فرانس 24 - إلزام بائع يخت بتعويض مشترِيَين بنحو 433 ألف درهم بعد اكتشاف تزويده بمحرك شاحنة يني شفق العربية - الاحتلال ينقل الدكتور حسام أبو صفية للعزل الانفرادي في سجن نفحة وكالة الأناضول - إسرائيل تنقل حسام أبو صفية للعزل الانفرادي وسط حرمانه من العلاج العربية نت - نجمة "الحاج متولي" تستغيث: شغلونا قبل ما نموت فرانس 24 - انتخابات أرمينيا بين صناديق الاقتراع وحروب التضليل الخفية روسيا اليوم - الدفاع الروسية تعلن عن نجاح عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا بوساطة إماراتية Independent عربية - كيف تستعد "سبيس إكس" لأكبر طرح عام أولي في التاريخ؟ فرانس 24 - مباشر: قتلى إثر انفجارات بمسيرات في أذربيجان وروسيا ورومانيا تتهمان أوكرانيا روسيا اليوم - ماكرون: رسالة زيلينيسكي إلى بوتين مبادرة جيدة وحان وقت الحوار مع روسيا الجزيرة نت - عاجل | نبيه بري: أوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة
عامة

فاطمة العسيلي تكتب: بين التصريحات الصادمة وصمت الواقع

الطريق
الطريق منذ 1 شهر
2

في ظلّ تصاعد التصريحات العدائية التي تصدر عن مسؤولين ووسائل إعلام مرتبطة باالكيان الصهيوني، يبرز تساؤل مشروع: كيف يمكن التعامل مع خطابٍ يحمل في مضمونه إقصاءً واضحًا وكراهيةً معلنة تجاه العرب؟ .هذه ا...

ملخص مرصد
تصاعدت التصريحات العدائية ضد العرب من مسؤولين ووسائل إعلام صهيونية، تحمل دعوات لإقصائهم وكراهيتهم، في ظل صمت عربي ملحوظ. الدول العربية تتفرج على انتهاكات متكررة بحق دول المنطقة دون ردود فعل جدية، بينما دول أوروبية تتخذ إجراءات حازمة ضد الكيان الصهيوني. الكاتب يحذّر من خطر الضعف العربي وتفكك الصفوف في مواجهة التهديدات الخارجية.
  • تصريحات صهيونية تدعو للقضاء على العرب وتحمل كراهية معلنة عبر وسائل إعلام رسمية
  • الدول العربية تتفرج على انتهاكات متكررة دون ردود فعل جدية بحسب الكاتب
  • دول أوروبية تتخذ إجراءات حازمة ضد الكيان الصهيوني بينما العرب في صمت
من: فاطمة العسيلي (كاتب المقال)

في ظلّ تصاعد التصريحات العدائية التي تصدر عن مسؤولين ووسائل إعلام مرتبطة باالكيان الصهيوني، يبرز تساؤل مشروع: كيف يمكن التعامل مع خطابٍ يحمل في مضمونه إقصاءً واضحًا وكراهيةً معلنة تجاه العرب؟

هذه التصريحات، التي يتم بثها عبر المنصات الرسمية وغير الرسمية، وبهذا الوضوح الذي يظهره الصهاينة على الشاشات المقروءة والمرئية، وهم يعلنون أجنداتهم بكل تبجّح وتعالٍ، ويصرّحون وهم يضحكون بعباراتٍ تحمل في طيّاتها أقصى درجات الكراهية مثل (يجب القضاء على كل العرب)، تلك التصريحات، إن دلّت على شيء، فإنما تدل على فاشيةٍ عمياء، وحقدٍ دفين، وخوفٍ كامن، وأيّ خوفٍ هذا الذي يدفعهم إلى الدعوة للفناء، إنه خوفٌ ممن لم يستفق بعد.

يقف العقل حائرًا: إلى متى تظلّ الدول العربية في هذا الجمود البارد؟ ، إلى متى يبقى الموقف مجمّدًا وكأن الدم لا يجري في العروق؟ ، كلما مرّ تصريحٌ مستفز، أو مشهدُ احتفالٍ بقرارٍ جائر، يتأرجح العقل على حافة الشتات، ويبلغ الغضب مداه.

أتذكرون الطفل محمد الدرة، الذي قُتل غدرًا في حضن أبيه في مطلع الألفية، يومها خرجت الشعوب العربية عن بكرة أبيها، تندد وتصرخ وتطالب بوضع حدٍّ للظلم حتى المدارس امتلأت بأصوات الغضب، أما اليوم فكأن شيئًا لم يكن.

توالت الأحداث: من النزاعات المسلحة، انتهاك سيادة الدول، الاعتداء غير المبرر على الدول سواء من البرتقالي المجنون أو لقيطته التي خرجت من وعاء الخنزير إلى انتهاك المقدسات، بل وتهديد وجودها مثل التلويح لهدم المسجد الأقصى ولم أر أي رفض أو رد فعل من أي دولة عربية، الحروب المتلاحقة علي الدول العربية ثم إيران والآن تحرش مستفز لتركيا، الدمار يمتد ويتفاقم، والعالم العربي في حالة من الترقب الصامت المصحوب بالعجز.

هذا التحول يطرح تساؤلات جدية حول أسباب تراجع الزخم الشعبي، وحدود الفعل الرسمي، ومدى القدرة على التأثير في مجريات الأحداث، العالم العربي يقف موقف المتفرّج، كأن ما يجري مشهدٌ عابر لا يمسّه، بينما دول أوروبية تنكر وتندد وتقطع علاقات وتسحب سفراء وتجمد اتفاقيات ووقف تعاون وتغير سياسات وقرارات ونحن فقط نلعب دور المتفرج الصامت.

والمفارقة المؤلمة، أن الزمن الذي كان يُفترض أن تتوحّد فيه الصفوف، أصبح زمن تفرّقٍ وتنازع يجلس فيه البعض خلف شاشات الهاتف يتبادلون السباب، ويغرقون في خلافاتٍ تافهة، بينما الخطر يتعاظم.

لقد قلت كثيرًا، وأعيدها الآن: لم يكتفِ العدو باغتصاب الأرض، بل امتدّ أثره إلى العقول، حتى نجح في محو المبادئ والصفات الأصيلة فينا منها العزّة والكرامة والنخوة، والفزعة والتكاتف العربي والإسلامي، وغاب الوعي عن كثيرين من أثر الحداثة السامة والتكنولوجيا الملهية للعقول.

إن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في مواجهة التهديدات الخارجية، بل أيضًا في إعادة بناء الوعي المجتمعي، وتعزيز القدرة على التماسك، وتوجيه الطاقات نحو ما يخدم المصالح المشتركة للبلاد، وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يمكن استعادة حالة التكاتف العربي في مواجهة الخطر المنتظر، أم أن واقع الانقسام سيستمر في فرض نفسه على المشهد؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك