمّل على السفن اعتبارًا من الجمعة وحتى 16 مايو، في إطار تمديد لإعفاء سابق مدته 30 يومًا كان قد انتهى في 11 أبريل، وذلك وفقًا لوثيقة منشورة على موقعها الرسمي.
ويأتي هذا القرار بعد أيام من تصريحات لوزير الخزانة سكوت بيسنت، أشار فيها إلى أن واشنطن قد لا تجدد الإعفاء، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
تأثير محتمل على الإمدادات العالميةمن جانبه، قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف إن الإعفاء الأول قد يحرر نحو 100 مليون برميل من النفط الخام الروسي، وهو ما يعادل تقريبًا إنتاج يوم واحد من الإنتاج العالمي.
ووفقًا لصحيفة «الجارديان» البريطانية، فإن تخفيف القيود قد يسهم في زيادة مؤقتة في إمدادات النفط، لكنه لم يمنع استمرار التقلبات في الأسعار بسبب التوترات في منطقة مضيق هرمز.
شكوك حول استقرار الملاحة في مضيق هرمزرغم إعلان إيران إعادة فتح المضيق أمام السفن التجارية، لا تزال حالة من الحذر تسيطر على شركات الشحن العالمية، وسط غموض يحيط بالوضع الأمني في الممر المائي الحيوي.
وأشارت تقارير دولية إلى أن حركة الملاحة ظلت محدودة حتى مساء الجمعة، حين عبرت سفينة سياحية كبيرة المضيق متجهة إلى مسقط في سلطنة عمان.
الحصار مستمر رغم فتح المضيقوفي هذا السياق، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحصار البحري على إيران سيظل قائمًا حتى انتهاء النزاع بشكل كامل، مشيرًا إلى أن طهران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجددًا، وهو ما لم يتم التحقق منه حتى الآن.
تراجع أسعار النفط مع آمال بعودة الإمداداتوعلى صعيد الأسواق، انخفضت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ عقب إعلان إعادة فتح مضيق هرمز، وسط توقعات بعودة تدفق الإمدادات بعد فترة من الاضطرابات.
وهبط سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، إلى أقل من 90 دولارًا للبرميل، مسجلًا تراجعًا بنحو 10%، في إشارة إلى استجابة الأسواق لأي مؤشرات على استقرار الإمدادات العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك