تتجه الأنظار يومي الثلاثاء والأربعاء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ تنطلق الجلسات العلنية لاستجواب المرشحين الأربعة لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش.
ومن المنتظر أن يخضع المرشحون الأربعة لمساءلة تمتد نحو 3 ساعات لكل منهم أمام الدول الأعضاء الـ193، وممثلي المجتمع المدني.
وتعد هذه الجلسات، التي تُبث تحت اسم «حوار غير رسمي»، المرة الثانية التي تنظم فيها المنظمة هذا الإجراء منذ استحداثه عام 2016 لتعزيز مبدأ الشفافية.
وتهدف الخطوة إلى استعراض رؤية المرشحين لكيفية إعادة بناء الثقة في منظمة تتعرض لضغوط هائلة وتقف على حافة أزمة مالية وشيكة.
وتضم القائمة المعلنة حتى الآن 4 أسماء بارزة وهي:الرئيسة السابقة المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، ورغم خبرتها الدولية ودعم المكسيك والبرازيل لها، تواجه تحديات تتمثل في استياء الصين من تقاريرها السابقة حول «الإيغور»، وفقدان دعم بلدها بعد وصول حكومة يمينية جديدة.
الأرجنتيني رافائيل غروسي:مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي برز من خلال إدارته لملفات نووية ساخنة في إيران وأوكرانيا.
ويدعو في رسالة ترشحه إلى العودة إلى «الأسس التأسيسية» للمنظمة الدولية، وهو خطاب يحظى بتأييد إدارة الرئيس ترمب.
الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان:مديرة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، وتستند في رؤيتها إلى ميثاق الأمم المتحدة وخبرتها في التفاوض على «مبادرة البحر الأسود» لتصدير الحبوب.
الرئيس السابق المرشح الوحيد من خارج أمريكا اللاتينية، ويركز سال على الربط بين السلم والتنمية، لكنه يواجه معارضة إقليمية من 20 دولة أفريقية، فضلاً عن اتهامات من السلطات السنغالية الحالية بقمع مظاهرات سياسية سابقة.
ورغم الأجواء العلنية للاستجواب، فإن القرار الفعلي يظل بيد أعضاء مجلس الأمن الـ15، خصوصاً الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، المملكة المتحدة، فرنسا).
تأييد الأغلبية وتجنب الفيتووأفاد موقع الأمم المتحدة بأن أي مرشح يجب أن يحصل على تأييد الأغلبية في المجلس مع تجنب أي «فيتو» من الدول الخمس.
وحذر السفير الأمريكي مايك والتز من أن الأمين العام القادم يجب أن يكون منسجماً مع «القيم والمصالح الأمريكية».
وتزيد الخلافات والجمود داخل مجلس الأمن بشأن أزمات غزة وأوكرانيا وإيران من صعوبة المهمة في التوصل إلى توافق على اسم واحد قبل الموعد النهائي المحدد أواخر عام 2026.
وتتصاعد الضغوط الدولية لانتخاب امرأة لشغل المنصب للمرة الأولى منذ 80 عاماً، إذ تعاقب 9 رجال على قيادة المنظمة.
ويؤكد موقع الأمم المتحدة وجود تشجيع قوي للدول الأعضاء لترشيح نساء.
وتطالب أمريكا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد «التدوير الجغرافي»، وهو ما يفسر وجود 3 مرشحين من هذه المنطقة حتى الآن، على الرغم من عدم وجود سياسة رسمية تُلزم بهذا التناوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك