لم تكن تعلم أن ذلك الألم البسيط أسفل ركبتها سيقودها إلى واحدة من أصعب معارك الحياة، بدأت مريم سيد، معاناتها وهي في سن الـ16 من عمرها، وتحولت مجرد شكوى من ألم بسيط في الركبة، إلى الإصابة بورم، لتجد نفسها أمام واقع لم تتخيل يومًا أن تعيشه.
تروي مريم لـ«الوطن» أن أسرتها في البداية لم تستوعب خطورة الأمر، لكن بعد إجراء الفحوصات، أخبرهم الأطباء بضرورة التوجه إلى مستشفى «57357» لعلاج الأورام، لتبدأ رحلتها العلاجية ومعاناتها من المرض، واضطرت والدتها حينها إلى إخفاء حقيقة إصابتها بالسرطان، وأخبرتها أنها مجرد تحاليل وفحوصات للاطمئنان فقط.
ومع تطور الورم بشكل كبير، أصبح الأطباء أمام خيار صعب كاد أن ينتهي ببتر ساقِها، لكن الأمل لم ينقطع، وتمكن الفريق الطبي من إنقاذ ساقها عن طريق تركيب مفصل صناعي، بعد أن خضوعها لعدة جلسات من علاج الكيماوي، وتبقى لها جلستان فقط.
لم تكن هذه نهاية معاناة مريم، فتأثرت أوردة يديها بسبب الكيماوي والمحاليل، مما اضطر الأطباء إلى تركيب «بورتكاس» يتصل بالقلب، واستمرت الآلام، وأصيبت بالصدمة الأكبر عندما انتقل المرض إلى الرئه اليسرى ثم اليمنى، التي احتوت على بؤرات إزالتها بعملية جراحية أخرى، كادت أن تنهى حياتها بعد أن توقفت ضربات قلبها أثناء العملية، قائلة: «شوفت الموت بعيني.
بس الحمد لله العملية نجحت»، ومنذ ذلك الحين بدأت مرحلة جديدة من الصبر والمتابعه الطبيه فقط.
الإرادة القوية تهزم أصعب المعاركاستمرت معاناة وصراع «مريم» مع المرض إلى عامين، والمتابعة والعلاج خلال 5 أعوام، كانت خلالها تقاوم الألم بالخوف تارة وبالأمل تارة أخرى، حتى جاء اليوم الذي أخبرها فيه الأطباء معافاتها تمامًا من السرطان، بعد إتمامها الـ23 عامًا.
قصة مريم ليست مجرد حكاية مرض، بل حكاية إرادة وعزيمة، واليوم تقف كواحدة من قصص الانتصار على المرض، مؤكدة أن الإراده القوية يمكنها أن تهزم حتى أصعب المعارك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك