Independent عربية - لماذا اختفى فيروس "هانتا" من الأخبار؟ قناة الغد - خشية تهديدات أمنية.. تحذير للرئيس الصربي من حضور قمة الجبل الأسود روسيا اليوم - موسكو: واشنطن متمسكة بالتسوية في أوكرانيا وأوروبا ليست طرفا مفاوضا نتيجة موقفها المعادي روسيا اليوم - شراكة استراتيجية تجاوزت الصدمات.. مسؤولون روس يتحدثون عن علاقة وثيقة مع السعودية سويس إنفو - كيف تضغط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الموارد المائية في سويسرا؟ روسيا اليوم - "اليونيفيل" تعلن مقتل جندي وإصابة اثنين بقصف في جنوب لبنان وكالة الأناضول - تركيا.. مدينة أفس الأثرية تفتح أبوابها ضمن مشروع المتاحف الليلية العربي الجديد - "فيفا" يشدد الإجراءات الأمنية في ملاعب كأس العالم 2026 يني شفق العربية - كاتس: استمرار إطلاق النار في لبنان مشروط بإبعاد حزب الله شمال الليطاني سكاي نيوز عربية - لجنة الحصر تتحرك.. العراق يبدأ المعركة ضد شعار السلاح المقدس
عامة

طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية المدمرة بحثا عن المتفجرات

فرانس 24
فرانس 24 منذ 1 شهر
2

ورغم أن خطوط المواجهة بين الجيش وقوات الدعم السريع انتقلت من العاصمة إلى ولايات كردفان والنيل الأزرق جنوبي البلاد، خلفت أعوام الحرب أعدادا هائلة من الذخائر التي لم تنفجر في الخرطوم التي تحاول استعادة ...

ملخص مرصد
تواصل طواقم إزالة الألغام عملها في العاصمة السودانية الخرطوم، التي مزقتها الحرب، لتطهير حقول الألغام المتناثرة منذ سيطرة الجيش عليها في مارس 2025. وقال إدريس، أحد العاملين في المجال، إن المهمة صعبة لكن الفريق ما زال يعمل رغم المخاطر. بحسب السلطات، أزيلت عشرات الآلاف من المتفجرات، لكن المهمة لا تزال في بدايتها وسط مناطق غير آمنة للمدنيين.
  • طواقم تزيل الألغام في حديقة المقرن وسط الخرطوم منذ أغسطس 2024
  • أزيل 12,000 جسم متفجر حتى الآن، لكن المهمة لا تزال في بدايتها
  • أكثر من 1.8 مليون شخص عادوا إلى الخرطوم رغم المخاطر المستمرة
من: طواقم إزالة الألغام، إدريس، جمعة إبراهيم، المجلس النرويجي للاجئين، منظمة محلية، الأمم المتحدة أين: الخرطوم، حديقة المقرن، جزيرة وسط الطريق

ورغم أن خطوط المواجهة بين الجيش وقوات الدعم السريع انتقلت من العاصمة إلى ولايات كردفان والنيل الأزرق جنوبي البلاد، خلفت أعوام الحرب أعدادا هائلة من الذخائر التي لم تنفجر في الخرطوم التي تحاول استعادة الحياة الطبيعية وسط بنية تحتية مدمرة وحقول ألغام متناثرة.

ويقول إدريس لوكالة فرانس برس بعدما قضى نهاره بحثا عن الألغام المدفونة في الحديقة" العمل صعب ولكننا الحمد لله ما زلنا على قيد الحياة ونتمنى أن يعود المتنزه أحسن مما كان".

وتنتشر في أنحاء متنزه" المقرن للعائلات" لافتات حمراء تتوسطها رسومات جماجم تحت عبارة" خطر ألغام" لتحذير المدنيين من الاقتراب.

وبعد يوم طويل من العمل الشاق، وضع إدريس - الذي يعمل في إزالة الألغام منذ نحو عقدين - جهاز الكشف عن المعادن جانبا ورفع خوذته في مواجهة الشمس الحارقة التي أصبحت الآن في وسط السماء.

ويستمر العمل في تطهير الألغام منذ آب/أغسطس الماضي بعد خمسة أشهر من سيطرة الجيش على الخرطوم في عملية عسكرية واسعة أخرجت قوات الدعم السريع من وسط البلاد.

وحتى منتصف 2025، كان يعتقد بالفعل أن حرب الشوارع التي شهدت تفجيرات بالقنابل والذخائر المدفعية والصواريخ استهدفت حتى المنازل والمستشفيات، خلّفت الكثير من الذخائر التي لم تنفجر.

ولكن في تموز/يوليو حين تسبب جنديان في انفجار لغم عن طريق الخطأ اكتشفت السلطات أن الألغام قد زُرعت عمدا على مساحة تمتد 4,5 كيلومترات مربعة ما زاد من صعوبة المهمة الشاقة بالفعل.

وتقول السلطات إنها أزالت عشرات الآلاف من المتفجرات في أنحاء العاصمة، ويتولى المجلس النروجي للاجئين بالتعاون مع منظمة محلية تطهير حديقة المقرن التي أزالوا منها حتى الآن 12,000 جسما متفجرا.

غير أن ما أنجز حتى الآن لا يتجاوز جزءا صغيرا من العمل المطلوب في الخرطوم، بحسب السلطات، التي وجدت حقلين آخرين للألغام وأعلنت مناطق واسعة غير آمنة للمدنيين.

وفي زيارة للموقع تحت إشراف السلطات شاهد صحافيو فرانس برس صفين متعرجين من الأعمدة الخشبية المطلية باللون الأصفر التي تشير إلى الألغام التي تمت إزالتها.

تقع حديقة المقرن على الواجهة الغربية لوسط الخرطوم التي احتلتها قوات الدعم السريع بعد عملية خاطفة مع اندلاع المعارك في نيسان/أبريل 2023، والتي سيطرت عليها حتى نجاح العملية العسكرية للجيش قبل عام.

ويقول المشرف على فريق إزالة الألغام جمعة إبراهيم لفرانس برس إن" الهدف من الألغام هو منع القوات من الانتشار وإبقائهم على الطريق قادمين من النيل"، دون توضيح الجهة التي زرعت الألغام.

كانت الاستراتيجية هي إبقاء المقاتلين في الشوارع ليكونوا تحت طائلة القناصة المنتشرين في البنايات العالية، وإذا حاولوا التفرق والاختباء بين الأشجار تقابلهم الألغام التي لم تُصمم للقتل وإنما لتشويه الضحايا وإضعاف الروح المعنوية.

وبحسب الفريق تم العثور على أول لغم في جزيرة بوسط الطريق لا يتجاوز عرضها مترا واحدا يرجح أنه وضع هناك لاستهداف أي جندي يحاول الاحتماء بالنخلة المزوعة بوسطها.

ولا تزال الشوارع مليئة بالشظايا والطلقات الفارغة والحفر حيثما سقطت قذائف المدفعية.

وأزال الفريق حتى الآن 164 جسما خطرا بينها 19 لغما بشريا (وهي أجسام صغيرة تنفجر بمجرد اللمس) و7 ألغام آلية.

وبحسب إبراهيم" يمكن أن نقدر أن المنطقةأصبحت نظيفة تقريبا بنسبة 80 بالمئة".

غير أن إزالة الألغام تبدو مهمة سهلة مقارنة بإعادة تأهيل وسط الخرطوم الذي تملؤه الشظايا والركام كأنه مشهد لنهاية العالم.

فقد شوهت المعارك أبرز مبانيها حتى بات يصعب التعرف عليها فيما امتلأت أخرى بآثار الرصاص والطلقات المدفعية التي لم ينفجر بعضها بعد.

وفي أحد الشوارع، شاهد صحافيو فرانس برس قذيفة دبابة ضخمة لم تنفجر يبدو عليها الصدأ ومحاطة بزجاج مهشم فيما أكد ضابط الجيش المرافق لهم أنها قذيفة غير منفجرة ولا يمكن أن تُحدث ضرر.

ولكن خلف جدران المباني وجدت العائلات التي عادت مؤخرا قذائف داخل المنازل، والشهر الماضي تم العثور على قذيفة أمام روضة أطفال في منطقة بحري.

وعلى مدار العام الماضي قتل وأصيب العشرات مع الانفجار الخاطئ لقذائف غير منفجرة بحسب تقارير.

وقال ممثل دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام محمد صديق رشيد الشهر الماضي إن العائلات" تعود إلى بيئة شديدة الخطورة وغالبا ما يكون ذلك دون إدراك للمخاطر".

وعاد أكثر من 1,8 مليون شخص إلى الخرطوم منذ أعلن الجيش سيطرته عليها في آذار/مارس 2025، توجه معظمهم إلى مناطق أكثر أمنا بعيدا عن وسط المدينة.

ولا تزال أحياء بأكملها غارقة في الظلام مع انهيار البنية التحتية وانقطاع المياه والكهرباء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك