الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية BBC عربي - ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة التلفزيون العربي - فيديو جديد يكشف حجم الأضرار على متن "جيرالد فورد" قناة الشرق للأخبار - هل يختلف عن غيره؟.. التسلسل التنفيذي والسياسي للاتفاق بين إسرائيل ولبنان العربي الجديد - تركيا تهندس علاقاتها الطاقية لما بعد هرمز القدس العربي - ضربة جديدة لترامب.. مجلس النواب يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - شاهد | صور تظهر لحظة استهداف مسيرة مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
عامة

تحرك حكومي لإغلاق حراقات النفط في حلب.. خطوة لتنظيم القطاع ومخاوف من البطالة

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
2

تعمل الجهات الحكومية في حلب على حسم ملف التكرير البدائي للفيول، الذي كان يشكل المصدر الرئيسي للحصول على المحروقات قبيل سقوط النظام المخلوع، وتتجه الأنظار حالياً إلى حراقات ترحين بريف حلب التي تعد أكبر...

ملخص مرصد
تسعى محافظة حلب إلى إغلاق حراقات النفط البدائي في قرية ترحين بريف حلب، التي تعد أكبر بؤرة غير خاضعة للرقابة، بعد أن تسببت في أضرار بيئية وصحية جسيمة. تأتي الخطة ضمن جهود حكومية أوسع لإلغاء التكرير البدائي في سوريا، مع التركيز على حل مشكلة البطالة بين العاملين في القطاع. ويؤكد الخبراء ضرورة استبدال الحراقات بمصافي حديثة لضمان السلامة والاستدامة البيئية والاقتصادية.
  • محافظة حلب تخطط لإغلاق 1200 حراقة بترول في ترحين بريف حلب تدريجياً
  • الحراقات تسبب تلوثاً بيئياً وصحياً كبيراً وانبعاث غازات سامة (بحسب الدكتور زياد عربش)
  • وزارة الطاقة أكدت وقف الحراقات التقليدية نهائياً بعد عودة مؤسسات الدولة للمنطقة
من: محافظة حلب، وزارة الطاقة، الدكتور زياد عربش أين: قرية ترحين بريف حلب، دير الزور

تعمل الجهات الحكومية في حلب على حسم ملف التكرير البدائي للفيول، الذي كان يشكل المصدر الرئيسي للحصول على المحروقات قبيل سقوط النظام المخلوع، وتتجه الأنظار حالياً إلى حراقات ترحين بريف حلب التي تعد أكبر بؤرة لتكرير النفط البدائي غير الخاضع للرقابة.

ولا تزال محطات التكرير البدائي التي تسمى شعبياً بـ" الحراقة" تعمل في قرية ترحين بريف حلب، بعد أن تحولت هذه القرية الصغيرة على مدار السنوات الماضية إلى مركز لقطاع التكرير البدائي للنفط، بعدد يقارب 1200 حراقة، وانعكس وجود هذا الكم الهائل من الحراقات على الواقع البيئي والصحي للسكان المتاخمين للمنطقة، كما تعرضت منطقة الحراقات لعشرات الحرائق التي أدت إلى سقوط عدد من الضحايا والمشوهين.

وفي هذا الصدد، علم موقع تلفزيون سوريا من مصادر مطلعة أن محافظة حلب تسعى إلى تنفيذ خطة تستهدف إزالة جميع حراقات تكرير النفط ومن بينها حراقات ترحين، لكن هذه الخطة ستسير بشكل تدريجي بهدف احتواء العاملين في هذه الحراقات الذين يقدرون بالمئات.

وتسعى المحافظة، بحسب المصادر، إلى التوصل مع أصحاب الحراقات إلى آلية مشتركة تستهدف إزالة جميع الحراقات من جهة، وحل مشكلة البطالة التي سيقع العاملون في هذا القطاع في براثنها من جهة أخرى.

وأكدت المصادر أن الجهات المعنية ومن بينها الشركة السورية للبترول تسعى إلى إلغاء كل وسائل وأنماط التكرير البدائي للنفط في جميع المحافظات السورية، وحصر قطاع المحروقات بكل مراحله وأعماله من الاستخراج إلى التكرير والنقل والتوزيع بالشركة السورية للبترول.

وبحسب المصادر، يجري الآن التوصل لصيغة معينة مع أصحاب الحراقات، حيث تولي الجهات الحكومية لقضية العمال في هذا القطاع الأهمية الأكبر، لكنها أكدت أنه في نهاية المطاف، سيتم التوصل إلى إغلاق كل الحراقات وضبط هذا القطاع بشكل نهائي.

من جانبه أشار الخبير بمجال الطاقة الدكتور زياد عربش خلال حديث لـ موقع تلفزيون سوريا إلى مخاطر الحراقات البدائية لتكرير النفط، معتبراً أنها تمثل كارثة حقيقية صحياً واقتصادياً، لكنها كارثة صامتة حيث تنشر بين السكان الأمراض بسبب انبعاث الغازات السامة منها (البنزين، التولوين، كبريتيد الهيدروجين).

ويضيف عربش بأن هذه الحراقات تدمر الحياة النباتية والحيوانية عبر التلوث الهوائي والترسبات الحمضية، بالإضافة الى أن تسرب الملوثات إلى التربة والمياه الجوفية يؤدي إلى تسميم الآبار والمصادر المائية لعقود قادمة.

اقتصادياً، يوضح عربش انعكاس استمرار العمل بالتكرير اليدوي للنفط بعد استعادة جزء من حقول المنطقة الشرقية على قطاع الاستثمار بالبترول، مؤكداً أن هذا الواقع سوف يؤدي إلى عزوف الشركات الأجنبية عن الاستثمار في هذه المناطق بسبب غياب معايير السلامة والاستدامة في مناطق التطوير، ما يحرم هذا القطاع الحيوي من التكنولوجيا النظيفة.

ويلمح إلى مخاطر ارتفاع أسعار النفط عالمياً على النفط السوري لأنه سيزيد الطلب على المنتجات البدائية الرخيصة، ما سيشكل ضغطاً كبيراً على الموارد الطبيعية ومنها النفطية وبالتالي العناية بالإنتاج من دون الاهتمام الكامل بمعايير الصحة العامة.

وحول الانعكاسات التي تترتب على الاستمرار بالتكرير البدائي على الثروة النفطية وجودة المنتج، أوضح عربش أن التكرير البدائي يستخرج فقط الأجزاء الخفيفة (بنزين، ديزل) وبنسب استخلاص لا تتجاوز ٣٠-٤٠٪، ويتلف الباقي (المازوت الثقيل والفحم) بحرقه أو رميه، مما يهدر أكثر من نصف القيمة الاقتصادية للنفط الخام، كما أن التسريبات تتلف حقولاً كاملة قرب الآبار.

أما بالنسبة لجودة المنتج، فيؤكد عربش أن الجودة متدنية بسبب احتواء المحروقات المكررة بدائياً على كبريت عالٍ يتجاوز ١٠ أضعاف المواصفات العالمية وشوائب، ستؤدي بالنتيجة إلى تلف المحركات وتلوث الهواء بعوادم سامة.

ضرورة إلغاء القطاع بالكاملوفي السياق، يؤكد عربش ضرورة إلغاء هذا القطاع بشكل كامل، مع شروط متلازمة تتمثل بترحيل كامل الإنتاج إلى مصفاتي حمص وبانياس، واستعجال إنشاء مصفاة بمنطقة دير الزور ولو بطاقة ١٠٠ ألف برميل يومياً، بحيث يتم توظيف العمال الحاليين الذي يعملون في الحراقات في مصفاة حديثة صغيرة تكون نموذجاً للتكرير المصغر المرخص، مع دعم تدريبهم.

ويشير إلى أهمية العمل على تمويل مشاريع صغيرة بديلة مثل: محطات الخدمة، النقل، الصيانة، مع تلافي نقص الإمداد الذي كان يوفره القطاع البدائي، مضيفاً أنه في حال احتاجت هذه المشاريع إلى مدة طويلة لإنشائها يمكن البدء بإدخال أدوات حديثة ضمن وحدات التكرير المصغر مثل وحدات التقطير الجوي المصغرة مع أنظمة غسل المنتجات بالهيدروجين لإزالة الكبريت.

تأتي الخطة الحكومية لإغلاق الحراقات في ترحين بريف حلب ضمن سياق أوسع بدأ منذ شباط/فبراير الماضي في محافظة دير الزور عقب سيطرة القوات السورية عليها.

وكان وزير الطاقة محمد البشير أبلغ أصحاب الحراقات بوقف عمل الحراقات التقليدية نهائياً بعد عودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة، وباعتبار أن هذا النشاط لم يعد مشروعاً في ظل الأطر القانونية النافذة.

وجاء ذلك، بحسب ما نشرت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية، خلال اجتماع مع ممثلين عن أصحاب الحراقات في المحافظة، إذ أكد الوزير من خلاله أن الحراقات كانت تعمل سابقاً خارج نطاق سلطة الدولة وخارج الأطر التنظيمية والرقابية، الأمر الذي جعل نشاطها مخالفاً للقانون، إضافة إلى ما تسببه من أضرار بيئية وصحية كبيرة، من بينها انتشار أمراض خطيرة كأمراض السرطان وأمراض الجهاز التنفسي.

وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة ستعتمد على المشتقات النفطية التي تنتجها الحكومة السورية، والتي ستؤمَّن للسكان من خلال القنوات النظامية المعتمدة، مشدداً على أن تنظيم قطاع المشتقات النفطية يأتي في إطار فرض سيادة القانون وحماية البيئة وصون الصحة العامة.

ولفت إلى أن الوزارة ستعمل على تأمين فرص عمل بديلة للعاملين في مجال الحرّاقات ضمن المشاريع المرتبطة بقطاع النفط في المحافظة مستقبلاً، بما يضمن انتقالاً منظماً إلى النشاطات المشروعة ويحدّ من الآثار الاجتماعية المترتبة على وقف عمل الحراقات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك