يُواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي رغم سريان الهدنة ووقف إطلاق النار، قصف مدينة الخيام في جنوب لبنان، بالتزامن مع عمليات نسف واسعة في المدينة.
ووثّق مقطع فيديو نشره صحفي إسرائيلي يظهر حجم الدمار الكبير الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على مدينة بنت جبيل، وبينت المشاهد تدمير المباني السكنية وتحوّلها لأنقاض وركام.
كما نشر الجيش الإسرائيلي خريطة تُظهر ما يسمى بـ" الخط الأصفر" في جنوب لبنان، مع توسيع منطقة سيطرته بذريعة إنشاء حزام أمني.
وكشفت صحيفة" هآرتس" عن عمليات تدمير واسعة تشمل مدارس ومنازل، مع رصد نحو 40 ألف وحدة سكنية متضررة.
، في محاولة لاستنساخ نموذج غزة وفرض واقع جغرافي جديد يمتد لقرى حدودية وحتى البحر، وسط خروقات للهدنة ونزوح متجدد.
قصف مدفعي وتفجيرات مستمرةوفي هذا السياق، أفاد مراسل التلفزيون العربي من إبل السقي جنوب لبنان رامز القاضي، بأن المشهد الميداني في الجنوب يعكس استمرارًا واضحًا للتصعيد والخروقات الإسرائيلية، حيث يُسمع القصف المدفعي بشكل متقطع في عدد من القرى والبلدات، ولا سيما في محيط مدينة الخيام ومناطق القطاع الشرقي، في ظل استمرار عمليات التفجير داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح أنّ الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في القرى والبلدات الحدودية، ضمن محاولاته فرض واقع جغرافي جديد، يمنع عودة الاستقرار إلى هذه المناطق، ويُبقيها ضمن دائرة الضغط العسكري المستمر.
وعلى الصعيد السياسي، أشار مراسلنا إلى أن هناك ما يمكن وصفه بقطيعة واضحة بين الدولة اللبنانية، ممثلة برئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، وبين حزب الله، رغم وجود بعض قنوات التواصل غير المباشر.
ولفت إلى أنّ هذه القطيعة تأتي في ظل تباين عميق في مقاربة المرحلة الراهنة والتعامل مع التطورات الأمنية والعسكرية في الجنوب.
وأضاف أن الأمين العام لحزب الله وجّه رسائل سياسية واضحة مؤخرًا، أكد فيها تمسك الحزب بموقفه الرافض لتسليم السلاح في هذه المرحلة، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحوار الداخلي، ولكن بشروط تتعلق بتراجع الحكومة اللبنانية عن بعض القرارات السابقة التي اتخذت في سياق تقييد النشاط العسكري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك