فقدت الولايات المتحدة 24 طائرة مسيرة من نوع “إم كيو 9” علاوة على طائرة أخرى متطورة من طراز “إم كيو 4 إس”، وهي خسائر تقارب المليار دولار، مما يجعل المهتمين بالسلاح الأمريكي يتساءلون: هل سيتم سحب هذه الطائرة كما حدث مع المقاتلة إف 117 في حرب صربيا؟وكشفت مجلة ناشيونال إنترست في مقال تحليلي لها يوم الأحد، بقلم طرف الخبير هاريسون كاس، أن سقوط 24 طائرة مسيرة “إم كيو 9” التي تعتبر تاج سلاح الجو بشأن المسيرات في الحرب الأمريكية- الإسرائيلية ضد إيران، يعتبر أمرا مثيرا للغاية.
وتعد هذه الطائرة المسيرة التي دخلت الخدمة سنة 2007 استراتيجية في سلاح الجو الأمريكي، كما تعتمدها شُعُب أخرى مثل القوات البرية والبحرية.
فهي تقدم خدمات متعددة منها الاستطلاع والضرب والتنسيق مع أسلحة أخرى، بل أصبحت مركزية في الاستطلاع في حروب الولايات المتحدة.
وكانت حاسمة في محاربة المسلحين في سوريا والعراق وأفغانستان.
غير أنها في الحرب ضد إيران، كشفت عن محدودية دورها في مواجهة أنظمة دفاع ليست بالضرورة متطورة جدا.
وكان الحوثيون قد أكدوا خلال المواجهة مع البحرية الأمريكية ما بين سنتي 2023 -2025 إبان إغلاق مضيق المندب، إسقاط ما يقارب عشرة من هذه المسيرات.
وتبلغ قيمة كل طائرة من هذا النوع قرابة 30 مليون دولار، وترتفع إلى حوالي 35 مليون دولار بسبب الأسلحة التي تحملها، وهذا يعني أن الخسائر فقط في هذا الصنف من المسيرات قد تتجاوز 800 مليون دولار.
وتبرز المجلة أن غالبية المسيرات جرى إسقاطها في المناطق الإيرانية التي تتوفر على دفاع جوي مثل بعض المدن كأصفهان حيث تتمركز صناعات متطورة، مما يؤكد أن هذه المسيرات ليست مؤهلة لمواجهة أنظمة دفاع جوي متطورة.
وهذا، يقود إلى التساؤل العريض: هل يمكن لهذه المسيرات الصمود أمام أنظمة الدفاع الجوي الصينية والروسية المتطورة؟ الجواب سيكون لا، بل ويكشف إحدى نقاط الضعف العسكري الأمريكية.
وتبقى الخسارة الكبيرة أنه من الصعب تعويض مسيرة بأخرى لأن عملية التصنيع تتطلب فترة زمنية طويلة، لاسيما في ظل تراجع المعادن النادرة التي يتم استعمالها في مثل هذه الأسلحة.
غير أنه إذا استمر نزيف هذه المسيرة، فقد تشهد مصيرا مشابها للمقاتلة إف 117 التي جرى سحبها سنوات بعد إسقاط واحد منها في حرب صربيا.
وتبقى الخسارة الأخرى المثيرة للجدل هي فقدان المسيرة “إم كيو 4 إس” يوم 4 أبريل الجاري في مضيق هرمز، حيث تستر البنتاغون لأيام على الخبر حتى تسرب وتم الاعتراف به الخميس الماضي.
ودخلت هذه المسيرة الخدمة العسكرية منذ سنوات قليلة، وتبلغ قيمتها ما بين 120 مليونا إلى 180 مليون دولار، لكنها عندما تدخل الخدمة وتحتاج إلى آليات أخرى مكملة قد تصل قيمتها إلى 200 مليون دولار.
ويبقى المقلق هو أن تسقط هذه المسيرة المتطورة في يد إيران وبعدها الصين أو روسيا لمعرفة أسرارها بل واستنساخها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك