أكد الدكتور نهاد إسماعيل، خبير اقتصاديات الطاقة، أن حالة" الانسداد التفاوضي" وغياب التوافق الكامل بين الولايات المتحدة وإيران هي المحرك الأساسي لحالة عدم الاستقرار التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية حالياً، محذراً من أن استمرار هذا الصراع سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية وخيمة تتجاوز مجرد ارتفاع أسعار النفط.
وأوضح" إسماعيل"، في مداخلة هاتفية من لندن مع قناة" إكسترا نيوز"، أن جولة المفاوضات الثانية المرتقبة في إسلام آباد لا تزال محفوفة بالمخاطر، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق شروط وقف إطلاق النار، مما يجعل الوصول إلى" اتفاق إطاري" أمراً صعب المنال في الوقت الراهن.
شلل في حركتي الملاحة والجويةوحذر خبير الطاقة من أن التصعيد في مضيق هرمز قد يؤدي إلى شلل تام في حركة السفن التجارية، وهو ما بدأ ينعكس بالفعل على قطاعات أخرى؛ حيث شهدت أسواق وقود الطائرات (Jet Fuel) نقصاً حاداً في الإمدادات، مما تسبب في قفزة كبيرة في أسعار تذاكر السفر وتوقعات بتقلص عدد الرحلات الجوية العالمية خلال الأسابيع القادمة.
وأشار الدكتور نهاد إسماعيل إلى أن منطقة شمال غرب أوروبا تعد الأكثر تضرراً من هذه الأزمة، حيث ارتفعت أسعار الوقود بنسبة تجاوزت 100% خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأضاف أن المشكلة لم تعد تقتصر على السعر فحسب، بل تمتد لتشمل" أمن الإمدادات" ونقص المخزونات الاستراتيجية من الديزل والبنزين، مما دفع المستهلكين الأوروبيين للتوجه بكثافة نحو شراء السيارات الكهربائية هرباً من غلاء المحروقات.
واختتم" إسماعيل" حديثه بالتأكيد على أن المشهد لا يزال ضبابياً، وأن الحل الوحيد لتهدئة الأسواق يكمن في إبداء الأطراف المعنية مرونة سياسية كافية لسد الفجوات التفاوضية، محذراً من أن أي تأخير في الوصول إلى حل دبلوماسي سيعني استمرار النزيف الاقتصادي العالمي، وتحمل المواطن البسيط في مختلف أنحاء العالم لتبعات هذا الصراع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك