تجد الكثير من السيدات أنفسهن في حيرة بين ما يمتلكنه من حلي وبين الواجب الشرعي تجاه الفقراء والمساكين، ومع تزايد التوجه نحو اقتناء الذهب كوسيلة للتحوط المالي، ترددت التساؤلات حول: متى يصبح هذا المعدن النفيس خاضعا لحسابات الزكاة؟ ومتى يظل بعيدا عن هذه الدائرة؟ مما جعل النساء يتساءلن عن المعيار الحقيقي في التعامل مع مدخراتهن الذهبية.
معيار «النية» وتأثيره على سقوط وجوب الزكاةوفي هذا الصدد، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن الفيصل في هذا الأمر يكمن في «قصد الامتلاك» والنية من وراء اقتناء الذهب، مؤكدة أن الحلي من الذهب أو الفضة الذي تمتلكه المرأة بقصد استعماله الشخصي في اللبس والزينة، لا يجب عليها أن تخرج عنه زكاة على المختار للفتوى، حتى وإن تجاوز هذا الذهب النصاب المقرر شرعا وحال عليه الحول، مما يرفع الحرج والعبء المالي عن كاهل المرأة في مقتنياتها الشخصية التي تتزين بها.
متى يتحول الحلي إلى وعاء ادخاري تجب فيه الزكاة؟وفي ضوء السؤال عن الحالات التي لا يسقط فيها وجوب الزكاة عن ذهب المرأة، كشفت دار الإفتاء، عن أن تغير النية من الزينة إلى الادخار أو الاتجار والتربح يغير الحكم الشرعي تماما، موضحة أنه إذا قصدت المرأة بامتلاك الذهب حفظ القيمة المالية أو التربح أو الادخار للمستقبل دون استخدامه في الزينة، فلا خلاف بين العلماء حينئذ في وجوب إخراج الزكاة عنه.
وشددت دار الإفتاء، على ضرورة توافر شروط الوجوب في هذه الحالة، وهي بلوغ النصاب المعتبر شرعا ومرور عام هجري كامل على امتلاكه، لضمان أداء حق الله تعالى في المال الذي تم رصده للنماء والادخار بعيدا عن الاستهلاك الشخصي.
حساب النصاب وطريقة إخراج القيمة الماليةوفي هذا السياق، وفي ضوء الاستفسار عن كيفية حساب زكاة الذهب المدخر، حددت الإفتاء النصاب الشرعي بما يعادل 85 جراما من الذهب عيار 21، مؤكدة أن المقدار الواجب إخراجه هو «ربع العشر» أي ما يعادل 2.
5% من إجمالي القيمة، حيث يتم تقدير ثمن الحلي بسعر الذهب الحالي وقت وجوب الزكاة، ثم تخرج القيمة المالية المقررة، موضحة أن الانتباه إلى هذا الإجراء يضمن وصول الحق لمستحقيه بدقة، حيث يتم تحويل الجرامات إلى سيولة مالية تساهم في سد حاجات المحتاجين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك