قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار العربي الجديد - بنما في كأس العالم: تحديات كبرى وآمال بتكرار إنجاز المغرب الجزيرة نت - من 1930 إلى 2026.. الأندية الأكثر تمثيلا في تاريخ بطولات كأس العالم فرانس 24 - غوارديولا كان على وشك الاستقالة "مئة مرة" وفق رئيس مانشستر سيتي وكالة الأناضول - نعيم قاسم يرفض نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل Independent عربية - عون يؤكد أن اتفاق واشنطن "الفرصة الأخيرة" و"حزب الله" يرفض الالتزام فرانس 24 - ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء وتقلق الجهات الرقابية قناة الغد - مفاوضات القاهرة.. فرصة جديدة لخطة غزة وسط تعقيدات سياسية CNN بالعربية - خاتمة موسم لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل "المدينة البعيدة" قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار
عامة

من يقود الرأي العام في الأردن؟ ومن يصنع الفوضى في وعي الأردنيين؟

 خبرني
خبرني منذ 1 شهر
1

في زمنٍ تتسارع فيه المعلومة وتتنافس فيه المنصات على كسب كل ثانية من انتباه الجمهور، لم يعد المشهد الإعلامي محكوماً فقط بقواعد المهنية التقليدية، بل دخل في معادلة معقّدة تُعرف بـ" اقتصاد الانتباه" (Att...

ملخص مرصد
أشار تقرير إلى تأثير اقتصاد الانتباه على المشهد الإعلامي الأردني، حيث تتحول قضايا هامشية إلى ضجيج متضخم عبر شبكات التواصل الاجتماعي وفق منطق الانتشار لا الأهمية. وأكد أن بعض المنصات تتحول إلى نافخ في كير الإثارة، مما يؤدي إلى تسليع الغضب وخلق ذعر أخلاقي قد يقود إلى عدالة غوغائية. ودعا إلى دور محوري للإعلام المحلي في تقديم خطاب متوازن يعزز الثقة ويمنع الفوضى المعلوماتية من خلال التجاهل الاستراتيجي للقضايا المفتعلة.
  • اقتصاد الانتباه يحول القضايا الهامشية إلى ضجيج متضخم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
  • بعض المنصات تتحول إلى نافخ في كير الإثارة مما يؤدي إلى تسليع الغضب وذعر أخلاقي.
  • الإعلام الأردني مطالب بدور محوري في تقديم خطاب متوازن لمنع الفوضى المعلوماتية.
من: الإعلام الأردني المحلي أين: الأردن

في زمنٍ تتسارع فيه المعلومة وتتنافس فيه المنصات على كسب كل ثانية من انتباه الجمهور، لم يعد المشهد الإعلامي محكوماً فقط بقواعد المهنية التقليدية، بل دخل في معادلة معقّدة تُعرف بـ" اقتصاد الانتباه" (Attention Economy)، حيث تتحول القضايا – حتى الهامشية منها – إلى سلعة قابلة للتضخيم والتداول، وربما الاستثمار.

وفي هذا السياق، يبرز سؤال جوهري: كيف يتعامل الإعلام الأردني المحلي مع هذا التدفق، خاصة حين يتعلق الأمر بالقضايا الوطنية؟ما نشهده اليوم على قاع شبكات التواصل الاجتماعي ليس بالضرورة انعكاساً لحجم القضايا الحقيقية، بل هو في كثير من الأحيان" ضجيج هامشي" يتم تضخيمه وفق منطق الانتشار لا الأهمية.

هذا الضجيج يعمل وفق ما يمكن تسميته بـ" متلازمة الدومينو" في علم الاجتماع السياسي؛ حيث تبدأ قضية صغيرة، أو حتى مجتزأة، ثم تتدحرج بفعل التفاعل الجماهيري والتناول غير المهني لتتحول إلى حالة عامة، قد تُحدث أثراً يفوق حجمها الحقيقي.

الإشكالية لا تكمن فقط في وجود هذا الضجيج، بل في طريقة تعاطي بعض المنصات معه، حين يتحول البعض إلى" نافخ في كير الإثارة"، يضخّم الحدث ويعيد إنتاجه بأساليب غير مهنية، سعياً وراء نسب المشاهدة والتفاعل.

هنا، يتم" تسليع الغضب"، حيث يصبح الاستياء الشعبي مادة إعلامية مربحة، تُقدَّم أحياناً دون تحقق كافٍ أو توازن في الطرح.

ومع تكرار هذه الممارسات، يظهر ما يُعرف بـ" الذعر الأخلاقي"، حيث يشعر المجتمع بتهديد مبالغ فيه تجاه قضية معينة، نتيجة تضخيم إعلامي غير منضبط.

هذا الذعر قد يقود بدوره إلى" عدالة غوغائية"، تتشكل فيها الأحكام عبر الرأي العام المتسرع، لا عبر مؤسسات الدولة أو القنوات القانونية، ما يشكل خطراً على منظومة العدالة والاستقرار المجتمعي.

في المقابل، يقع على عاتق الإعلام الأردني المحلي دور محوري في" الدفاع عن الكيان الجمعي"، ليس من باب التبرير أو التجميل، بل من خلال تقديم خطاب متوازن يعزز الثقة ويمنع الانزلاق نحو الفوضى المعلوماتية.

هذا الدور يتطلب امتلاك" وعي استيعابي" قادر على قراءة السياق، وفهم الفارق بين ما هو جوهري وما هو هامشي، وبين ما يستحق التغطية وما يجب تحييده.

ومن هنا، تبرز أهمية" التجاهل الاستراتيجي" كأداة مهنية، لا تعني التغاضي عن القضايا، بل تعني عدم الانجرار وراء كل موجة مفتعلة، أو إعادة إنتاجها إعلامياً بشكل يضخم أثرها.

فليس كل ما يتصدر التريند يستحق أن يتحول إلى قضية وطنية.

الإعلام اليوم أمام اختبار حقيقي: إما أن يكون جزءاً من دائرة التضخيم وإعادة إنتاج الضجيج، أو أن يكون صمام أمان يعيد توجيه البوصلة نحو القضايا الحقيقية التي تمس المواطن والدولة.

وفي الحالة الأردنية، حيث التحديات الإقليمية والاقتصادية والسياسية حاضرة، يصبح هذا الدور أكثر حساسية، وأكثر ارتباطاً بمفهوم المسؤولية الوطنية.

في النهاية، المعركة لم تعد فقط على نقل الخبر، بل على إدارة الوعي؛ والإعلام الذي يدرك هذه الحقيقة، هو القادر على حماية مجتمعه من الانجراف خلف ضجيج دهماء لا يمثلون إلا صدىً هامشياً في فضاءٍ مزدحم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك