أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة وزير الخارجية الكويتي إلى القاهرة جاءت في توقيت حاسم لإنهاء فترة من التوتر غير المبرر والمزايدات التي لا تصب في صالح العلاقات العربية أو الخليجية، مشدداً في الوقت ذاته على أن المشهد العالمي الراهن يشهد" حرب تصريحات" واستنزافاً للطاقة في ظل الأزمة الإيرانية الأمريكية التي تلقي بظلالها على الاقتصاد الدولي.
إنهاء المزايدات وتأكيد التلاحم المصري الخليجيوأوضح" العرابي" في تصريحات هاتفية لبرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، أن محاولات الوقيعة والمزايدات الأخيرة أخذت منحى خطيراً دون مبرر، مشيراً إلى أن مصر لم ولن تتخلى عن موقفها الثابت والراسخ بأن" أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر العقل الاستراتيجي".
ووصف العرابي الزيارة الكويتية بأنها أنهت" سحابة صيف" وأعادت المسار الصحيح للعلاقات المصرية مع دول مجلس التعاون الخليجي، مشيداً بالسياسة الخارجية الكويتية التي وصفها بـ" الرصينة والدقيقة"، كما ذكّر بالدور المصري التاريخي والفعال في حرب تحرير الكويت، مؤكداً أن الأجيال المتعاقبة تدرك عمق هذه الروابط، ومطالباً بالتوقف عن محاولات إحداث الفرقة في ظل وضع إقليمي حساس لا يتحمل التجاذبات.
" حرب تصريحات" وتأثيرات مضيق هرمزوعلى صعيد الملف الإيراني الأمريكي، وصف وزير الخارجية الأسبق المشهد الحالي بأنه" حرب تصريحات"، لافتاً إلى أن التلويح بملف حصار مضيق هرمز بات أكثر تأثيراً وفعالية من الضربات العسكرية المباشرة التي شهدتها الفترة الماضية والتي تكبدت أطرافها تكاليف باهظة دون جدوى حقيقية.
وأكد أن طهران لن تتنازل عن شروطها أو متطلباتها بسهولة، مستبعداً تماماً فكرة" الاستسلام" الإيراني، لكونها تتنافى مع الثقافة السياسية الإيرانية.
الدبلوماسية الإيرانية و" توازن الإنهاك"وتوقع السفير العرابي أن يشهد العالم جولة طويلة من المفاوضات، مبيناً أن الدبلوماسية الإيرانية تبرع في سياسة" إطالة أمد التفاوض" والتراجع التكتيكي لفتح المجال لجولات جديدة بهدف استجماع قواها وإثبات قدرتها على الصمود الداخلي.
وفي المقابل، أشار إلى أن واشنطن تفتقر للصبر الاستراتيجي وتتعجل الوصول إلى أي اتفاق" حتى لو كان إطارياً وهشاً" لمجرد إعلان الانتصار السياسي.
مطالب بإنهاء الأزمة لإنقاذ الاقتصاد الدوليواختتم العرابي تصريحاته واصفاً المشهد الراهن بين الأطراف المتصارعة بـ" توازن الإنهاك" واستنزاف الطاقة، وحذر من أن العالم أجمع بات يئن تحت وطأة الضغوط الاقتصادية المترتبة على هذه الأزمة، مشدداً على ضرورة الإسراع في إغلاق هذا الملف الخطر، حتى وإن كان عبر" اتفاق هش" يرضي غرور الإدارة الأمريكية، وذلك لإنقاذ الاقتصاد الدولي من حقبة طاحنة قد لا يتحمل تبعاتها الممتدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك