قناة العالم الإيرانية - عراقجي یؤکد على سياسة طهران الثابتة لدعم المقاومة والحية يشيد بموقف إيران القدس العربي - تركيا وقطر تبحثان مسار المفاوضات بين إيران وواشنطن لإنهاء الحرب وكالة الأناضول - لبنان: استهداف اليونيفيل قرب مرجعيون انتهاك خطير للقانون الدولي قناة التليفزيون العربي - نتنياهو "يتعهد" بإحلال الأمن بمستوطنات الشمال متحفظًا على خطط توسيع العملية العسكرية سكاي نيوز عربية - إسرائيل تعلن تصفية "قيادات بارزة" في حركة حماس بقطاع غزة رويترز العربية - مسعفون: مقتل 10 فلسطينيين في غزة جراء غارات إسرائيلية قناة التليفزيون العربي - حزب الله يؤكد رفضه لنتائج مفاوضات واشنطن رابطًا مسار التفاوض بوقف العدوان على الجنوب اللبناني الجزيرة نت - من رماد الإبادة إلى "سنغافورة أفريقيا".. كيف صاغت رواندا معجزتها الاقتصادية؟ وكالة الأناضول - فيدان: مباحثات كوريا الجنوبية ستسهم في تطوير العلاقات الثنائية القدس العربي - الجناح العسكري للتيار الصدري في سامراء يبدأ إجراءات انضمامه للجيش
عامة

إيران ما قبل 1979

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 1 شهر
3

كل ما قيل عن مبررات الحرب العدوانية الحالية على إيران من قِبل الحليفين أمريكا وإسرائيل لا يكشف السبب الحقيقي لهذا العدوان، وإنما هو محاولة لتبريره بمنطق يتقبله الغرب بالذات، ويتم فيها طمس الحقيقة أمام...

ملخص مرصد
اتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتبرير عدوانهما الحالي عليها من خلال مزاعم كاذبة حول امتلاكها أسلحة نووية أو تهديدها للسلم الإقليمي. وأكدت أن السبب الحقيقي يكمن في وجود الجمهورية الإسلامية ذاتها، التي قلبت المعادلات الإقليمية بعد ثورة 1979. كما نفت إيران امتلاكها لأسلحة دمار شامل، مؤكدة التزامها بالاتفاق النووي لعام 2015 حتى انسحابه من قبل ترامب.
  • اتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتبرير عدوانهما بمزاعم كاذبة حول أسلحة نووية
  • أكدت إيران عدم امتلاكها أسلحة دمار شامل والتزامها بالاتفاق النووي لعام 2015
  • أشارت إلى أن السبب الحقيقي للعدوان هو وجود الجمهورية الإسلامية ذاتها بعد ثورة 1979
من: إيران، الولايات المتحدة، إسرائيل

كل ما قيل عن مبررات الحرب العدوانية الحالية على إيران من قِبل الحليفين أمريكا وإسرائيل لا يكشف السبب الحقيقي لهذا العدوان، وإنما هو محاولة لتبريره بمنطق يتقبله الغرب بالذات، ويتم فيها طمس الحقيقة أمام الرأي العام العالمي، فالقول بأن إيران على وشك إنتاج قنبلة نووية هو كذب صريح بشهادة كل أجهزة استخبارات الغرب، والزعم بأن إيران تهدد السلم العالمي والإقليمي هو ادعاء مثير للسخرية؛ فإيران لم تشن حرباً واحدة على مدى السبعة والأربعين عاماً الماضية من عمر الجمهورية الإسلامية، وكل حرب منذ عام 1979 كانت فيها إيران بحالة دفاع لا اعتداء.

إن السبب الحقيقي للعدوان الحالي، ولحرب يونيو 2025، يكمن في وجود الجمهورية الإسلامية ذاته، فانتصار ثورة 1979 قلب المعادلات الإقليمية والدولية، وأنهى في أيامٍ معدودات وضعاً جيوسياسياً مستقراً تحت حكم الشاه؛ حليف واشنطن وصديق إسرائيل، محولاً ذلك التحالف إلى جزء من التاريخ.

منذ فبراير 1979، ركزت إسرائيل سرديتها على «التهديد الوجودي» الإيراني، موظفةً كذبة امتلاكها القنبلة النووية التي كررها نتنياهو أكثر من 16 مرة أمام العالم منذ عام 1992.

وفي الحرب الحالية، زعم ترامب أن إيران كانت على بُعد أسبوعين من إنتاج السلاح النووي لولا هجوم 28 فبراير 2026.

والحقيقة أنها لم تقترب حتى منها، بل إن المرشد الراحل علي خامنئي حرّم في فتوى شرعية عام 2003 إنتاج وتخزين أو استعمال كل أسلحة الدمار الشامل، بما فيها السلاح الذري، وأصبحت هذه الفتوى موقفا رسميا للحكومات الإيرانية المتعاقبة.

وتأكيداً لسلمية نهجها، وافقت إيران بموجب اتفاق 2015 على خفض مستويات تخصيب اليورانيوم، وسلمت مخزونها العالي التخصيب لروسيا مقابل رفع العقوبات.

والتزمت طهران -العضو في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية- بكل القيود حتى انسحب منها ترامب بضغط إسرائيلي، وسط عجز أوروبي، وصمت من بقية القوى الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي، عن تقديم أي بدائل لإيران حين أعاد ترامب فرض كامل العقوبات عليها، وزيادتها بإجراءات متشددة.

لماذا تعتبر إسرائيل إيران تهديداً وجودياً إذن؟ السبب هو رغبة تل أبيب وواشنطن، وقوى كبريطانيا، في استعادة إيران ما قبل 1979.

إن إسقاط الجمهورية الإسلامية يمثل لهؤلاء تكفيراً عن «خطيئة» عام 79، ومحاولة لتسديد فاتورة ذلك التحول الكارثي في حساباتهم الاستراتيجية.

قبل عام 1979، جسّدت علاقة الشاه بإسرائيل تحالفاً براغماتياً شكّل ثقلاً موازناً للقومية العربية.

وبتشجيع أمريكي، تشارك الطرفان المعلومات الاستخباراتية والأسلحة؛ فكانت إيران لإسرائيل حليفاً إقليمياً نادراً وموثوقاً، يوفر لها المعلومات الحيوية دون الانغماس المباشر في أتون الصراع العربي - الإسرائيلي.

ووفّرت إيران الشاه عمقاً استراتيجياً لإسرائيل كجوهرة في «عقيدة المحيط» لبن غوريون، القائمة على التحالف مع الدول غير العربية.

وبفضل موقعها الجيوسياسي الفريد، كانت إيران ركيزة أساسية في هذه العقيدة إلى جانب تركيا وإثيوبيا.

وللمفارقة التاريخية، لم تعترض إسرائيل آنذاك على برنامج إيران النووي، الذي بدأه الشاه.

إلا أن نجاح الثورة الإسلامية حطم هذا الواقع؛ إذ مَثّل السقوط المهين للشاه والصعود الصاروخي للجمهورية الإسلامية إعادة توجيه لسياسة إيران الخارجية وأولوياتها الإقليمية.

وبين ليلة وضحاها، تحول الشريك الاستراتيجي، وبحماس أيديولوجي، إلى خصم لدود يتحدى النظام الإقليمي القائم.

وتركز اهتمام الجمهورية الفتية على القضية الفلسطينية، مما زاد من الحقد الصهيوني على الثورة الإيرانية؛ حيث أعادت إيران الثورة صياغة القضية كضرورة دينية لا تقبل المساومة، ومصدر لشرعية النظام الجديد، مما كرس إسرائيل والولايات المتحدة كخصمين رئيسيين لها.

وفي أيامها الأولى، برهنت الثورة على خسارة جيوسياسية إسرائيلية لا تعوض، وكان المثال الصارخ هو التحول السريع لمقر السفارة الإسرائيلية في طهران، حيث سُلِّم المجمع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتسلم الراحل ياسر عرفات شخصيا مفاتيحه، في خطوة بدت كأنها «نثرٌ للملح على الجرح الإسرائيلي»، واستبدال بنجمة داود العلم الفلسطيني كان إشارة إلى تبني إيران القضية الفلسطينية كمحور في السياسة الخارجية.

ومنذئذٍ، لم تتخلَّ إيران عن القضية على الرغم من كل الأثمان الباهظة التي دفعتها بسبب هذا الموقف.

كانت التداعيات العملية على إسرائيل عميقة؛ فالجمهورية الإسلامية واصلت تحديها للنظام الإقليمي، وأطلقت «يوم القدس» كرمز لعقيدتها الجديدة، وكان هذا الحماس هو الأساس لبنائها تحالفات أصبحت قواعد لعملياتها، حيث أسهمت إيران في تأسيس وتسليح حزب الله، وطورت علاقاتها بحماس والجهاد الإسلامي، لتتحول هذه الجماعات إلى شوكة في خاصرة إسرائيل.

وقد صاغ هذه الاستراتيجية رجال مثل قاسم سليماني، الذي شمل دوره التمويل والتدريب والتسليح.

وهكذا، لم تكن خسارة إسرائيل مجرد قطع لعلاقة ثنائية، بل ولادة تحدٍ أيديولوجي وعسكري لأمنها عبر جبهات متعددة.

عاشت واشنطن هي الأخرى صدمة عميقة في عام 1979 مع أزمة الرهائن، وفقدان حليف رئيسي في الحرب الباردة، لكنها كانت قادرة على تجاوزها، وسعت إلى ترميم العلاقات مع طهران لولا أن إسرائيل كانت دائماً بالمرصاد، لتخريب أي جهد في هذا الصدد.

وقد بدأ التكيف الأمريكي مع إيران الجديدة منذ أواخر أيام كارتر كرئيس؛ فمخافة رد الفعل، رفضت إدارته منح تأشيرة دخول للشاه المطرود لغرض العلاج، مع أنه كان منذ أشهر خلت حليفاً موثوقاً.

وفي نهاية المطاف، لم يجد الشاه لنفسه ملجأً إلا مصر.

وبعد وفاته عام 1980، أطلقت طهران، الغاضبة من إيواء الرئيس المصري الأسبق الشاه، اسم قاتل السادات على أحد شوارعها الرئيسية، وهي الخطوة التي سممت العلاقات بين القاهرة وطهران لعقود، بينما أعادت السياسة الخارجية الأمريكية معايرة نفسها، وركزت أكثر على حلفائها الإقليميين بتحريضهم ضد إيران.

وبالنسبة لإسرائيل، فإن الجرح الذي أصابها في عام 1979 لم يلتئم أبداً.

فخسارتها كانت فادحة؛ فالعمق الاستراتيجي الفريد والتعاون الاستخباري الذي لا يضاهى، الذي قدمته إيران البهلوية، لم تتمكن إسرائيل من تعويضه في أي مكانٍ آخر، على الرغم من توسع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية داخل الإقليم وخارجه، حيث لم تظهر أي قوة غير عربية صديقة لإسرائيل لتملأ ذلك الفراغ الذي تركه سقوط الشاه، بل إن حتى «اتفاقات أبراهام» -التي تعد إنجازا دبلوماسيا لا يُنكر، وخلقت اصطفافاً جديداً للمصالح ضد طهران- لم تقدم لإسرائيل المردود والمكاسب الاستراتيجية نفسها التي تمتعت بها أيام الشاه؛ فـ«اتفاقات أبراهام» مدفوعة إلى حد كبير بخوف مشترك من إيران، مما يجعل هؤلاء الحلفاء الجدد شركاء في «الاحتواء» بدلاً من كونهم عمقاً استراتيجياً متأصلاً على غرار إيران الشاه.

ومع مرور السنوات، برز ما أصبح يُعرف بـ«محور المقاومة»، وفرضته إيران كمصطلح جيوسياسي بمعنى محدد، وهو مناهضة الإمبريالية وأعوانها، وعلى رأسها أمريكا وإسرائيل.

نعم، لقد تضررت هذه الشبكة بشدة خلال حرب غزة، وفي الحرب الحالية على إيران، ولكنها لن تكون عصية على الإصلاح، فلم تتعرض إيران لضربة قاضية.

كما أن الأعضاء غير الرسميين في «المحور» -حماس، وحزب الله، وأنصار الله في اليمن، والجماعات العراقية- لم يستسلموا.

فعلى سبيل المثال، لا يزال «أنصار الله» قادرين على إغلاق مضيق باب المندب، كما أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يعد شريان الاقتصاد العالمي، وتمكن الحوثيون أيضاً من إغلاق ميناء إيلات، وتعطيل مطار بن غوريون مرات عديدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك