قناة التليفزيون العربي - لماذا يختار نتنياهو التصعيد والوعيد بتكرار سيناريو غزة في جنوب لبنان في هذا التوقيت تحديدَا؟ الليوان - تعليق "طارق شو" على دراسة تقول إن المرأة تخجل أمام الرجل الوسيم روسيا اليوم - بوتين: مأساة فلسطين "نُسيت" لكنها لم تختفِ.. والحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية مكتملة الأركان روسيا اليوم - العثور على مقبرة جماعية ثانية قرب مدينة قارة بريف دمشق قناة التليفزيون العربي - ما هو "الحل الوسط" الذي يتحدث الرئيس الروسي عن انفتاحه بشأنه بخصوص الحرب ضد أوكرانيا؟ العربي الجديد - فرنسا تدخل كأس العالم 2026 بسلاح النجوم وخبرة ديشان قناة القاهرة الإخبارية - بين القصف والاشتباكات.. النبطية ومحيط الشقيف في قلب التصعيد العسكري روسيا اليوم - مقتل ضابط إسرائيلي بصاروخ موجه أطلقه "حزب الله" في جنوب لبنان (صورة) روسيا اليوم - بوتين: "سو-57" أفضل طائرة مقاتلة في العالم قناه الحدث - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم مع واشنطن غامضة
عامة

قفزة أسعار اللحوم تربك أسواق الأضاحي في مصر قبل العيد

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

تشهد سوق اللحوم في مصر موجة ارتفاعات حادة ومبكرة مع اقتراب موسم عيد الأضحى، وسط توقعات تُشير إلى استمرار وتيرة الارتفاع على وقع تداعيات الحرب في المنطقة وتراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، ما يهدد...

ملخص مرصد
تشهد مصر موجة ارتفاعات حادة في أسعار اللحوم قبل عيد الأضحى، مدفوعة بتراجع الجنيه وارتفاع تكاليف الاستيراد والأعلاف. وأكد تجار ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 20% في الأسواق المحلية، ما دفع许多 أصحاب محال الجزارة إلى الخروج من السوق. ويهدد الارتفاع المتواصل بتفاقم الأزمة، خاصة مع اقتراب موسم العيد في نهاية مايو/أيار المقبل.
  • ارتفاع أسعار اللحوم في مصر بنسبة 20% قبل عيد الأضحى بسبب تراجع الجنيه وارتفاع تكاليف الاستيراد
  • أصحاب محال الجزارة يتركون السوق بسبب تراجع الحركة وارتفاع التكاليف
  • ارتفاع أسعار الأعلاف بنسبة 33% (من 15 ألف إلى 20 ألف جنيه للطن) يضغط على المربين
من: هيثم عبد الباسط (رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية)، الحاج منصور حسن (مربي بمحافظة البحيرة)، الحاج علي عيسى (جزار بالإسكندرية)، حسين أبو صدام (نقيب الفلاحين) أين: مصر

تشهد سوق اللحوم في مصر موجة ارتفاعات حادة ومبكرة مع اقتراب موسم عيد الأضحى، وسط توقعات تُشير إلى استمرار وتيرة الارتفاع على وقع تداعيات الحرب في المنطقة وتراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، ما يهدد أسواق الماشية سواء للحيوانات الحية أو اللحوم المذبوحة قبل العيد.

ويستهلك المصريون ما يزيد على الـ1.

2 مليون طن لحوم حمراء سنوياً تتنج منها نحو 40%، وتسد الفجوة الاستهلاكية باستيراد باقي الكمية من خارج البلاد سواء في صورة لحوم مجمدة أو ماشية حية.

ورصدت" العربي الجديد"، تحركات الأسعار في الأسواق، وبدا واضحاً ارتفاع أسعار اللحوم داخل محال الجزارة وسلاسل بيع المواد الغذائية الشهيرة فيما تتفاوت الزيادة بحسب المناطق المختلفة وأنواع القطعيات، حيث تراوح أسعار اللحوم البلدي الآن بين 500 و550 جنيهاً للكيلو، مقابل 400 جنيه إلى 450 جنيهاً في الفترة السابقة، أما أسعار اللحوم الحية المستوردة، فتراوح بين 300 و500 جنيه، مقابل 250 جنيهاً و300 جنيه في الفترة السابقة (الدولار يساوي 54.

40 جنيهاً).

وأكد تجار أن ارتفاع أسعار اللحوم وغيرها من البدائل المستوردة خلال الأيام القليلة الماضية بنسبة تصل إلى 20% في مختلف الأسواق المحلية، جاء بسبب ضعف الإنتاج المحلي واعتماد مصر بشكل كبير على الاستيراد، علاوة على ارتفاع تكلفة الأعلاف المستوردة التي تشكل نحو 70% من مدخلات الإنتاج الحيواني.

ويؤكد رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، هيثم عبد الباسط، أن أسعار اللحوم في الأسواق المحلية سجلت ارتفاعاً يصل إلى نحو 20% خلال الفترة الأخيرة، رغم التراجع الملحوظ في حركة الشراء، وهو ما انعكس سلباً على أصحاب محال الجزارة، ودفع كثيراً منهم إلى الخروج من السوق عبر تغيير النشاط أو تأجير المحال.

ويرى عبد الباسط، في حديثه لـ" العربي الجديد"، أن المشكلة لا تكمن في" جشع التجار" كما يروج، بل في اختلال التوازن بين العرض والطلب، موضحاً أن مصر لا تعتمد على الإنتاج المحلي بشكل كامل، إذ لا يغطي سوى نحو 40% من احتياجات السوق، بينما يتم استيراد نحو 60% من اللحوم.

وطالب عبد الباسط بضرورة التصدي لما وصفه بـ" جشع" بعض كبار المستوردين وأصحاب المزارع، من خلال تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق لمنع أي ممارسات احتكارية، ومحاسبة من يطرح السلع بأسعار مرتفعة خلال الفترة الحالية، رغم دخولها البلاد قبل تغير سعر صرف الدولار وارتفاع تكاليف الطاقة.

في المقابل، تحولت الضغوط التضخمية التي تضرب قطاع الإنتاج الحيواني في مصر إلى كابوس يؤرق المربين والمستهلكين منذ مطلع إبريل/نيسان الجاري، بالتزامن مع اقتراب موسم عيد الأضحى في نهاية مايو/أيار المقبل، الذي يشهد عادة زيادة في معدلات الاستهلاك.

وفي ظل هذه الأوضاع، بدأ يتردد في" كواليس المزارع" حديث عن قرارات اضطرارية بالخروج من السوق، فيما تتشكل في المذابح ملامح حلول مؤقتة لأزمة مرشحة للتفاقم، قد تجعل لحم الأضحية هذا العام خارج متناول شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة.

وبدأت ملامح" بورصة الأضاحي" في التشكل مبكراً هذا العام، إذ يشير التجار، مع مطلع إبريل 2026، إلى أسعار تراوح بين 200 و220 جنيهاً للكيلوغرام من" القائم" للفئات الأعلى جودة، وهي مستويات مرشحة لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

ويأتي ذلك مقارنة بموسم عيد الأضحى 2025، حين كان سعر الكيلو من الأبقار الحية يراوح بين 160 و175 جنيهاً، وفق ما يؤكده الحاج منصور حسن، مرب بمحافظة البحيرة.

ويضيف حسن: " نحن الآن نعيش واقعاً مريراً، بعدما شهدت أسعار الأعلاف ارتفاعات جديدة تلتهم الأرباح قبل تحقيقها، إذ ارتفع سعر الطن بنحو خمسة آلاف جنيه، من 15 ألفاً إلى 20 ألف جنيه.

كما يحتاج العجل الواحد يومياً إلى نحو 10 إلى 12 كيلوغراماً من العلف والتبن، ما يعني أنني أنفق ما يقرب من ستة آلاف جنيه شهرياً على الرأس الواحد كحد أدنى".

وتابع: " هذا الضغط أدى إلى بروز ظاهرة خطيرة تُعرف بـ'الذبح المبكر'، حيث يضطر المربي إلى بيع عجوله بأوزان منخفضة (أقل من 300 كجم) للتخلص من عبء التغذية، وهو ما ينذر بعجز حاد في المعروض من اللحوم الجاهزة للأضحية خلال أسابيع، ويؤدي بالتبعية إلى قفزة سعرية كبيرة في اللحظات الأخيرة".

في الأزمات السابقة، كان المستهلك المصري يتجه سريعاً إلى اللحوم السودانية أو الجيبوتية (الحية) والبرازيلية (المجمدة) بوصفها بدائل أقل تكلفة، إلا أن هذه المعادلة تغيّرت خلال الأسابيع الأخيرة؛ إذ فقدت تلك الخيارات ميزة" الأمان السعري" بفعل ارتفاعات سعر الصرف وتداعيات التوترات الإقليمية.

ولم يعد اللحم المستورد" ملاذاً للفقراء" كما كان، حيث أدت زيادة تكاليف النقل واستمرار الاضطرابات في السودان إلى رفع سعر الكيلو في منافذ المجمعات الاستهلاكية ليتجاوز 300 جنيه، بزيادة تقارب 25%، وهو مستوى يفوق قدرة شريحة واسعة من المستهلكين.

أما اللحوم المجمدة، فقد اقتربت أسعارها من" البلدي" نتيجة تأثرها المباشر بتحركات الدولار، ما قلّص الفجوة السعرية، ووضع المستهلك أمام خيارات محدودة بين بدائل مرتفعة التكلفة.

وأدى هذا الغلاء إلى تحوّل اجتماعي واضح تمثل في تراجع حضور اللحوم على موائد شريحة أوسع من المصريين، وهو ما رصده الحاج علي عيسى، أحد جزاري الإسكندرية، قائلاً لـ" العربي الجديد": " الزبائن يسألون من الآن عن 'نظام السهم'، ولم يعد أحد يشتري عجلاً كاملاً لنفسه.

حتى 'السهم' الذي كان يكلف سبعة آلاف جنيه في 2025، يتوقع أن يصل هذا العام إلى ما بين تسعة وعشرة آلاف جنيه".

ويضيف أن هذا الارتفاع دفع كثيراً من الأسر إلى إعادة ترتيب ميزانياتها مبكراً، ليس بهدف شراء" أضحية"، بل لتأمين كميات محدودة من اللحوم وتخزينها في المنازل قبل مزيد من الزيادات خلال موسم العيد.

ووصف المبادرات الحكومية بضخ كميات إضافية أو مستوردة خلال الموسم عبر شوادر مخفضة بأنها محاولة" لتسكين" الأزمة مؤقتاً، في ظل استمرار هيكل التكلفة المرتبط بالدولار والأعلاف بوصفه العامل الحاكم لسوق اللحوم، ما يهدد بجعل شعيرة الأضحية هذا العام" لمن استطاع إليها سبيلاً" بجهد كبير.

واتفق معه حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، مشيراً إلى أن تراجع قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية أدى إلى ارتفاع متكرر في تكاليف استيراد مستلزمات الإنتاج والأعلاف، باعتبارها العامل الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاه أسعار الماشية والأغنام، خاصة مع زيادة الطلب في بعض الفترات.

وأكد نقيب عام الفلاحين، في تصريحات لـ" العربي الجديد"، أن تداعيات الحرب واضطراب سلاسل الإمداد العالمية أسهمت في رفع تكاليف تسمين الماشية وتربيتها، ما أدى إلى زيادة سعر كيلو اللحم القائم بنحو خمسة جنيهات بمختلف أنواعه، وهو ما انعكس بدوره على أسعار اللحوم المذبوحة في محال الجزارة بمختلف أسواق الجمهورية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك