شكلت مدينة بوزنيقة مسرحاً لنقاش سياسي وتواصلي معمق خلال الملتقى الوطني للنساء الاتحاديات، حيث احتضنت ورشة عمل موضوعاتية متخصصة حول “تقنيات الحملة الانتخابية”.
ولم تكن هذه الورشة مجرد لقاء تنظيمي عابر، بل كانت فضاءً لصياغة رؤية جديدة تهدف إلى تحديث الآليات التدبيرية والتواصلية لإدارة المحطات الانتخابية المقبلة بفعالية ونجاعة.
انصبت أشغال الورشة، التي أدارتها فوزية الحريكة وصاغت تقريرها عائشة الزكري، على ضرورة القطع مع الأنماط الكلاسيكية في التواصل السياسي.
وبمشاركة نخبة من الكفاءات، ضمت الدكتورة في الإعلام رجاء مسو، والفاعلة المدنية حياة لحبايلي، والنائبة البرلمانية سلوى الدمناتي، تم رسم معالم مقاربة “هندسة التأثير” التي ترتكز على ثلاث دعامات، الرقمنة الشاملة: توظيف التكنولوجيا الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى أوسع شرائح الناخبين.
تطوير الخطاب: صياغة رسائل سياسية مقنعة تلامس الانشغالات الحقيقية للمواطنين.
القرب الميداني: اعتماد منهجية عمل مباشرة تعزز الثقة بين المرشحة والناخب في الميدان.
التزام حزبي بالتمكين والانتشار المجالي.
في سياق متصل، حملت الكلمة الافتتاحية لإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رسائل قوية تؤكد توجه الحزب نحو عصرنة التمثيلية النسائية.
وأوضح لشكر أن الطموح الاتحادي يتجاوز مجرد المشاركة، إلى ضمان تغطية واسعة للكفاءات النسائية في مختلف الجهات والأقاليم.
يأتي هذا الملتقى كحلقة أساسية في البرنامج التكويني للحزب، الذي يسعى للمزاوجة بين التأطير النظري والتمكين الميداني.
إن الهدف الأسمى من هذه المحطة التنظيمية هو إعداد “المناضلات الاتحاديات” لاقتحام غمار تدبير الشأن العام بكفاءة عالية، والجمع بين الالتزام التنظيمي والقدرة على تحقيق الفوز في الخريطة السياسية الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك