احتفى فرع ثقافة أسوان باليوم العالمي للتراث، من خلال تنظيم عدد من الفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة بقصر ثقافة العقاد، في إطار برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة.
وشهد قصر ثقافة العقاد ندوة تثقيفية بعنوان" صون التراث والحفاظ عليه بمحافظة أسوان"، تناولت خلالها الباحثة منى صبري أهمية التراث والحفاظ عليه، وتختلف محافظة أسوان عن باقي المحافظات في الكثير من العادات الموروثة منها طرق الطهي، والاحتفالات، والمناسبات، والملبس، والحرف، التي تعبر عن البيئة الأسوانية.
وأشارت إلى أن البيئة النوبية في أسوان لها طابع خاص تتميز به في بناء البيوت، ومدخل البيت، ووجود المصاطب، والمضايف لاستقبال الضيوف.
وأوضحت أن الاحتفالات النوبية تختلف في الشكل وعدد الأيام التي تقام بها الأفراح، وأن الرجال هم من يقمن بالطهي في الأفراح، لأنهم يستخدمون الأواني الكبيرة ولا يتعامل معها إلا الرجال، مطالبة بالحفاظ على الموروث مثل التجمع في بيت الجد للحفاظ على التجمع العائلي لما يحمل من ذكريات.
وتحدثت الباحثة سوسن جلال عن" الحرف التراثية في محافظة أسوان"، وأشارت إلى أن أسوان لها موقع جغرافي يميزها، فيها الطين الأسواني الذي يستخدم في صناعة الأواني الفخارية، والنخيل الذي يستخدم في صناعة الحصير وشنط الخوص.
وأضافت تتميز أسوان باختلاف القبائل من نوبية، وصعيدية، وجعافرة، التي تحافظ على الحرف الشعبية والتراثية مثل السناسن، والأبرية.
وطالب محمد سنوسي وكيل وزارة التربية والتعليم بالحفاظ على الموروث المادي من الثقافة مثل الآثار والمتاحف، والقيم والعادات، للبعد عن الأفكار الهدامة، مثل البر بالوالدين من خلال التجمع العائلي في بيت الجد، واحترام الكبير والجار، والحفاظ على الهوية.
كما تم إقامة معرض للحرف التراثية نتاج ورش ثقافة المرأة، أبرز منتجات الخوص وإكسسوارات الخرز مثل الشنط والطبق النوبي.
وقد نفذت الفعاليات من خلال إقليم جنوب الثقافي برئاسة محمود عبد الوهاب، وفرع ثقافة أسوان برئاسة يوسف محمود سليم، بالتعاون مع الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د.
حنان موسى، وثقافة المرأة بالفرع بإشراف لمياء سعيد.
ويحتفل باليوم العالمي للتراث في 18 أبريل من كل عام، بهدف رفع الوعي بأهمية التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي، والتأكيد على ضرورة حمايته وصونه للأجيال القادمة، باعتباره أحد أبرز مكونات الهوية الإنسانية وذاكرة الشعوب.
كما يشجع على إبراز التنوع الثقافي وتعزيز الحوار بين الحضارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك