حذّر خبراء ومسؤولون ألمان من تنامي نفوذ التيار اليميني المتطرف في ألمانيا، وسط مؤشرات على اتساع قاعدته الاجتماعية وتزايد أنشطته خلال السنوات الأخيرة.
ونقلت تقارير إعلامية عن المختص في شؤون التطرف توم مانفيتس تقديره لعدد المنتمين إلى اليمين المتطرف بنحو 50 ألف شخص، مشيراً إلى أن هذه الأعداد شهدت ارتفاعاً كبيراً، مع بروز ظاهرة انخراط أفراد من مختلف شرائح المجتمع ضمن هذه الجماعات.
من جانبه، أكد يوخن هولمان، رئيس الشعبة الداخلية للمخابرات في ولاية ساكسونيا أنهالت، أن الرياضات القتالية باتت من أبرز الأنشطة التي تجمع النازيين الجدد، لافتاً إلى أنهم يستغلونها للتحضير لاحتمال نقل المواجهة إلى الشارع.
وأوضح مانفيتس أن القاسم المشترك بين هذه الجماعات هو تبني أفكار تقوم على “سيادة العرق الأبيض”، وهو ما يشكل جوهر أيديولوجية النازيين الجدد.
وأشار هولمان إلى أن التيار اليميني المتطرف يزداد ثقة بنفسه مع مرور الوقت، ويعمل على توسيع شبكة علاقاته، بما يعزز قدرته على التنظيم والتأثير.
ورغم تركّز أنشطة هذه الجماعات في ولايات شرق ألمانيا، إلا أن المخاوف تمتد إلى ولايات غربية أيضاً، من بينها شمال الراين وستفاليا، الأكبر من حيث عدد السكان.
وفي السياق، نقلت صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ عن وزير داخلية الولاية هربرت رويل قوله إن التطرف والكراهية والتحريض والتضليل أصبحت جزءاً من الحياة اليومية، بعد أن كانت تُعد ظواهر هامشية في السابق.
وكشف تقرير حكومي أن الجرائم ذات الدوافع السياسية ارتفعت بنسبة 27% خلال العام الماضي، لتصل إلى 13,650 جريمة، مع تزايد حدتها وطابعها العنيف.
وأكد رويل أن اليمين المتطرف لا يزال يشكل الخطر الأكبر على النظام الديمقراطي، محذراً من أن تغلغل هذا الفكر داخل المجتمع يسهم في توسيع قاعدته الشعبية وزيادة أتباعه، ما يفاقم التحديات الأمنية والسياسية في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك