كشف برنامج الأغذية العالمي عن أرقام مقلقة بشأن الارتفاع المهول لانعدام الأمن الغذائي في مرحلته الأكثر خطورة والتي تصنف كارثية، حيث سجل عدد الأشخاص المهددين قفزة بـ 15 ضعفا، لينتقل من 85 ألف شخص سنة 2019 إلى 1.
4 مليون شخص السنة الماضية، محذرا من بلوغ إجمالي من يعانون من أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد بالعالم عتبة 318 مليون شخص.
وأوضح جان مارتن باور، مدير تحليل الأمن الغذائي والتغذية في البرنامج، خلال مؤتمر صحفي بنيويورك يوم الخميس 16 أبريل 2026، أن هذه الزيادة القياسية جاءت نتيجة حتمية للتحديات المتعلقة بصعوبة الوصول إلى المساعدات الإنسانية، وقيود التمويل، إضافة إلى تداعيات الصراعات المسلحة، مشيرا إلى أن ثلثي الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد يعيشون في سياقات هشة، أو يتعرضون للعنف، أو يرزحون تحت وطأة النزاعات المسلحة.
وأضاف المسؤول الأممي أن التجمعات السكانية في بلدان كالسودان واليمن وغزة ونيجيريا تواجه كارثة غذائية وتعد معرضة لخطر المجاعة، وهو ما تجسده الحالة الميدانية التي تدفع أطفالا من اللاجئين السودانيين لتناول مكملات غذائية في أدري بدولة تشاد، لافتا إلى أن الجوع يمثل مشكلة يمكن التنبؤ بها، وبالتالي يمكن للجهات المختصة التحرك مسبقا لمواجهتها وتفادي تفاقم تداعياتها الإنسانية.
وأكد المتحدث ذاته على الأهمية البالغة التي تكتسبها نظم المعلومات ومنصات البيانات على غرار خريطة الجوع التفاعلية، مبرزا أن هذه الأداة تستعرض السجل التاريخي للظاهرة وتظهر الاتجاهات العالمية، مما يمكن من رؤية الوضع الراهن وتحديد المناطق التي تشهد مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي وتضم أكبر أعداد من السكان المتضررين من هذه الأزمة.
وأشار باور إلى أن الخريطة ذات طابع استشرافي تتيح لصناع السياسات والصحفيين والطلاب وضع أيديهم على نبض الوضع العالمي للأمن الغذائي، حيث بنيت لرصد الاتجاهات المتغيرة في المجال الاقتصادي والتحولات المناخية وتقييم الكيفية التي تنعكس بها على زيادة مستويات الهشاشة، مبينا أنها تتضمن مستويات بيانات مختلفة توضح الأسباب الكامنة لمعاناة الناس، بما فيها المناخ والأسباب الاقتصادية وعدم كفاية المغذيات الدقيقة.
وتابع مدير التحليل بالبرنامج الأممي تفصيله للمعطيات الاقتصادية مبينا أن 151 مليون شخص يعيشون في بلدان تشهد معدلات مرتفعة من تضخم أسعار الغذاء، ومفسرا هذا الارتفاع المتزايد لمعدلات التضخم بالصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط والذي تسبب بشكل مباشر في ارتفاع أسعار الطاقة وانعكاس ذلك على الفئات الهشة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك