افتتحت السلطات التركية في مدينة إزمير معرضاً خاصاً بـ«مركز إزمير للثقافة والفنون» تحت عنوان «قوة من البحر»، يضم مدفعاً بحرياً هولندياً نادراً مصنوعاً من البرونز يعود إلى أوائل القرن السابع عشر، إلى جانب 11 قذيفة مدفعية تابعة له.
ويأتي هذا المعرض بعد اتفاق دبلوماسي تاريخي بين تركيا وهولندا يقضي ببقاء القطع في الأراضي التركية تجسيداً لعمق العلاقات الممتدة بين البلدين لأكثر من 400 عام، وفقا لموقع «تركيا توداي».
وحضر مراسم الافتتاح المدير العام للتراث الثقافي والمتاحف في تركيا، بيوك إنجكيكوز، وسفير هولندا لدى أنقرة، يوب ويناندس، اللذان أكدا أن عرض هذا المدفع يمثل رمزاً للتعاون الثقافي وبناء الثقة المتبادلة في حماية التراث الإنساني المشترك.
تعود كواليس العثور على هذه القطع الأثرية إلى عملية روتينية لتفكيك السفن في ميناء إزمير؛ حيث كان العمال يباشرون تمزيق هيكل سفينة حديثة خرجت من الخدمة وجُلبت من أجل «الخردة».
وفي موقع لم يكن يخطر على بال أحد، وتحديداً في قسم المطعم داخل السفينة، عثر العمال على المدفع البرونزي مخبأً بإحكام خلف البنية التحتية للسفينة.
- عمرها 2000 عام.
علماء الآثار يعثرون على حطام سفينة ترفيهية قبالة الإسكندرية- اكتشاف حطام سفينة يعود إلى 500 عام تحت سوق أسماك قديم في برشلونة- العثور على حطام سفينة عمرها أكثر من 3000 عام قبالة سواحل فلسطينوعلى الفور، تدخلت فرق من مديرية متحف إزمير لتأمين الموقع ونقل المدفع وقذائفه الـ11 إلى الحفظ العلمي.
وأثبتت الفحوصات التفصيلية لاحقاً أن المدفع يعود إلى الحقبة التي كانت فيها البحرية الهولندية القوة المسيطرة على طرق التجارة العالمية في القرن السابع عشر.
ولا يزال الخبراء يبحثون في كيفية وصول مدفع يعود لقرون مضت إلى جوف سفينة حديثة؛ حيث يرجح الأثريون أن المدفع ربما ظل محفوظاً داخل أجزاء من السفينة عبر سلسلة من عمليات إعادة الاستخدام أو النقل التاريخي دون معرفة أصله الحقيقي، وهو ما وصفه السفير الهولندي بأنه حدث «غير مألوف إطلاقاً» في عالم الآثار البحرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك