وصلت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سورية إلى محافظة الحسكة، اليوم السبت، للتباحث حول إجراء انتخابات المجلس في المحافظة التي كانت استثنيت من الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي، نظراً إلى كونها خارج سيطرة الحكومة السورية آنذاك.
والتقى رئيس اللجنة محمد الأحمد في مبنى محافظة الحسكة مع المحافظ نور الدين أحمد، وذلك بحضور مدير إدارة الشؤون السياسية عباس حسين والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش.
وقال المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات نوار في تصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الاجتماع كان إيجابيًّا، وتم الاتفاق على البدء بالتحضيرات الخاصة باقتراح أسماء أعضاء اللجان الفرعية في المحافظة، والتي ستتولى بدورها اقتراح أعضاء الهيئات الناخبة.
وذكر مصدر محلي لـ" العربي الجديد" أنه سيتم تمثيل محافظة الحسكة عبر 9 أعضاء من خلال 3 دوائر انتخابية تمثل جميع مكونات المجتمع المحلي.
وتوقع أن تبدأ عملية الانتخابات خلال الأيام العشرة المقبلة.
وأعلن الرئيس أحمد الشرع أمس من أنطاليا في تركيا أن أولى جلسات مجلس الشعب المنتخب ستُعقد مع نهاية إبريل/ نيسان الحالي، موضحاً أنه سيكون على جدول أعمال مجلس الشعب، صياغة الدستور، وإصدار الكثير من التشريعات.
وشهدت سورية في 5 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي إجراء أول انتخابات تشريعية منذ سقوط نظام الأسد، لكن الانتخابات لم تشمل جميع المحافظات لأن بعضها لم تكن تحت سيطرة الدولة السورية مثل الحسكة والرقة والسويداء، ويجري تباعاً التحاق هذه المحافظات بالعملية الانتخابية، باستثناء محافظة السويداء جنوبي البلاد التي ما زالت لا تخضع للسلطة المركزية في دمشق.
وفي سياق متصل، قال محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، إن ملف المعتقلين بين الحكومة السورية وقوات" قسد" يتجه نحو الإغلاق الكامل خلال الأسبوع المقبل، وذلك بهدف" تبييض السجون"، بالتوازي مع استمرار عملية دمج مؤسسات" الإدارة الذاتية" ضمن هياكل الوزارات السورية.
وأوضح أن عدد المحتجزين المتبقين من عناصر" قسد" لدى الحكومة السورية يراوح بين 200 و300 شخص، وأن الجهود الحالية تتركز على إنهاء هذا الملف بشكل كامل، في حين لا تزال قضية المفقودين في حاجة إلى معالجة منفصلة عبر لجان مختصة.
وأضاف أحمد في تصريحات لشبكة" رووداو"، أن الرئيس السوري أحمد الشرع خصص مليار دولار للمحافظات الشرقية، دفعةً أولى لدعم الاستقرار والتنمية خلال عام 2026، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار خطة أوسع لإعادة تأهيل المنطقة.
ولفت إلى أن العمل جارٍ لتسريع دمج المؤسسات التعليمية، مع اتخاذ إجراءات لتعويض الطلاب عن الأضرار التي لحقت بهم، إلى جانب تفعيل المستشفيات وتكليف كوادر طبية لإعادة تشغيلها.
وحول الاندماج الإداري، أكد أحمد أنه لا يوجد جدول زمني محدد لإنهائه، إلا أن العمل مستمر بوتيرة متسارعة، لافتاً إلى أن ما بين 40 و45 ألف موظف من" الإدارة الذاتية" سيتم تثبيتهم ضمن فئات وظيفية مختلفة في الدولة السورية.
واعتبر أن الإدارة الذاتية أصبحت جزءًا من الدولة السورية، وأن ما يجري هو" دمج نظامين لإنتاج نموذج إداري جديد، وليس إلغاء أحدهما".
وأوضح أن عملية الدمج لا تعني بالضرورة بقاء جميع الموظفين في مواقعهم الحالية، بل ستتم إعادة توزيعهم وفق احتياجات المؤسسات الحكومية، مع مراعاة التخصصات والكفاءات، مشيراً إلى أن النظام الإداري يتيح استيعاب مختلف الفئات، بما في ذلك غير الحاصلين على شهادات أكاديمية.
ولفت إلى تعيين عدد من قادة قوات" قسد" في مناصب عسكرية، من بينها معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، ومعاون قائد الفرقة 60، في إطار إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية مشيراً إلى إمكانية تعيين شخصيات من أبناء الحسكة في مناصب حكومية عليا، بما في ذلك مناصب وزارية أو نواب وزراء، في خطوة تهدف إلى تعزيز تمثيل المحافظة في مؤسسات الدولة.
واتفقت الحكومة السورية مع" قسد" في يناير/ كانون الثاني الماضي على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك