تستضيف الولايات المتحدة في الأسابيع المقبلة جولة من المحادثات لمجموعة العشرين التي تضم أكبر اقتصادات العالم، لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الغذاء والأسمدة، في إطار مساعي واشنطن المستمرة للدفع نحو إجراء منسق.
وستعلن الولايات المتحدة، التي ترأس مجموعة العشرين حالياً عن هذا التعهد في بيان صادر عن رئاسة المجموعة بشأن اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي انعقد خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في 16 أبريل/نيسان.
الأسواق العالمية تحت الضغط.
توترات الشرق الأوسط تفاجئ المستثمرينواطّلعت رويترز على نسخة من البيان، الذي صدر بدلا من بيان ختامي كان سيتطلب إجماعاً من جميع الدول الأعضاء، قبل صدوره الرسمي في وقت لاحق من اليوم الاثنين.
وجاء في البيان أن مسؤولي الشؤون المالية في دول مجموعة العشرين ناقشوا مجموعة من القضايا، من بينها التأثير الاقتصادي للحرب وانعكاساتها على أسواق الزراعة وسلاسل القيمة والأسمدة، غير أنهم لم يعلنوا عن التوصل إلى اتفاق بشأن عمل منسق لضمان الحصول على الأسمدة في ظل الاضطرابات الناجمة عن الحرب.
يشار إلى أن الحرب على إيران لم تتوقف آثارها عند أسعار الطاقة، بل تمتد عميقاً داخل منظومة إنتاج الغذاء، من الأسمدة والكيماويات، إلى الممرات اللوجستية والتمويل، في عالم أعادت" الثورة الخضراء" ربط غذائه بالوقود الأحفوري منذ عقود.
وتعكس بيانات المؤسسات الدولية عمق الترابط بين الطاقة والغذاء.
ففي مارس/آذار، قفز مؤشر أسعار الطاقة لدى البنك الدولي بنسبة 41.
6%، مدفوعاً بارتفاع حاد في أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي وخام برنت.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الأسمدة بأكثر من 26%، بينما حذرت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) من متوسط ارتفاع قد يتراوح بين 15 و20% خلال النصف الأول من 2026 إذا استمر الصراع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك