استعرض الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، في بيانه الشامل أمام مجلس النواب اليوم، قراءة دقيقة لتقارير المؤسسات الاقتصادية الدولية التي رسمت مشهدا قاتما لمستقبل الاقتصاد العالمي في ظل الأزمة الراهنة، محذرا من أنّ استمرار الصراع في منطقة تمثل القلب النابض لقطاع الطاقة العالمي، زاد تعقيد المشهد بشكل غير مسبوق.
وكشف رئيس الوزراء عن تقرير لصندوق النقد الدولي الصادر في أبريل 2026، والذي خفض توقعات نمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 3.
1% العام الجاري، وسط توقعات بهبوط نسبة النمو إلى 2% فقط، وهي نسبة وصفها بـ«المنخفضة والنادرة» عالميا حال استمرار الحرب.
وتابع أنّ الصندوق توقع قفزة مرتقبة في معدلات التضخم العالمي لتصل إلى 4.
4%، مدفوعة بالارتفاع الجنوني في أسعار الطاقة.
وأكمل أنّ تقارير البنك الدولي كانت أكثر حدة، حيث قلصت توقعات نمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2026 إلى 1.
8% فقط، بدلا من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى 3.
6%، أي فقدان نصف معدلات النمو المتوقعة تقريبا.
وشدد على أنّ هذه المؤشرات تعكس واقعا معقدا لحرب لم يمر عليها سوى أقل من شهرين، لكن جغرافية الصراع في منطقة استراتيجية جعلت تداعياتها ملموسة وعابرة للقارات، ما فرض على الدولة التحرك بمرونة استثنائية لمواجهة المتغيرات العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك