أكدت “الجمعية المغربية لحماية الحيوانات” أن المأساة التي شهدتها مدينة طنجة “لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لاتخاذ قرارات متطرفة أو متسرعة تستهدف جميع الحيوانات التي تُصنّف على أنها خطيرة”.
واعتبرت الجمعية، في بلاغ لها، أن “التعميم والدعوة إلى الإبادة يشكلان ردا غير فعّال، ويتعارضان مع المبادئ الأساسية لحماية الحيوان وضمان سلامة عامة مستدامة”.
وأعربت الجمعية، على إثر الحادث المأساوي الذي تم تداوله على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن خالص تعازيها وتعاطفها العميق مع أسرة الضحية وكل المتضررين من هذا الحادث.
وأكدت الجمعية أن هذا النوع من الأحداث “يعد بالغ الخطورة، ويجب التعامل معه بجدية وحزم ومسؤولية”، داعية في الوقت ذاته إلى “تجنب أي ردود فعل عاطفية تؤدي إلى الدعوة للعنف أو إلى القتل الممنهج للكلاب”.
وفي هذا السياق، أوضحت الجمعية أن “المسؤولية البشرية تظل العامل الأساسي في مثل هذه الحوادث”، مشيرة إلى “ضرورة دراسة عدة عوامل بدقة من طرف الجهات المختصة، من بينها ظروف الاحتفاظ بالحيوانات، ومسؤولية المالك، والإطار القانوني والصحي، إضافة إلى الوقاية من السلوكيات العدوانية”.
كما أكد البلاغ ذاته أن “المسألة الجوهرية تكمن في التدبير المسؤول للحيوانات الأليفة، وليس في وصمها بشكل جماعي”.
وجددت الجمعية تأكيدها على أن “الحلول الفعالة ترتكز على إجراءات منظمة، خاصة في إطار اعتماد قانون حديث لحماية الحيوانات، يقوم على مبادئ من بينها مفهوم المالك المسؤول”.
وأضافت أن هذه الحلول يجب أن تقوم على تعريف وتسجيل الكلاب، والتعقيم والتلقيح، وتوعية المالكين وتحميلهم المسؤولية، إلى جانب تعزيز وتطبيق القوانين الحالية والمستقبلية بصرامة، مع تدخل منظم ومؤطر من طرف المصالح البيطرية الجماعية وممثلي الجمعيات، في احترام تام لرفاهية الحيوان وسلامة المواطنين.
ودعت الجمعية إلى بناء” ثقافة قائمة على المسؤولية والوقاية”، معتبرة أن “تحقيق مجتمع أكثر أمانًا يمر عبر تنظيم أفضل وتحميل واضح للمسؤولية لكل من يقتني حيوانًا، مع التأكيد على أن حماية الحيوان والسلامة العامة يجب أن تسيرا جنبًا إلى جنب ضمن إطار قانوني متماسك”.
وفي ختام بلاغها، دعت الجمعية الرأي العام ووسائل الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى “التحلي بضبط النفس”، مشددة على أن “المشاعر، رغم مشروعيتها، لا ينبغي أن تقود إلى قرارات ظالمة أو غير مجدية، وأن التوفيق بين سلامة المواطنين واحترام الكائنات الحية يمر عبر سياسات عمومية جادة، لا من خلال ردود فعل جماعية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك