إيلاف - المبادرة الأوكرانية لإنهاء الحرب: زيلينسكي يقترح قمة مباشرة مع بوتين والاتحاد الأوروبي يرحب قناة الشرق للأخبار - طهران تتحدث عن ضغوط أميركية لقبول الشروط وعن بنود غامضة! وكالة شينخوا الصينية - المرشد الأعلى الإيراني يوافق على العفو أو تخفيف الأحكام عن أكثر من ألفي مدان بمناسبة عيد الغدير روسيا اليوم - أغرب أسماء المواليد في تركيا قناة الجزيرة مباشر - رئيس البرلمان اللبناني يوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع انسحاب الاحتلال العربية نت - ليست أسرع ولا أكبر .. جيل جديد من الباور بانك يراهن على بطاريات أكثر أمانًا قناه الحدث - طلقات تحذيرية إيرانية لمدمرات أميركية بخليج عُمان.. ولا تأكيد من واشنطن Euronews عــربي - كيف حصل عشرات المشجعين على تذاكر مجانية لمونديال 2026؟ الدوري الإيطالي - Inhabiting the Game | Champions of #MadeinItaly with Adrien Rabiot قناة الغد - زيارة شي إلى بيونغ يانغ.. رسائل نفوذ وتوازنات إقليمية
عامة

الأب الحاضن.. تضحيات وتحديات في غياب الأم

الشروق أونلاين
1

يصبح الرجل العربي مسؤولا عن أسرته، وقد كبر على فكرة أن تربية الأبناء ورعايتهم مهمة الزوجة، فلا يشرك فيها إلا نادرا، ولا يعرف عن تفاصيلها الكثير، حتى يجد نفسه بحكم القدر أبا حاضنا، يعوض دور أم متوفاة، ...

ملخص مرصد
يشهد المجتمع العربي ارتفاعًا في عدد الأسر التي يتولى فيها الأب دور الحاضن الرئيسي بسبب غياب الأم، سواء بسبب الوفاة أو الطلاق أو الهجرة. يواجه هؤلاء الآباء تحديات اجتماعية ونفسية كبيرة، إذ يضطرون لموازنة دور المعيل والمربي، بينما يتعرضون لضغوط مجتمعية حول رجولتهم. رغم ذلك، يبدي بعض الآباء التزامًا كبيرًا تجاه أبنائهم، متجاوزين التقاليد المجتمعية، كما في حالة سلاف وزوجها إدير في الجزائر.
  • ارتفاع الأسر التي يتولى فيها الأب دور الحاضن بسبب غياب الأم منذ التسعينيات
  • ضغوط اجتماعية ونفسية على الأب الحاضن، بما في ذلك اتهامات في الرجولة
  • آباء يتحملون تضحيات كبيرة للحفاظ على استقرار أبنائهم رغم التقاليد المجتمعية
من: سلاف (43 سنة، إطار في مجال الطاقة)، إدير (عامل توصيل)، أزواج مجهولون أين: الجزائر (الجنوب والعاصمة)

يصبح الرجل العربي مسؤولا عن أسرته، وقد كبر على فكرة أن تربية الأبناء ورعايتهم مهمة الزوجة، فلا يشرك فيها إلا نادرا، ولا يعرف عن تفاصيلها الكثير، حتى يجد نفسه بحكم القدر أبا حاضنا، يعوض دور أم متوفاة، أو مطلقة أو مسجونة، أو حتى مهاجرة للعمل أو العلاج.

دور لم يهيأ له ثقافيا، فيعيشه قسرا بين ضغط كونه معيلا وكونه مربيا في الآن ذاته.

ارتفع عدد الأسر التي يشكل فيها الأب الحاضن الرئيسي في غياب الأم، منذ التسعينيات الماضية.

تشير أبحاث اجتماعية في هذا الشق، إلى أن تغير ظروف الحياة، بما في ذلك تحرر المرأة أكثر، وقدرتها على الهجرة بمفردها والعمل بعيدا، وزيادة نسب الطلاق والخلع.

ساهم في تشكل الظاهرة، وألقى على عاتق الأب مسؤولية تربية ورعاية أبنائه حتى وإن كان المجتمع لا يزال ينظر إلى الأمر على أنه طاقة أنوثة ومس بالرجولة، ويعاب على الوالد فعل ذلك، دون أن يستنجد بزواج ثان.

سلاف، 43 سنة، إطار في مجال الطاقة، تعمل بالجنوب الجزائري، شهرا كاملا مقابل عودتها للعاصمة لشهر آخر، تقول: “قضيت تسع سنوات على هذا النحو، بينما يتحمل زوجي تربية طفلين، يقسم وقته بين عمله في البرمجيات وبين رعايتهما، ولا يقصر أبدا في تعويض دوري، فالأبناء متخلقون متفوقون بشهادة الجميع.

” تضيف سلاف: “ما يزعجني ليس نمط حياتنا كأسرة، فالتنظيم وتقاسم الأدوار يجعلنا في تفاهم تام داخليا، غير أن ضغط المجتمع بما في ذلك الأقارب، والتضييق علينا بعبارات اتركي العمل”، “عائلتك أهم.

”، “ستعودين يوما لتجدي امرأة أخرى محلك.

”، بينما يتحمل زوجي أيضا اتهامات في رجولته وشهامته، لأنه كسر النموذج التقليدي للرجل الجزائري”.

استنزاف نفسي وسط ضغط اجتماعيتختلف تحديات الأب الحاضن، فهي لا تقتصر على كونها جهادا يوميا، للموازنة بين دور الأب خارج البيت ودور الأم داخله، وإنما هناك جانب نفسي ثقيل يجابهه هذا الرجل يوميا، إذ عليه أن يشرح ويقنع ويجد أعذارا لغياب الأم، بالإجابة عن أسئلة متكررة: “أين أمي، ولمَ نحن أسرة ناقصة ومختلفة.

”، في حين، عليه أن يمسح دموع المراهقين في أثناء سلسلة مشاكلهم التي لا تنتهي، وأن يحتوي بكاء الأصغر سنا أيضا، دون أن يحق له البحث عن طرف يحتويه، حتى وإن كان خبيرا نفسيا، خوفا من الوصم الاجتماعي الذي سيلاحق رجلا لا يتمتع بصلابة الآخرين.

ضريبة الوفاء.

أزواج يجابهون أدوار الحياةبين الوفاء لحب جمعهم بزوجاتهم، ورغبة في أن يحافظوا على مشاعر أبنائهم ومحاولة خلق جو أسري مستقر، بعد صدمة الانفصال عن الأم لأي سبب كان، يرفض بعض الآباء إقحام زواج ثان، أو تسليم الحضانة للأقارب، وخلق سبب آخر للتوتر، خاصة مع ترسخ صورة نمطية سلبية عن زوجة الأب في مجتمعاتنا، والتمييز و”الحقرة” عندما يتربى الأبناء في غير أسرهم، ولكل ذلك ثمن يدفعه الأب الحاضن، من طموحه المهني، وحريته الشخصية، واستقراره النفسي والعاطفي.

مع هذا، قد يجد بعض الآباء أنهم لم يوفقوا في تحمل دور الأم، برغم كل التضحيات الجسام التي يبذلونها، ذلك أن حضورهم في تربية الأبناء ظل نسبيا ومحدودا جدا، في وجود الأم سابقا.

إدير، عامل التوصيل الذي اختار هذه المهنة لما تمنحه له من حرية لرعاية ابنته ذات ثلاث سنوات، بعد أن توفيت زوجته في حادث مرور: “اكتشفت أن ابنتي تعاني حساسية من البيض والفراولة، لم أكن أعلم عنها، تعلمت تغيير الحفاظات منذ سنة، وتدربت على شراء حذاء بمقاسها المتغير، وحفظت أغاني النوم.

المهمة ليست سهلة، ولا ممتعة، لكنها أثارت بداخلي حصنا إنسانيا قويا لا يأبه لانتقادات المجتمع، ولا لدعوتهم للزواج من أجل ابنتي.

”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك