أنهت جهات التحقيق المختصة ملف واقعة مقتل أم وخمسة من أبنائها منذ قرابة شهر داخل شقة سكنية بمنطقة كرموز بمحافظة الإسكندرية، بقرار حفظ التحقيقات، عقب ثبوت عدم المسؤولية الجنائية للمتهم الرئيسي.
تعود بداية الواقعة إلى بلاغ بتصرف غير متزن لشاب حاول إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، حيث تم إنقاذه بمعرفة الأهالي.
وبفحص حالته، تبين إصابته بجروح قطعية، ما دفع الأجهزة الأمنية للانتقال إلى محل سكنه للوقوف على ملابسات الواقعة.
وبحسب ما ورد في التحريات، تبين أن الشاب يقيم رفقة أسرته داخل الشقة محل البلاغ، وأنه لا توجد شبهة لتدخل طرف ثالث، في ظل عدم وجود آثار كسر أو اقتحام.
كما أكدت التحريات أن الحالة النفسية للمتهم كانت مضطربة خلال الفترة السابقة على الواقعة.
وكشفت المعاينة داخل الشقة عن وجود جثامين الأم وأبنائها الخمسة في أماكن متفرقة، مع آثار دماء وأدوات حادة يُرجح استخدامها في ارتكاب الجريمة، وجميعها من داخل المسكن.
وأوضحت المعاينة أن الواقعة لم تحدث في توقيت واحد، بل على فترات زمنية متباعدة.
وفي إطار التحقيقات، تم الاستماع إلى أقوال المتهم، الذي أدلى بتفاصيل الواقعة، كما أجرى تمثيلًا لكيفية حدوثها، في ضوء ما أسفرت عنه إجراءات الفحص وجمع الأدلة.
وبحسب مناظرة الجثامين، تبين وجود إصابات قطعية ونزيف في مواضع متفرقة، مع اختلاف توقيتات الوفاة، وهو ما يتفق مع ما جاء بالتحريات والمعاينة بشأن حدوث الواقعة على مراحل.
كما أفاد تقرير المستشفى المختص بالحالة الصحية والنفسية للمتهم، والذي أعدته لجنة طبية متخصصة، بأنه يعاني من اضطرابات نفسية حادة أفقدته القدرة على الإدراك والتمييز وقت ارتكاب الواقعة.
وبناءً على ما سبق من نتائج التحريات، وأقوال المتهم، والمعاينة، ومناظرة الجثامين، وتقرير المستشفى، قررت جهات التحقيق حفظ القضية لانتفاء المسؤولية الجنائية، مع إيداع المتهم بأحد المستشفيات المتخصصة في علاج الأمراض النفسية والعصبية، تحت الإشراف الطبي لاتخاذ ما يلزم بشأن حالته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك