جاء فى المثل المصرى الدارج «اتلم المتعوس على خايب الرجا! » وهذه المرة «شوية إرهابيين وعملاء تحت الطلب – من مطاريد الإعلام الإخوانى ونشطاء السبوبة - اتلموا على بعض! » مشهد عبثى من الطراز الأول.
محمد إلهامى هلفوت الإخوان المهووس بنفسه والذى يحتاج علاجًا عقليًا عاجلًا بعث برسالة هداية على صفحته لرجال القوات المسلحة.
وشتات عملاء الخارج يعلنون عن مؤتمرهم الكوميدى الأول بدعايات تصدرتها وجوه الإرهابى يحيى موسى، والمعتدى على بعثات مصر بالخارج أنس برقوقة، والمهووس محمد إلهامى، والمدان بالتخابر ضد مصر الإرهابى رضا فهمى!
قرأتُ بتركيزٍ شديد لا يستحقه الموقف هذيان محمد إلهامى الذى عنونه بخطابٍ أخير لضباط الجيش المصرى.
لقد وصل الحال به إلى درجة متقدمة من الهوس التى تحتاج لتدخل علاجى عقلى طارئ.
صدق إلهامى ما يسمعه من قطيع الجماعة أنه مفكر ملهم مجدد، فجلس يكتب وهو يتخيل أن رجال القوات المسلحة المصرية جالسون أمامه منتظرون ما سيتجلى به عقله وفكره ليرشدهم طريق الهداية والصواب.
عباراتٌ نرجسية من النوع الفاخر مثل «أريده أن يكون رسالة أخيرة ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيى عن بينة» «على أنى منذ عقدت النية لم أجد فى نفسى الفرصة لصفاء نفسى أو ظروف مواتية، وأخشى أن يحال بينى وبين ذلك.
ومن يدرى لعل كلمة من هنا أو هناك تقع موقعها فى صدر أحد الذين يقرأونها فيكون الخير له ولنا وللأمة كلها! ».
بعد هذه المقدمة النرجسية الزاعقة، وبصوت الراحل استيفان روستى همستُ رغمًا عنى وأنا أبتسم.
«لا وعلى إيه قول يا حبيبى اللى فى نفسك.
اشجينى! » فماذا قال ملهم الجماعة الجديد؟ !
ما قاله عبارة عن حديث مثل الذى سمعته كثيرًا فى جامعة المنيا على لسان طلاب الجماعات المتأسلمة.
سردٌ على طريقة الشيخ كشك وسيد قطب عن قصة فرعون وجنوده! ثم يقول عباراتٍ قطعية بأن العسكريين أقل الناس هداية! لأنهم ينفذون أمر الحاكم! ولا أدرى ماذا يقول عن العسكريين الأوائل فى صدر الدولة الإسلامية وهم ينفذون أوامر الخلفاء مثلًا!
ويكرر الخطاب المستهلك للجماعات الصهيو متأسلمة عن شخصية الرئيس السيسى الذى تراه تلك الجماعات فرعون وترى نفسها الفئة المؤمنة!
أما عن حيثيات هذه الخزعبلات الإلهامية الإخوانية فهى باختصار كل إنجازات مصر فى عصر السيسى.
يراها إلهامى بأنها حيثيات اتهام الرئيس بالفرعونية.
فهو – أى الرئيس – قد قنن بناء الكنائس وتجديد الآثار الفرعونية والمقابر اليهودية! وامتلاء السجون بالمظلومين «إرهابييى الجماعة» وإقصاء الصالحين من عتاة الجماعة! حقول الغاز المكتشفة فى مصر يراها إلهامى من مفاسد حكم السيسى! ميليشيات حميدتى يرى إلهامى أن السيسى مسؤول عنها! يرص إلهامى عناوين كثيرة لا يراها إلا هو.
يرى كل ما حدث من خلال خلايا عقله المعتل.
فالعاصمة الجديدة فساد، وتدخل السيسى لضبط بوصلة الدراما هو نشر للانحلال.
إلخ وقطعًا لم يأته خبر عشرات الآلاف من المساجد التى تم بناؤها أو ما أنجزته مصر فى مجالات الزراعة والصناعة والإسكان والبنية الأساسية، فكل ذلك من صغائر الأمور!
خطاب إلهامى هذا يصلح لأن يكون مادة لعمل دراسات نفسية وعقلية لقيادات وأعضاء جماعة الإخوان، لأن كاتبه ممن تعتبرهم الجماعة الصفوة العقلية والفكرية.
يعيش إلهامى وأتباع جماعته فى كوكب عقلى موازٍ لا علاقة له لا بواقع مصر ولا واقع العالم.
مهما تحدث خصوم الجماعة لتوضيح تهافتها، لما نجحوا كما ينجح فى ذلك خطاب إلهامى هذا.
وأنا لا أعتقد – بحسابات الحد الأدنى من العقل – أنه جادٌ فى اعتقاده أن أحدًا من رجال الجيش المصرى يمكنه أن يتأثر بهذا الهذيان.
لكن إلهامى وزمرته يتوهمون أن عليهم إعادة تقديم أنفسهم للمخرج الذى نصب أشباههم على مقاعد الحكم فى بلدان أخرى على طريقة «احنا لازم نعمل أى حاجة علشان ما نضيعش الفرصة قبل ما القوات الموجودة فى المنطقة ما تمشى ويتم غلق الملف بتسكين كل عميل فى موضعه الجديد!
اشمعنى احنا بس نخيب؟ ! ».
فلا يمكن أن يتقبل عقل طفل صغير أن إلهامى يعتقد أن رجال القوات المسلحة لا يقرأون القرآن وتفاسيره ولا يصلون ولا يعرفون قصة فرعون.
رجال القوات المسلحة أعلى تعليمًا وثقافة ودينًا من إلهامى وزمرته.
لا يمكن أن يقبل عقل طفل صغير أن جهل إلهامى بالجيش المصرى ومؤسسيته وعقيدته يصل لهذا الحد المزرى.
لو أنه كان جادًا فيما يكتب فهو جدير تمامًا بهذا الوصف الذى ألصقته به.
مهووس بحاجة إلى علاج عقلى.
فهو أحد هذين، عميل يعرض نفسه وجماعته بطريقة خائبة عفى عليها الزمن، أو أنه يحتاج لارتداء قميص فى مشفى أمراض عقلية.
«نفسه يبقى حرامى ومش عارف! » عبارة عبقرية سمعتها من أحد الزملاء منذ أكثر من ربع قرن واصفًا أحد محصلى تذاكر منطقة أثرية قبل الرقمنة.
كان هذا المحصل يتحايل للسرقة رغم تحذيرنا له ووعدنا له بأننا سوف نمنحه إكرامية شخصية حلالًا.
كنت أتعجب من سلوكه وإصراره على السرقة حتى فاجأنى هذا الزميل بهذا الوصف.
رجلٌ مثله الأعلى لصوصٌ كبار ويتمنى أن ينضم لزمرتهم!شخصية يحيى موسى تذكرنى بهذا الشخص.
يحيى موسى نفسه يكون إرهابيًا كبيرًا ثم يتم استخدامه ووضعه عن طريق قوة خارجية على مقعد وثير.
لا يقتنع بكونه مجرد فردٍ إرهابى.
عنده طموح! علاقته بالطب كعلاقة محمود عزت تمامًا، علاقة على استحياء.
لكن عقله وطموحه وشهوته هى القيادة الدموية.
أن يكون قائدًا دمويًا يصدر الأوامر بالقتل والاغتيال ثم تلتقطه الأيدى الخبيرة وتضعه فوق مقعد وثير للحكم.
لا يهم حكم ماذا وكيف.
يحلم موسى بارتداء بذة كاملة أنيقة، ويجلس خلف مكتب وثير يشاهد على شاشة كبرى مشاهد تدمير القوات المسلحة المصرية وأسلحتها - بطائرات عليها نجمة داوود - والتى سوف يطلقون عليها جيش السيسى.
ثم يتلقى مكالمات من سادته يهنئونه على حكمته على أن تكون مكالماته من هاتفٍ لونه أحمر!
يؤسفنى أن أفسد أوهامه تلك، رغم أن هناك شيئًا ما لونه أحمر ينتظره شوقًا وسوف يلازمه فترة ما وهو لون بدلته بعد محاكمته.
وسوف يقدمها له شاويش مصرى جدع مبتسم مثل الشاويش الذى قدم نفس البدلة للفنان سمير صبرى فى فيلم الفنان عادل إمام «الخُط! ».
حين يقرر من يطلقون على أنفسهم كذبًا مسمى معارضة بالخارج أن يكون هذا الوجه هو أحد الوجوه التسويقية لمؤتمرهم التآمرى الأول، فهذا يعنى أننا أمام حفنة من العملاء يعرضون أنفسهم لمن يريد ويستطيع الشراء والتمويل.
فهم لم يكترثوا وهم يضعون هذا الوجه لموقف وردة فعل المصريين وهم يعلنون أنهم سوف يناقشون الشأن المصرى.
تجسيد للعبارة الرنانة «متآمر وأهبل! » ربما لا يكون هبلًا خالصًا، لكنه سماجة وجوه وإتمام للعرض المسرحى تحت راية اللعب على المكشوف.
من منطق أن رأيكم أيها المصريون لا يهم لأننا لا نخاطبكم أنتم.
نحن نخاطب من يريد استعمالنا.
عرض تيك توك سياسى بعنوان عملاء للبيع أو الاستئجار.
بعد جريمة اغتيال النائب العام كتب يحيى موسى على صفحته «قتل مرة وكان يستحق أن يقتل ألف مرة.
» ووصف الجريمة بأنها نصر من الله! تعددت أسماء الحركات المسلحة التى حاول موسى أن يثير الفوضى والإرهاب من خلالها على أرض مصر.
حتى وصلنا للمسمى الأخير ميدان.
يراهن هذه المرة على جهل الأجيال العشرينية بسجله الإجرامى الطويل.
من مشاهد الكوميديا السياسية القاتمة التى شهدناها فى العامين الماضيين، أن إعلاميًا بلغ من العمر أرذله يقيم بالخارج جعل من صبى عائلة إخوانية ممتطاة خارجيًا أيقونته الثورية! هذا الإعلامى الحاقد دومًا على مصر رغم جنسيته المصرية الورقية جعل من مشهد محاولة اعتداء هذا الصبى على بعثات دبلوماسية مصرية فعلًا يستحق الإشادة والنفخ والتلميع فى ذروة العدوان على غزة، رغم ما كانت تقوم به مصر وقتها.
كبر الصبى قليلًا وتمت السيطرة الإخوانية عليه وتم الدفع به فى المشهد العبثى المسمى بمؤتمر العملاء الأول.
هذا الطيف الذى يحاول تجميع فلول الإرهاب خارج مصر تحت رعاية منظمات إخوانية مقيمة بالخارج منذ خمسينيات القرن الماضى وبتنسيق من التنظيم الدولى للجماعة يفتح ذراعيه لضم كل من يجد فى نفسه المؤهلات الكافية للعمالة.
ولا بأس من عقد هدنة بين المتناحرين والاتفاق على وقف نشر الفضائح المتبادلة لحين الانتهاء من السبوبة الكبرى! فلا بأس من إدماج وجه محروق لهذا المشهد مثل أيمن نور مثلًا وتلميعه مرة أخرى وتقديمه كممثل للتيار الليبرالى.
فحسب أوهامهم وعلى طريقة ريتشارد فى فيلم صلاح الدين.
لا مجال للخلاف فالولايات كثيرة والغنائم كثيرة!
لو أردنا اختيار مسمى مناسب لهذا المشهد فلا أرى أفضل من مسمى مؤتمر الهذيان الأكبر! لماذا هذا المسمى؟ لأننى قرأتُ بجدية تامة ما صدر عن المتآمرين حتى أستطيع قراءة المشهد بموضوعية.
ما خلصتُ به من هذه القراءة أننا أمام مجموعة منفصلة تمامًا عن الواقع من ثلاث زوايا مختلفة.
الأولى ما أعلنته هذه الشرذمة من قضايا، واعتقادهم بامتلاكهم لحلول لما يرون أنه مشاكل مصر.
أعلنت المجموعة أنها سوف تناقش أحوال مصر السياسية والاقتصادية وسوف تضع لها حلولًا! ومنها إعمار سيناء! مجموعة فاشلة فى كل شىء إلا الاقتناع الذاتى بحجمها وقدراتها الحقيقية، وتعتقد أنها تعرف ما هى مشاكل مصر، وتعتقد بقدراتها على وضع حلول لهذه المشاكل.
وضعوا إسقاط الدولة كهدف أول على طريقة الهدم أولًا ثم نجلس ونفكر فى طرق البناء وكأنهم يتحدثون عن منزل أحدهم لا عن دولة عملاقة بحجم مصر.
من صيغ الخطاب المعلنة والأسماء المتداولة، يمكننى رسم سيناريو ما سوف يحدث.
سوف تكون مكلمة كبرى يتخللها التطاول على مؤسسات الدولة المصرية وتقديم حلول على طريقة المرحوم د.
صلاح جودة الذى نجح فى إقناع بعض المصريين فى إمكانية تحقيق الرخاء لهم دون خوض أى مراحل بناء أو عمل لأن مصر حسب رؤيته دولة عظيمة الموارد!
سوف تشمل المكلمة خطابات عنترية على طريقة آخر تجليات ممدوح حمزة التى يرى فيها وجوب عمل مصر على امتلاك سلاح نووى! وذلك بعد مشهد الحرب الأخيرة!
سوف يتحسرون على حال مصر وكيف قزمها النظام الحالى لدرجة أنه أبعدها عن شرف السقوط تحت القصف والهدم والخراب! فهم يرون ما يحدث من تخريب دول بأيدى ميليشيات هو الشرف الذى حال نظام الحكم الحالى بين مصر وبينه! سوف يضعون مشهد تدمير أسلحة وجيش سوريا على الهواء مباشرة علامة للنصر وغاية يعدون أتباعهم بالعمل على تحقيقها! وسوف يحتفى إيدى كوهين بهم كبديل ديمقراطى يرضاه الكيان لمصر كما حدث فى دول أخرى! لن يكون خطابهم موجهًا للمصريين، بل للذين نصبوا عملاء آخرين لحكم دول فى المنطقة أو الذين نفخوا فى ميليشيات حتى تكون مطية لتدمير دولٍ أخرى قبل أن يتم القضاء على الميليشيات نفسها.
سوف يحاولون إعادة أكاذيب العقود العشرة الماضية عن العلماء السريين العباقرة الذين ينتظرون الفرصة لجعل دخل المواطن المصرى موازيًا لدخل المواطن السويسرى بعد تقسيم موارد مصر بالعدل! سوف يصرخون أن المصريين عليهم فقط تخريب بلادهم بالفوضى ثم ينتظرون أنهار العسل وسبائك الذهب والخليفة أو الرئيس الإخوانى يحملها فوق ظهره ويضعها أمام كل منزل! سوف نسمع ما لا نسمعه سوى فى جلسات تعاطى الدخان الأزرق! سوف يتم تحرير فلسطين والقدس وسوف تقوم الوحدة الإسلامية وسوف يتزوج كل شاب مصرى دون أن يدفع جنيهًا واحدًا ولن يتعثر توكتوك فى شارع مصرى.
كل ذلك وأكثر سوف يحدث قبل أن يحتسى المتآمرون زجاجات المياه المعدنية!
أما الزاوية الثانية التى تكشف أننا أمام مجموعة تعيش فى حالة هذيان تام، فهى هذه الغمامة السوداء التى تلفحت عقولهم قبل أبصارهم فيما يخص رؤيتهم وتقديرهم لرد فعل المصريين تجاه هذا المشهد برمته.
إذا تعاطى فأرٌ حبوب هلوسة ثم نظر فى المرآة فغالبًا سوف يرى نفسه أسدًا وسوف يستمر فى هذا الاعتقاد حتى يزول أثر ما تعاطاه.
حبوب الهلوسة السياسية – التى يتعاطاها قادة وأعضاء هذه الجماعة فيما بينهم وعلى صفحاتهم الخاصة - ترى تأثيرها ظاهرًا فى كل عبارة صادرة عن أى من الذين وردت أسماؤهم فى هذا العرض المسرحى الهزلى.
محمد إلهامى يرى القوات المسلحة المصرية بكل مفرداتها مجموعة من العسكريين بلا دين أو عقيدة أو تأهيل علمى عصرى ولا دستور ولا قانون، وأنهم ينتظرون كل صباح أوامر الرئيس الفرعون الظالم الذى شيد فى عصره آلاف المساجد والذى أنقذ مصر من احتلال صريح.
ويرى إلهامى نفسه هاديًا لهم يرشدهم طريق النجاة!والصبى العبيط أنس برقوقة يرى نفسه قائدًا يحرك شباب مصر!
والإرهابى الهارب من بدلة عشماوى يحيى موسى يرى نفسه الحاكم المنتظر لمصر بعد أن يتخلص من رضا فهمى!
وممدوح حمزة يرى فى نفسه مفكرًا سياسيًا سوف تنقاد مصر خلفه وتسعى لامتلاك سلاح نووى بعد ما نشاهده من تفاصيل الحرب الأخيرة!
وحاقد الميرازى يرى نفسه إعلاميًا وطنيًا شريفًا يوجه بوصلة المصريين وجهتها السليمة ويختار وينتقى لهم الأبطال والقدوة! هكذا يروون أنفسهم فى المرآة بعد تعاطى حبوب الهلوسة السياسية، فكيف يرون أو يتوقعون ردة فعل المصريين تجاه هذا العبث؟
هم - وفى أغلب الظن وبسبب تأثير تلك الهلاوس - قد نسوا أن هناك شعبًا - بمواطنيه ومؤسساته - يعيش على الأرض التى يهلوسون بوهم الوصول لحكمها! هم نسوا تقريبًا - بعد عمليات غسل الأدمغة الذاتية التى يمارسونها بين بعضهم البعض - ما واجهوه على أرض مصر من المصريين حين حسم هؤلاء المصريون أمرهم واتخذوا قرارهم.
كما نسوا أن المصريين الآن قد ازدادوا خبرة فى التعامل مع هذه الفئة، وقد اكتسبوا مناعة قوية ضد كل ما كان يمكنه سابقًا أن يخدعهم أو يدغدغ مشاعرهم دون منطق.
إذا كانت الجماعة - بكل إرهابييها وكل مموليها ورعاتها وهى فى عنفوان قوتها وقبل أن يأكل بعضها بعضًا - قد سقطت هذا السقوط الكبير حين قررت مواجهة المصريين قبل أن يتم فطام المصريين بشكل كامل من الكتالوج «الدينو سياسى» المصنع منذ عقود فى معامل أعتى أجهزة المخابرات الغربية، فكيف سيكون الحال الآن والمصريون «اتودكوا» و «ادردحوا» فى هذه المفردة تحديدًا، وشاهدوا على الهواء مباشرة كيف تبيع هذه الفئات الضالة أوطانها وتفرط فى مقدرات شعوبها؟ !
وكيف سيكون أداء كل المؤسسات المصرية بعد أن أعادت بناء قدراتها وتأهيل أبنائها؟المصريون عندهم استعداد كامل إنهم يفرموا أى داع لنشر الفوضى على أرض مصر.
هذه هى الحقيقة التى غيبت الهلوسة السياسية عقولَ فلول العمالة والإرهاب بالخارج عن إدراكها.
لقد أثبتت كل المواجهات والصراعات فى السنوات الأخيرة أن المتدثر بأى قوة أو شريان خارج حدود وجغرافية بلاده ليس فقط عاريًا، لكنه مفضوحٌ على رؤوس الأشهاد ولا ورقة توت تستر سوأته السياسية.
تماسك الداخل فى أى دولة وطبيعة شعبها هما فقط ما يحسمان أى مواجهة من أى نوع.
أما الزاوية الثالثة أو العَرَض الثالث لتشخيصى بأن ما نراه هو هذيان سياسى كامل، أن مما أسقطته الجماعة من ذاكرتها السياسية بفعل الهلوسة هو حقيقة أنها قد وصلت بالفعل لحكم مصر وقد حكمت مصر لمدة عام كامل!
وهذا يعنى أن كل الأكاذيب العتيقة للجماعة - التى ظلت تقتات عليها فى استمالة المصريين لعقود طويلة - قد سقطت وفقدت صلاحيتها وانكشفت عورتها بمجرد جلوس أحدهم على مقعد الرئاسة وممارسة صلاحيات الحكم.
خزعبلات امتلاك الجماعة لكوادر علمية قادرة على بناء أو تقدم علمى سقطت سقوطًا مزريًا.
المتاجرة بقضايا شمولية التى كانت تمارسها الجماعة لاستقطاب المغفلين كسدت وفسدت بعد انكشاف ستر الجماعة وبعد أن رأى القاصى والدانى هلافيت الجماعة يتظاهرون ضد مصر من أجل غزة وهم فى تل أبيب أو على بعد خطوات من سفارات الكيان فى عواصم غربية.
كل ما كان رائجًا فى زمن غفلة المصريين فسد ولم يعد له مكان.
لقد وصلت الجماعة للحكم فكشفت وجهها القبيح كاملًا أمام المصريين.
مجموعة إرهابيين لا يصلحون لا لقيادة دول ولا حتى للعمل العام الذى يمارسه المواطنون العاديون.
كشف هذا الهذيانَ مؤخرًا أحدُ المنتمين سابقًا للجماعة حين فضح على صفحته الخطة كاملة حيث يقول نصًا.
«الخطة كانت بتقول نعمل بروباجندا وحملة تحريض زى اللى سبقها فى تلتاشر سنة، ونعمل استفتاء نجمع فيه ملايين التوقيعات وكدا نبقى نجحنا سياسيًا.
نعمل عصيان مدنى وكدا نبقى نجحنا مجتمعيًا.
وبعدين نعمل حملة لسحب الأموال ومنع التحويلات من الخارج فتنهار البلاد اقتصاديًا.
فالناس تثور وتبقى فوضى ويسقط النظام.
فنعمل مؤتمر لإدارة الفترة الانتقالية.
فشلت البروباجندا.
وفشل الاستفتاء.
وفشل العصيان المدنى.
وفشلت حملة سحب الأموال ولم تحدث الفوضى ولم يسقط النظام! فنعمل ايه؟
نعمل مؤتمر لإدارة الفترة الانتقالية! ».
حاول هذا العضو مناقشة رضا فهمى رئيس حركة ميدان على صفحته فقام رضا فهمى بعمل بلوك للعضو! رضا فهمى هذا كان رئيس لجنة الأمن القومى فى برلمان الإخوان ومحكومًا عليه بالمؤبد فى جرائم إرهاب فى قضية مكتب الإرشاد وقضية التخابر مع حماس! رضا فهمى هذا يحلم أو يهذى بأن يكون رئيسًا لمصر منافسًا للإرهابى الطموح يحيى موسى! هؤلاء يعلنون عن مؤتمرهم الأول لإدارة الفترة الانتقالية لأن حبوب الهلوسة السياسية أقنعتهم أن مصر قد سقطت بالفعل.
هذه المرة على طريقة عماد مأكدلى إن النظام سقط.
يبنى رضا فهمى هذيانه بناء على ما أخبره به عماد.
وعماد حسب رواية فهمى شخصية تقيم داخل مصر حسبما ذكر العضو السابق للجماعة وهو يسخر من فهمى وزمرته!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك